الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 32 السجدة > الآيات ١٠-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالُوا ﴾ يَعْنِي مُنْكِرِي البَعْثِ ﴿ أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ ﴾ وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وأبُو رَجاءٍ، وأبُو مِجْلَزٍ، وحُمَيْدٌ، وطَلْحَةُ: " ضَلِلْنا " بِضادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وكَسْرِ اللّامِ الأُولى.
قالَ الفَرّاءُ: ضَلِلْنا وضَلَلْنا لُغَتانِ، والمَعْنى: إذا صارَتْ عِظامُنا ولُحُومُنا تُرابًا كالأرْضِ؛ تَقُولُ: ضَلَّ الماءُ في اللَّبَنِ، وضَلَّ الشَّيْءُ في الشَّيْءِ: إذا أخْفاهُ وغَلَبَ عَلَيْهِ، وقَرَأ أبُو نُهَيْكٍ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو الجَوْزاءِ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " ضُلِّلْنا " [بِضَمِّ] الضّادِ المُعْجَمَةِ وتَشْدِيدِ اللّامِ الأُولى وكَسْرِها.
وقَرَأ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، ومُعاذٌ القارِئُ: " صَلَلْنا " بِصادٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ، وذَكَرَ لَها الزَّجّاجُ مَعْنَيَيْنِ.
أحَدُهُما: أنْتَنّا وتَغَيَّرْنا وتَغَيَّرَتْ صُوَرُنا؛ يُقالُ: صَلَّ اللَّحْمُ وأصَلَّ: إذا أنْتَنَ وتَغَيَّرَ.
والثّانِي: صِرْنا مِن جِنْسِ الصَّلَّةِ، وهي الأرْضُ اليابِسَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ ؟!
هَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ﴾ أيْ: بِقَبْضِ أرْواحِكم ﴿ ثُمَّ إلى رَبِّكم تُرْجَعُونَ ﴾ يَوْمَ الجَزاءِ.
ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حالِهِمْ في القِيامَةِ فَقالَ: ﴿ وَلَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ ﴾ أيْ: مُطَأْطِئُوها حَياءً ونَدَمًا، ﴿ رَبَّنا ﴾ فِيهِ إضْمارٌ: يَقُولُونَ رَبَّنا ﴿ أبْصَرْنا وسَمِعْنا ﴾ أيْ: عَلِمْنا صِحَّةَ ما كُنّا بِهِ مُكَذِّبِينَ ﴿ فارْجِعْنا ﴾ إلى الدُّنْيا؛ وجَوابُ " لَوْ " مَتْرُوكٌ، تَقْدِيرُهُ: لَوْ رَأيْتَ حالَهم لَرَأيْتَ ما يُعْتَبَرُ بِهِ، ولَشاهَدْتَ العَجَبَ.
<div class="verse-tafsir"