تفسير سورة سبأ الآيات ١-٦ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 34 سبأ > الآيات ١-٦

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ١ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ ٢ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍۢ مُّبِينٍۢ ٣ لِّيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ ٤ وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌۭ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌۭ ٥ وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ سَبَإٍ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ وَقالَ الضَّحّاكُ، وابْنُ السّائِبِ، ومُقاتِلٌ: فِيها آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ وَيَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ  ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ﴾ مُلْكًا وخَلْقًا ﴿ وَلَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ ﴾ يَحْمَدُهُ أوْلِياؤُهُ إذا دَخَلُوا الجَنَّةَ، فَيَقُولُونَ: ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ  ﴾ ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا  ﴾ ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ  ﴾ .

﴿ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ ﴾ مِن بَذْرٍ أوْ مَطَرٍ أوْ كَنْزٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ ﴿ وَما يَخْرُجُ مِنها ﴾ مِن زَرْعٍ ونَباتٍ وغَيْرِ ذَلِكَ ﴿ وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ ﴾ مِن مَطَرٍ أوْ رِزْقٍ أوْ مَلَكٍ ﴿ وَما يَعْرُجُ فِيها ﴾ مِن مَلَكٍ أوْ عَمَلٍ أوْ دُعاءٍ.

﴿ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يَعْنِي مُنْكِرِي البَعْثِ ﴿ لا تَأْتِينا السّاعَةُ ﴾ أيْ: لا نُبْعَثُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ عالِمِ الغَيْبِ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو: " عالَمِ الغَيْبِ " بِكَسْرِ المِيمِ؛ وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: بِرَفْعِها.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " عَلّامِ الغَيْبِ " بِالكَسْرِ ولامٍ قَبْلَ الألِفِ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَن كَسَرَ، فَعَلى مَعْنى: الحَمْدُ لِلَّهِ عالَمِ الغَيْبِ؛ ومَن رَفَعَ، جازَ أنْ يَكُونَ ﴿ عالِمِ الغَيْبِ ﴾ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: هو عالَمُ الغَيْبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ابْتِداءً، خَبَرُهُ ﴿ لا يَعْزُبُ عَنْهُ ﴾ ؛ و " عَلّامٌ " أبْلَغُ مِن " عالِمٍ " .

وقَرَأ الكِسائِيُّ وحْدَهُ: " لا يَعْزِبُ " بِكَسْرِ الزّايِ؛ وهُما لُغَتانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ﴾ وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ، والنَّخَعِيُّ، والأعْمَشُ: " ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ " بِالنَّصْبِ فِيهِما.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمُ المُجازاةُ وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى: أثْبَتَ مِثْقالَ الذَّرَّةِ وأصْغَرَ مِنهُ في كِتابٍ مُبِينٍ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا، ولِيُرِيَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، ويَعْقُوبُ، [والمُفَضَّلُ]: " مِن رِجْزٍ ألِيمٌ " رَفْعًا؛ والباقُونَ بِالخَفْضِ فِيهِما.

وَفِي ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ﴾ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أصْحابُ مُحَمَّدٍ  ، قالَهُ قَتادَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ ﴿ هُوَ الحَقَّ ﴾ قالَ الفَرّاءُ: " هو " عِمادٌ، فَلِذَلِكَ انْتَصَبَ الحَقُّ.

وما أخْلَلْنا بِهِ فَقَدْ سَبَقَ في مَواضِعَ [الحَجِّ: ٥١، ٥٢، البَقَرَةِ: ١٣٠، ٢٦٧] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله