الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 37 الصافات > الآيات ٧٥-٨٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ ﴾ أيْ دَعانا.
وفي دُعائِهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ دَعا مُسْتَنْصِرًا عَلى قَوْمِهِ.
والثّانِي: أنْ يُنْجِيَهُ مِنَ الغَرَقِ ﴿ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ ﴾ نَحْنُ؛ والمَعْنى: إنّا أنْجَيْناهُ وأهْلَكْنا قَوْمَهُ.
وَفِي ﴿ الكَرْبِ العَظِيمِ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: [أنَّهُ] الغَرَقُ.
والثّانِي: أذى قَوْمِهِ.
﴿ وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ ﴾ \[وَذَلِكَ\] أنَّ نَسْلَ [أهْلِ] السَّفِينَةِ انْقَرَضُوا غَيْرُ نَسْلِ ولَدِهِ، فالنّاسُ كُلُّهم مِن ولَدِ نُوحٍ، ﴿ وَتَرَكْنا عَلَيْهِ ﴾ أيْ: تَرَكْنا عَلَيْهِ ذِكْرًا جَمِيلًا ﴿ فِي الآخِرِينَ ﴾ وهُمُ الَّذِينَ جاؤُوا بَعْدَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: وذَلِكَ الذِّكْرُ الجَمِيلُ قَوْلُهُ: ﴿ سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ ﴾ وهُمُ الَّذِينَ جاؤُوا مِن بَعْدِهِ؛ والمَعْنى: تَرْكَنا عَلَيْهِ أنْ يُصَلّى عَلَيْهِ في الآَخَرِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
﴿ إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: جَزاهُ اللَّهُ بِإحْسانِهِ الثَّناءَ الحَسَنَ في العالَمِينَ.
<div class="verse-tafsir"