تفسير سورة النساء الآية ١٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ١٧

١٧

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ﴾ قالَ الحَسَنُ: إنَّما التَّوْبَةُ الَّتِي يَقْبَلُها اللَّهُ، فَأمّا "السُّوءُ"، فَهو المَعاصِي، سُمِّيَ سُوءً لِسُوءِ عاقِبَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بِجَهالَةٍ ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: كُلُّ عاصٍ فَهو جاهِلٌ حِينَ مَعْصِيَتِهِ.

وقالَ الحَسَنُ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ في آخَرِينَ: إنَّما سُمُّوا جُهّالًا لِمَعاصِيهِمْ، لا أنَّهم غَيْرُ مُمَيَّزِينَ.

وَقالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَ مَعْنى الآَيَةِ: أنَّهم يَجْهَلُونَ أنَّهُ سُوءٌ، لِأنَّ المُسْلِمَ لَوْ أتى ما يَجْهَلُهُ، كانَ كَمَن لَمْ يُوقِعْ سُوءً، وإنَّما يُحْتَمَلُ أمْرانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم عَمِلُوهُ، وهم يَجْهَلُونَ المَكْرُوهَ فِيهِ.

والثّانِي: أنَّهم أقْدَمُوا عَلى بَصِيرَةٍ وعِلْمٍ بِأنَّ عاقِبَتَهُ مَكْرُوهَةٌ، وآَثَرُوا العاجِلَ عَلى الآَجِلِ، فَسُمُّوا جُهّالًا، لِإيثارِهِمُ القَلِيلَ عَلى الرّاحَةِ الكَثِيرَةِ، والعاقِبَةِ الدّائِمَةِ.

وَفِي "القَرِيبِ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ التَّوْبَةُ في الصِّحَّةِ، رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ، وابْنُ السّائِبِ.

والثّانِي: أنَّهُ التَّوْبَةُ قَبْلَ مُعايَنَةِ مَلَكِ المَوْتِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ أبُو مِجْلَزٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ التَّوْبَةُ قَبْلَ المَوْتِ، وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ في آَخَرِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.6 / 29.5
الإضاءة 66%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56