تفسير سورة النساء الآية ١٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ١٧

إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَـٰلَةٍۢ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍۢ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ﴾ قالَ الحَسَنُ: إنَّما التَّوْبَةُ الَّتِي يَقْبَلُها اللَّهُ، فَأمّا "السُّوءُ"، فَهو المَعاصِي، سُمِّيَ سُوءً لِسُوءِ عاقِبَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بِجَهالَةٍ ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: كُلُّ عاصٍ فَهو جاهِلٌ حِينَ مَعْصِيَتِهِ.

وقالَ الحَسَنُ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ في آخَرِينَ: إنَّما سُمُّوا جُهّالًا لِمَعاصِيهِمْ، لا أنَّهم غَيْرُ مُمَيَّزِينَ.

وَقالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَ مَعْنى الآَيَةِ: أنَّهم يَجْهَلُونَ أنَّهُ سُوءٌ، لِأنَّ المُسْلِمَ لَوْ أتى ما يَجْهَلُهُ، كانَ كَمَن لَمْ يُوقِعْ سُوءً، وإنَّما يُحْتَمَلُ أمْرانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم عَمِلُوهُ، وهم يَجْهَلُونَ المَكْرُوهَ فِيهِ.

والثّانِي: أنَّهم أقْدَمُوا عَلى بَصِيرَةٍ وعِلْمٍ بِأنَّ عاقِبَتَهُ مَكْرُوهَةٌ، وآَثَرُوا العاجِلَ عَلى الآَجِلِ، فَسُمُّوا جُهّالًا، لِإيثارِهِمُ القَلِيلَ عَلى الرّاحَةِ الكَثِيرَةِ، والعاقِبَةِ الدّائِمَةِ.

وَفِي "القَرِيبِ" ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ التَّوْبَةُ في الصِّحَّةِ، رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ، وابْنُ السّائِبِ.

والثّانِي: أنَّهُ التَّوْبَةُ قَبْلَ مُعايَنَةِ مَلَكِ المَوْتِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ أبُو مِجْلَزٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ التَّوْبَةُ قَبْلَ المَوْتِ، وبِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ في آَخَرِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر