الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما ﴾ في الخَوْفِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ الحَذَرُ مِن وُجُودِ ما لا يُتَيَقَّنُ وجُودُهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
والثّانِي: أنَّهُ العِلْمُ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
قالَ الزَّجّاجُ: والشِّقاقُ: العَداوَةُ، واشْتِقاقُهُ مِنَ المُتَشاقِّينَ، كُلُّ صِنْفٍ مِنهم في شِقٍّ.
و"الحَكَمُ":هُوَ القَيِّمُ بِما يُسْنَدُ إلَيْهِ، وفي المَأْمُورِ بِإنْفاذِ الحُكْمَيْنِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ السُّلْطانُ إذا تَرافَعا إلَيْهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ.
والثّانِي: الزَّوْجانِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنْ يُرِيدا إصْلاحًا ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: الحُكْمَيْنِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ راجِعٌ إلى الحُكْمَيْنِ.
قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، والسُّدِّيُّ، والجُمْهُورُ.
والثّانِي: أنَّهُ راجِعٌ إلى الزَّوْجَيْنِ، ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ.
* فَصْلٌ والحُكْمانِ وكِيلانِ لِلزَّوْجَيْنِ، ويُعْتَبَرُ رِضى الزَّوْجَيْنِ فِيما يَحْكُمانِ بِهِ، هَذا قَوْلُ أحْمَدَ، وأبِي حَنِيفَةَ، وأصْحابِهِ.
وقالَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ: لا يَفْتَقِرُ حُكْمُ الحَكَمَيْنِ إلى رِضى الزَّوْجَيْنِ.
<div class="verse-tafsir"