الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ أهْلَ الكِتابِ قالُوا: يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أنَّهُ أُوتِيَ ما أُوتِيَ في تَواضُعٍ، ولَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ، فَأيُّ مُلْكٍ أفْضَلُ مِن هَذا، فَنَزَلَتْ، رَواهُ العَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وَفِي "أمْ" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى: ألِفِ الِاسْتِفْهامِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
والثّانِي: بِمَعْنى: "بَلْ" قالَهُ الزَّجّاجُ، وقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ "الحَسَدِ" في (سُورَةِ البَقَرَةِ) والحاسِدُونَ هاهُنا: اليَهُودُ.
وفي المُرادِ بِالنّاسِ هاهُنا: أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: النَّبِيُّ ، رَواهُ عَطِيَّةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: النَّبِيُّ ، وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
والثّالِثُ: العَرَبُ، قالَهُ قَتادَةُ.
والرّابِعُ: النَّبِيُّ، والصَّحابَةُ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
وَفِي الَّذِي آَتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: إباحَةُ اللَّهِ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَنْكِحَ ما شاءَ مِنَ النِّساءِ مِن غَيْرِ عَدَدٍ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ.
والثّانِي: أنَّهُ النُّبُوَّةُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، والزَّجّاجُ.
والثّالِثُ: بِعْثَةُ نَبِيٍّ مِنهم عَلى قَوْلِ مَن قالَ: هُمُ العَرَبُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهِيمَ الكِتابَ ﴾ يَعْنِي: التَّوْراةُ، والإنْجِيلُ، والزَّبُورُ.
كُلُّهُ كانَ في آَلِ إبْراهِيمَ، وهَذا النَّبِيُّ مِن أوْلادِ إبْراهِيمَ.
وفي الحِكْمَةِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: النُّبُوَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: الفِقْهُ في الدِّينِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
وَفِي المُلْكِ العَظِيمِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: مُلْكُ سُلَيْمانَ، رَواهُ عَطِيَّةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: مُلْكُ داوُدَ، وسُلَيْمانَ في النِّساءِ، كانَ لِداوُدَ مِائَةَ امْرَأةٍ، ولِسُلَيْمانَ سَبْعَمِائَةَ امْرَأةٍ، وثَلاثَمِائَةَ سُرِّيَّةٍ، رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ.
والثّالِثُ: النُّبُوَّةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والرّابِعُ: التَّأْيِيدُ بِالمَلائِكَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ في آَخَرِينَ.
والخامِسُ: الجَمْعُ بَيْنَ سِياسَةِ الدُّنْيا، وشَرْعِ الدِّينِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
<div class="verse-tafsir"