الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ ﴾ أيْ: مِنَ النِّفاقِ والزَّيْغِ.
وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إضْمارُهم خِلافَ ما يَقُولُونَ ﴿ فَأعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ ولا تُعاقِبُهم ﴿ وَعِظْهُمْ ﴾ بِلِسانِكَ ﴿ وَقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا ﴾ أيْ: تُقَدِّمُ إلَيْهِمْ: إنْ فَعَلْتُمُ الثّانِيَةَ، عاقَبْتُكم.
وقالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: بَلَغَ الرَّجُلُ يَبْلُغُ بَلاغَةً فَهو بَلِيغٌ: إذا كانَ يُبَلِّغُ بِعِبارَةِ لِسانَهِ كُنْهَ ما في قَلْبِهِ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ العُلَماءُ في حَدِّ "البَلاغَةِ" فَقالَ بَعْضُهُمْ: "البَلاغَةُ": إيصالُ المَعْنى إلى القَلْبِ في أحْسَنِ صُورَةٍ مِنَ اللَّفْظِ، وقِيلَ: "البَلاغَةُ": حُسْنُ العِبارَةِ مَعَ صِحَّةِ المَعْنى، وقِيلَ: "البَلاغَةُ": الإيجازُ مَعَ الإفْهامِ، والتَّصَرُّفِ مِن غَيْرِ إضْجارٍ.
قالَ خالِدُ بْنُ صَفْوانَ: أحْسَنُ الكَلامِ ما قَلَّتِ الفاظُهُ، وكَثُرَتْ مَعانِيهِ، وخَيْرُ الكَلامِ ما شَوَّقَ أوَّلُهُ إلى سَماعِ آَخِرِهِ، وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما يَسْتَحِقُّ الكَلامُ اسْمَ البَلاغَةِ إذا سابَقَ لَفْظُهُ مَعْناهُ، ومَعْناهُ لَفْظَهُ، ولَمْ يَكُنْ لَفْظُهُ إلى سَمْعِكَ أسْبَقَ مِن مَعْناهُ إلى قَلْبِكَ.
* فَصْلٌ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ "الإعْراضَ" المَذْكُورَ في هَذِهِ الآَيَةِ مَنسُوخٌ بِآَيَةِ السَّيْفِ.
<div class="verse-tafsir"