الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ٧٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ المَوْتُ ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ المُنافِقِينَ قالُوا: في حَقِّ شُهَداءِ أُحُدٍ، لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا، وما قُتِلُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٍ، والبُرُوجُ: الحُصُونُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.
وفي "المُشَيَّدَةِ" خَمْسَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها الحَصِينَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: المُطَوَّلَةُ، قالَهُ أبُو مالِكٍ، ومُقاتِلٌ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.
والثّالِثُ: المُجَصَّصَةُ، قالَهُ هِلالُ بْنُ خِبابٍ، واليَزِيدِيُّ.
والرّابِعُ: أنَّها المَبْنِيَّةُ بِالشَّيْدِ، وهو الجِصُّ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
والخامِسُ: أنَّها بُرُوجٌ في السَّماءِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، والثَّوْرِيُّ.
وقالَ السُّدِّيُّ: هي قُصُورٌ بِيضٌ في السَّماءِ مَبْنِيَّةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنْ تُصِبْهُمْ ﴾ اخْتَلَفُوا فِيهِمْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ واليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: المُنافِقُونَ، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّالِثُ: اليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ السُّرِّيِّ.
وَفِي الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ الحَسَنَةَ: الخِصْبُ، والمَطَرُ.
والسَّيِّئَةُ: الجَدْبُ، والغَلاءُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ الحَسَنَةَ: الفَتْحُ والغَنِيمَةُ.
والسَّيِّئَةُ: الهَزِيمَةُ والجِراحُ، ونَحْوُ ذَلِكَ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ مِن عِنْدِكَ ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: بِشُؤْمِكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: بِسُوءِ تَدْبِيرِكَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَسَنَةُ والسَّيِّئَةُ، أمّا الحَسَنَةُ، فَأنْعَمَ بِها عَلَيْكَ، وأمّا السَّيِّئَةُ، فابْتَلاكَ بِها، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ ﴾ وقَفَ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ عَلى الألِفِ مِن "فَما" في قَوْلِهِ: ﴿ فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ ﴾ و ﴿ مالِ هَذا الكِتابِ ﴾ و ﴿ مالِ هَذا الرَّسُولِ ﴾ و ﴿ فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ والباقُونَ وقَفُوا عَلى اللّامِ.
فَأمّا "الحَدِيثُ"، فَقِيلَ: هو القُرْآَنُ، فَكَأنَّهُ قالَ: لا يَفْقَهُونَ القُرْآَنَ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، ويَعْلَمُونَ أنَّ الكُلَّ مِن عِنْدِ اللَّهِ.
<div class="verse-tafsir"