تفسير سورة الزخرف الآيات ٢٦-٣٠ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 43 الزخرف > الآيات ٢٦-٣٠

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌۭ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ٢٦ إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ ٢٧ وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةًۭ فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٢٨ بَلْ مَتَّعْتُ هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌۭ مُّبِينٌۭ ٢٩ وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحْرٌۭ وَإِنَّا بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّنِي بَراءٌ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: البَراءُ بِمَعْنى البَرِيءِ، والعَرَبُ تَقُولُ لِلْواحِدِ: أنا البَراءُ مِنكَ، وكَذَلِكَ لِلِاثْنَيْنِ والجَماعَةِ، ولِلذِّكْرِ والأُنْثى، يَقُولُونَ: نَحْنُ البَراءُ مِنكَ والخَلاءُ مِنكَ، لا يَقُولُونَ: نَحْنُ البَرّاءانِ مِنكَ، ولا البَرّاءُونَ مِنكَ، وإنَّما المَعْنى: أنا ذُو البَراءُ مِنكَ، ونَحْنُ ذَوُو البَراءِ مِنكَ، كَما يُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأةٌ عَدْلٌ.

وقَدْ بَيَّنّا اسْتِثْناءَ إبْراهِيمَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِمّا يَعْبُدُونَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ إلا رَبَّ العالَمِينَ  ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَجَعَلَها ﴾ يَعْنِي كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، وهي "لا إلَهَ إلّا اللَّهُ" ﴿ كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ ﴾ أيْ: فِيمَن يَأْتِي بَعْدَهُ مِن ولَدِهِ، فَلا يَزالُ فِيهِمْ مُوَحِّدٌ ﴿ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ ﴾ إلى التَّوْحِيدِ كُلُّهم إذا سَمِعُوا أنَّ أباهم تَبَرَّأ مِنَ الأصْنامِ ووَحَّدَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ.

ثُمَّ ذَكَرَ نِعْمَتَهُ عَلى قُرَيْشٍ فَقالَ: ﴿ بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهُمْ ﴾ والمَعْنى: إنِّي أجْزَلَتْ لَهُمُ النِّعَمَ ولَمْ أُعاجِلْهم بِالعُقُوبَةِ ﴿ حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ﴾ وهو القُرْآنُ ﴿ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ﴾ وهو مُحَمَّدٌ  ، فَكانَ يَنْبَغِي لَهم أنْ يُقابِلُوا النِّعَمَ بِالطّاعَةِ لِلرَّسُولِ، فَخالَفُوا.

وَلِما جاءَهم يَعْنِي قُرَيْشًا في قَوْلِ الأكْثَرِينَ.

وقالَ قَتادَةُ: هُمُ اليَهُودُ.

والحُقّ القُرْآنُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر