الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 46 الأحقاف > الآيات ٥-٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ ﴾ يَعْنِي الأصْنامَ ﴿ وَهم عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ ﴾ لِأنَّها جَمادٌ لا تَسْمَعُ، فَإذا قامَتِ القِيامَةُ صارَتِ الآلِهَةُ أعْداءً لِعابِدِيها في الدُّنْيا.
ثُمَّ ذَكَرَ [بِما] بَعْدَ هَذا أنَّهم يُسَمُّونَ القُرْآنَ سِحْرًا وأنَّ مُحَمَّدًا افْتَراهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾ أيْ: لا تَقْدِرُونَ عَلى أنْ تَرُدُّوا عَنِّي عَذابَهُ، أيْ: فَكَيْفَ أفْتَرِي مِن أجْلِكم وأنْتُمْ لا تَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِ عَذابِهِ عَنِّي؟!
﴿ هُوَ أعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ أيْ: بِما تَقُولُونَ في القُرْآنِ وتَخُوضُونَ فِيهِ مِنَ التَّكْذِيبِ والقَوْلِ بِأنَّهُ سِحْرٌ ﴿ كَفى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ﴾ أنَّ القُرْآنَ جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ في تَأْخِيرِ العَذابِ عَنْكم.
وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّما ذَكَرَ هاهُنا الغُفْرانَ والرَّحْمَةَ لِيُعْلِمَهم أنَّ مَن أتى ما أتَيْتُمْ ثُمَّ تابَ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى غَفُورٌ لَهُ رَحِيمٌ بِهِ.
<div class="verse-tafsir"