تفسير سورة المائدة الآية ٣١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 5 المائدة > الآية ٣١

فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًۭا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُۥ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَـٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِى ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّـٰدِمِينَ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبْحَثُ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: حَمَلَهُ عَلى عاتِقِهِ، فَكانَ إذا مَشى تَخُطُّ يَداهُ ورِجْلاهُ في الأرْضِ، وإذا قَعَدَ وضْعَهُ إلى جَنْبِهِ حَتّى رَأى غُرابَيْنِ اقْتَتَلا، فَقَتَلَ أحَدُهُمُ الآخَرَ، ثُمَّ بَحَثَ لَهُ الأرْضَ حَتّى واراهُ بَعْدَ أنْ حَمَلَهُ سِنِينَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: حَمَلَهُ عَلى عاتِقِهِ مِائَةَ سَنَةٍ.

وقالَ عَطِيَّةُ: حَمَلَهُ حَتّى أرْوَحَ.

وقالَ مُقاتِلٌ: حَمَلَهُ ثَلاثَةَ أيّامٍ.

وفي المُرادِ بِسَوْأةِ أخِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: عَوْرَةُ أخِيهِ.

والثّانِي: جِيفَةُ أخِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَأصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ ﴾ فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ النَّدَمُ تَوْبَةً، فَلِمَ لَمْ يُقْبَلْ مِنهُ؟

فَعَنْهُ أرْبَعَةُ أجْوِبَةٍ.

أحَدُها: أنَّهُ يَجُوزُ أنْ لا يَكُونَ النَّدَمُ تَوْبَةً لِمَن تَقَدَّمَنا، ويَكُونُ تَوْبَةً لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لِأنَّها خُصَّتْ بِخَصائِصَ لَمْ تُشارَكْ فِيها، قالَهُ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ.

والثّانِي: أنَّهُ نَدِمَ عَلى حَمْلِهِ لا عَلى قَتْلِهِ.

والثّالِثُ: أنَّهُ نَدِمَ إذْ لَمْ يُوارِهِ حِينَ قَتَلَهُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ نَدِمَ عَلى فَواتِ أخِيهِ، لا عَلى رُكُوبِ الذَّنْبِ.

وفي هَذِهِ القِصَّةِ تَحْذِيرٌ مِنَ الحَسَدِ، لِأنَّهُ الَّذِي أهْلَكَ قابِيلَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده