تفسير سورة الأنعام الآية ١٢ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ١٢

قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ المَعْنى: فَإنْ أجابُوكَ، وإلّا فَـ قُلْ: لَلَّهِ، كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَضى لَنَفْسِهِ أنَّهُ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى كَتَبَ: أوْجَبَ ذَلِكَ إيجابًا مُؤَكَّدًا، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ كَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وإنَّما خُوطِبَ الخَلْقُ بِما يَعْقِلُونَ، فَهم يَعْقِلُونَ أنَّ تَوْكِيدَ الشَّيْءِ المُؤَخَّرِ أنْ يَحْفَظَ بِالكِتابِ.

وقالَ غَيْرُهُ: رَحْمَتُهُ عامَّةٌ، فَمِنها تَأْخِيرُ العَذابِ عَنْ مُسْتَحِقِّهِ، وقَبُولُ تَوْبَةِ العاصِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ ﴾ اللّامُ: لامُ القَسَمِ.

كَأنَّهُ قالَ: واللَّهِ لَيَجْمَعَنَّكم إلى اليَوْمِ الَّذِي أنْكَرْتُمُوهُ.

وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ "إلى" بِمَعْنى: "فِي" ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقالَ قَوْمٌ: في يَوْمِ القِيامَةِ.

وقالَ آَخَرُونَ: في قُبُورِكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ ﴾ أيْ: بِالشِّرْكِ.

﴿ فَهم لا يُؤْمِنُونَ ﴾ لَما سَبَقَ فِيهِمْ مِنَ القَضاءِ.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَوْلُهُ: ﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ ﴾ مَرْدُودٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ ﴾ مَرْدُودٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ ﴾ الَّذِينَ خَسِرُوا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله