تفسير سورة الأنعام الآية ١٣٥ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ١٣٥

قُلْ يَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌۭ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَـٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ۗ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ١٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ عَلى مَكانَتِكُمْ ﴾ وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: "مَكاناتِكُمْ" عَلى الجَمْعِ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: عَلى مَوْضِعِكم، يُقالُ: مَكانٌ ومَكانَةٌ، ومَنزِلٌ ومَنزِلَةٌ.

وقالَ الزَّجّاجُ: اعْمَلُوا عَلى تَمَكُّنِكم.

قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: اعْمَلُوا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ.

تَقُولُ لَلرَّجُلِ إذا أمَرْتَهُ أنْ يَثْبُتَ عَلى حالٍ: كُنْ عَلى مَكانَتِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنِّي عامِلٌ ﴾ أيْ: عامِلٌ ما أمَرَنِي بِهِ رَبِّي ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ ﴾ .

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ: "تَكُونُ" بِالتّاءِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِالياءِ.

وكَذَلِكَ خِلافُهم في [القَصَصِ:٣٧]، ووَجْهُ التَّأْنِيثِ، اللَّفْظُ، ووَجْهُ التَّذْكِيرِ، أنَّهُ لَيْسَ بِتَأْنِيثٍ حَقِيقِيٍّ.

وعاقِبَةُ الدّارِ: الجَنَّةُ.

والظّالِمُونَ هاهُنا: المُشْرِكُونَ.

فَإنْ قِيلَ: ظاهَرُ هَذِهِ الآَيَةِ أمْرُهم بِالإقامَةِ عَلى ما هم عَلَيْهِ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ.

فالجَوابُ: أنَّ مَعْنى هَذا الأمْرِ المُبالَغَةُ في الوَعِيدِ؛ فَكَأنَّهُ قالَ: أقِيمُوا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، إنْ رَضِيتُمْ بِالعَذابِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

* فَصْلٌ وَفِي هَذِهِ الآَيَةِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ بِها التَّهْدِيدُ؛ فَعَلى هَذا هي مُحْكَمَةٌ.

والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِها تَرَكُ القِتالَ؛ فَعَلى هَذا هي مَنسُوخَةٌ بِآَيَةِ السَّيْفِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله