الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ١٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أنْ تَقُولُوا ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ كُفّارَ مَكَّةَ قالُوا: قاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ والنَّصارى، كَيْفَ كَذَّبُوا أنْبِياءَهُمْ؛ فَواللَّهِ لَوْ جاءَنا نَذِيرٌ وكِتابٌ، لَكُنّا أهْدى مِنهم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
قالَ الفَرّاءُ: "أنْ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ في مَكانَيْنِ.
أحَدُهُما: أنْزَلْناهُ لِئَلّا تَقُولُوا.
والآَخَرُ: مِن قَوْلِهِ: واتَّقَوْا أنْ تَقُولُوا.
وذَكَرَ الزَّجّاجُ عَنِ البَصْرِيِّينَ، أنَّ مَعْناهُ: أنْزَلْناهُ، كَراهَةَ أنْ تَقُولُوا؛ ولا يُجِيزُونَ إضْمارَ "لا" فَأمّا الخِطابُ بِهَذِهِ الآَيَةِ، فَهو لِأهْلِ مَكَّةَ؛ والمُرادُ إثْباتُ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ القُرْآَنِ كَيْ لا يَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ: إنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ أُنْزِلا عَلى اليَهُودِ والنَّصارى، وكُنّا غافِلِينَ عَمّا فِيهِما.
"وَدِراسَتُهُمْ": قِراءَتُهُمُ الكُتُبَ.
قالَ الكِسائِيُّ: ﴿ وَإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ﴾ لا نَعْلَمُ ما هي، لِأنَّ كُتُبَهم لَمْ تَكُنْ بِلُغَتِنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ كِتابًا بِلُغَتِهِمْ لَتَنْقَطِعِ حُجَّتِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"