تفسير سورة الأنعام الآية ١٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ١٩

قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَـٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ رُؤَساءَ مَكَّةَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ  فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، ما نَرى أحَدًا يَصْدِّقُكَ بِما تَقُولُ، ولَقَدْ سَألْنا عَنْكَ اليَهُودَ، والنَّصارى، فَزَعَمُوا أنَّهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدَهم ذِكْرٌ ولا صِفَةٌ، فَأرِنا مَن يَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومَعْنى الآَيَةِ: قُلْ لَقُرَيْشٍ: أيُّ شَيْءٍ أعْظَمُ شَهادَةً؟

فَإنْ أجابُوكَ، وإلّا فَقُلِ: اللَّهُ، وهو شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم عَلى ما أقُولُ.

وَقالَ الزَّجّاجُ: أمَرَ اللَّهُ أنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّ شَهادَةَ اللَّهِ في نُبُوَّتِهِ أكْبَرُ شَهادَةً، وأنَّ القُرْآَنَ الَّذِي أتى بِهِ، يَشْهَدُ لَهُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ ﴾ فَفي الإنْذارِ بِهِ دَلِيلٌ عَلى نُبُوَّتِهِ، لِأنَّهُ لَمْ يَأْتِ أحَدٌ بِمِثْلِهِ، ولا يَأْتِي، وفِيهِ خَبَرُ ما كانَ وما يَكُونُ، ووَعَدَ فِيهِ بِأشْياءَ، فَكانَتْ كَما قالَ.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، والجَحْدَرِيُّ وأُوحِيَ إلَيَّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والحاءِ القُرْآَن بِالنَّصْبِ فَأمّا "الإنْذارُ" فَمَعْناهُ: التَّخْوِيفُ، ومَعْنى ومِن بَلَغَ أيْ: مَن بَلَغَ إلَيْهِ هَذا القُرْآَنَ، فَإنِّي نَذِيرٌ لَهُ.

قالَ القُرَظِيُّ: مَن بَلَغَهُ القُرْآَنُ فَكَأنَّما رَأى النَّبِيَّ  وكَلَّمَهُ.

«وَقالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ  إلى كِسْرى وقَيْصَرَ وكُلِّ جَبّارٍ يَدْعُوهم إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أإنَّكم لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى ﴾ هَذا اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ الإنْكارُ عَلَيْهِمْ.

قالَ الفَرّاءُ: وإنَّما قالَ: "أُخْرى" ولَمْ يَقُلْ "آَخَرَ" لِأنَّ الآَلِهَةَ جَمْعٌ، والجَمْعُ يَقَعُ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ، كَما قالَ: ﴿ وَلِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى  ﴾ وقالَ: ﴿ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى  ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله