تفسير سورة الأنعام الآيات ٢٨-٢٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآيات ٢٨-٢٩

بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ ٢٨ وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ بَلْ بَدا لَهم ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ﴾ "بَلْ" هاهُنا رَدٌّ لَكَلامِهِمْ، أيْ: لَيْسَ الأمْرُ عَلى ما قالُوا مِن أنَّهم لَوْ رُدُّوا لَآَمَنُوا.

وَقالَ الزَّجّاجُ: "بَلْ" اسْتِدْراكٌ وإيجابٌ بَعْدَ نَفْيٍ، تَقُولُ ما جاءَ زِيدٌ، بَلْ عَمْرٌو وفي مَعْنى الآَيَةِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها بَدا ما كانَ يُخْفِيهِ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: بَدا بِنُطْقِ الجَوارِحِ ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ بِألْسِنَتِهِمْ قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: بَدا لَهم جَزاءُ ما كانُوا يُخْفُونَهُ، قالَهُ المُبَرِّدُ.

والرّابِعُ: بَدا لَلْأتْباعِ ما كانَ يُخْفِيهِ الرُّؤَساءُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَعادُوا إلى ما نُهُوا عَنْهُ مِنَ الشِّرْكِ، وإنَّهم لَكاذِبُونَ في قَوْلِهِمْ: ﴿ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: كَذَّبَهُمُ اللَّهُ في إخْبارِهِمْ عَنْ أنْفُسِهِمْ، أنَّهم إنْ رُدُّوا، آَمَنُوا ولَمْ يُكَذِّبُوا، ولَمْ يُكَذِّبْهم في التَّمَنِّي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالُوا إنْ هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا ﴾ هَذا إخْبارٌ عَنْ مُنْكِرِي البَعْثِ.

قالَ مُقاتِلٌ: لَمّا أخْبَرَ النَّبِيُّ  كَفّارَ مَكَّةَ بِالبَعْثِ، قالُوا هَذا.

وكانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: هَذا حِكايَةُ قَوْلِهِمْ، لَوْ رُدُّوا لَقالُوهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده