الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَأنْذِرْ بِهِ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يَعْنِي بِالقُرْآَنِ، وإنَّما ذَكَرَ الَّذِينَ يَخافُونَ الحَشْرَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وإنْ كانَ مُنْذِرًا لَجَمِيعِ الخَلْقِ، لِأنَّ الحُجَّةَ عَلى الخائِفِينَ الحَشْرُ أظْهَرُ، لاعْتِرافِهِمْ بِالمِعادِ، فَهم أحَدُ رَجُلَيْنِ: إمّا مُسْلِمٌ، فَيُنْذِرَ لَيُؤَدِّيَ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ في إسْلامِهِ، وإمّا كِتابِيٌّ، فَأهْلُ الكِتابِ.
مُجْمِعُونَ عَلى البَعْثِ.
وَذَكَرَ الوَلِيَّ والشَّفِيعَ، لِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى ذَكَرَتْ أنَّها أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، فَأعْلَمَ عَزَّ وجَلَّ أنَّ أهْلَ الكُفْرِ لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ، وقالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ، أيْ: لَيْسَ لَهم غَيْرُ اللَّهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ، لِأنَّ شَفاعَةَ الشّافِعِينَ بِأمْرِهِ.
وَقالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: هَذِهِ الآَيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لأُنْذِرَكم بِهِ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"