الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 7 الأعراف > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ﴾ فِيهِ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: ولِقَدٍّ خَلَقْناكم في ظَهْرِ آَدَم ثُمَّ صَوَّرْناكم في الأرْحامِ، رَواهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الحارِثِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: ولَقَدْ خَلَقْناكم في أصْلابِ الرِّجالِ، وصَوَّرْناكم في أرْحامِ النِّساءِ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عِكْرِمَةُ.
والثّالِثُ: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ﴾ يَعْنِي آَدَمَ، ﴿ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ﴾ يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ مِن بَعْدِهِ رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والرّابِعُ: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ﴾ ، يَعْنِي آَدَمَ، ﴿ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ﴾ في ظَهْرِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والخامِسُ: خَلَقْناكم نُطَفًا في أصْلابِ الرِّجالِ، وتَرائِبِ النِّساءِ، ﴿ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ﴾ عِنْدَ اجْتِماعِ النُّطَفِ في الأرْحامِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.
والسّادِسُ: ﴿ خَلَقْناكُمْ ﴾ في بُطُونِ أُمَّهاتِكم، ﴿ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ﴾ فِيما بَعْدَ الخَلْقِ بِشِقِّ السَّمْعِ والبَصَرِ، قالَهُ مَعْمَرٌ.
والسّابِعُ: ﴿ خَلَقْناكُمْ ﴾ يَعْنِي آَدَمَ خَلَقْناهُ مِن تُرابٍ، ﴿ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ﴾ أيْ: صَوَّرْناهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: فَجَعَلَ الخَلْقَ لَهم إذْ كانُوا مِنهُ؛ فَمَن قالَهُ: عَنِيَ بِقَوْلِهِ ﴿ خَلَقْناكُمْ ﴾ آَدَمَ، فَمَعْناهُ: خَلَقْنا أصْلَكُمْ؛ ومَن قالَ: صُوَّرْنا ذُرِّيَّتَهُ في ظَهْرِهِ، أرادَ إخْراجَهم يَوْمَ المِيثاقِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ.
والثّامِنُ: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ﴾ يَعْنِي الأرْواحَ، ﴿ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ﴾ يَعْنِي الأجْسادَ، حَكاهُ القاضِي أبُو يَعْلى في "المُعْتَمَدِ" .
وُفي ثُمَّ المَذْكُورَةِ مَرَّتَيْنِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما" أنَّها بِمَعْنى الواوِ، قالَهُ الأخْفَشُ.
والثّانِي: أنَّها لَلتَّرْتِيبِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
<div class="verse-tafsir"