تفسير سورة الأعراف الآية ١٦٣ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 7 الأعراف > الآية ١٦٣

وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًۭا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ١٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واسْألْهُمْ ﴾ يَعْنِي أسْباطَ اليَهُودِ، وهَذا سُؤالُ تَقْرِيرٍ وتَوْبِيخٍ يُقَرِّرُهم عَلى قَدِيمِ كُفْرِهِمْ، ومُخالَفَةِ أسْلافِهِمُ الأنْبِياءِ، ويُخْبِرُهم بِما لا يَعْلَمُ إلّا بِوَحْيٍ وفي القَرْيَةِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها أيْلَةُ، رَواهُ مُرَّةُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: أنَّها مَدِينُ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: أنَّها ساحِلُ مَدْيَنَ، رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ.

والرّابِعُ: أنَّها طَبَرِيَّةُ، قالَهُ الزُّهْرِيُّ.

والخامِسُ: أنَّها قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مُقْنا، بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونا، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

ومَعْنى ﴿ حاضِرَةَ البَحْرِ ﴾ مُجاوِرَةَ البَحْرِ وبِقُرْبِهِ وعَلى شاطِئِهِ.

﴿ إذْ يَعْدُونَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: يَظْلِمُونَ، يُقالُ: عَدا فُلانٌ يَعْدُو عُدْوانًا وعَدّاءً وعَدْوًا وعُدُوًّا إذا ظَلَمَ، ومَوْضِعُ "إذْ" نَصْبٌ؛ والمَعْنى: سَلْهم عَنْ وقْتِ عَدْوِهِمْ في السَّبْتِ.

﴿ إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ أيْضًا بِـ "يَعْدُونَ" والمَعْنى: سَلْهم إذْ عَدَوْا فِي وقْتِ الإتْيانِ.

شَرْعًا أيْ: شُرَّعًا: ظاهِرَةً.

﴿ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ ﴾ أيْ: مِثْلُ هَذا الِاخْتِبارِ الشَّدِيدِ نَخْتَبِرُهم بِفِسْقِهِمْ.

ويَحْتَمِلُ عَلى بُعْدٍ أنْ يَكُونَ المَعْنى ﴿ وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ ﴾ كَذَلِكَ، أيْ: لا تَأْتِيهِمْ شُرَّعًا؛ ويَكُونُ نَبْلُوهم مُسْتَأْنَفًا.

وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْمَشُ، وأبانُ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: يسبتون بِضَمِّ الياءِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله