تفسير سورة الأعراف الآيات ٢٠٠-٢٠١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 7 الأعراف > الآيات ٢٠٠-٢٠١

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌۭ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌۭ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ٢٠١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ( إذا مَسَّهم طَيْف ) قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: "طَيْفٌ" بِغَيْرِ ألِفٍ.

وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: "طائِفٌ" بِألِفٍ مَمْدُودًا مَهْمُوزًا.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والجَحْدَرِيُّ، والضَّحّاكُ: "طَيَّفٌ" بِتَشْدِيدِ الياءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ.

وهَلِ الطّائِفُ والطَّيْفُ بِمَعْنًى واحِدٍ، أمْ يَخْتَلِفانِ؟

فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُما بِمَعْنًى واحِدٍ، وهُما ما كانَ كالخَيالِ والشَّيْءِ يُلِمُّ بِكَ، حُكِيَ عَنِ الفَرّاءِ.

وقالَ الأخْفَشُ: الطَّيْفُ أكْثَرُ في كَلامِ العَرَبِ مِنَ الطّائِفِ، قالَ الشّاعِرُ: ألا بِالقَوْمِ لَطَيْفُ الخَيالِ أرَقُّ مِن نازِحٍ ذِي دَلالِ والثّانِي: أنَّ الطّائِفَ: ما يَطُوفُ حَوْلَ الشَّيْءِ، والطَّيْفُ اللَّمَّةُ والوَسْوَسَةُ والخَطِرَةُ، حُكِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: الطّائِفُ: اللَّمَّةُ مِنَ الشَّيْطانِ، والطَّيْفُ: الغَضَبُ.

وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الطّائِفُ: الفاعِلُ مِنَ الطَّيْفِ؛ والطَّيْفِ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ: اللَّمَمُ مِنَ الشَّيْطانِ؛ وزَعَمَ مُجاهِدٌ أنَّهُ الغَضَبُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تَذَكَّرُوا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: تَذَكَّرُوا اللَّهَ إذا هَمُّوا بِالمَعاصِي فَتَرَكُوها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: تُفَكِّرُوا فِيما أوْضَحَ اللَّهُ لَهم مِنَ الحُجَّةِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّالِثُ: تَذَكَّرُوا غَضَبَ اللَّهِ؛ والمَعْنى: إذا جَرَّأهُمُ الشَّيْطانُ عَلى ما لا يَحِلُّ، تَذَكَّرُوا غَضَبَ اللَّهِ، أمْسَكُوا، فَإذا هم مُبْصِرُونَ لَمَواضِعِ الخَطَإ بِالتَّفَكُّرِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر