الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 2 البقرة > الآيات ٧٢-٧٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةهذا هو أول القصة المحتوية على المخالفة، على ما أشرنا إليه، وهي القتل ثم التنازع في القاتل ثم تشريع الحكم لكشف الحقيقة بذبح البقرة وما كان من إلحاحهم في السؤال على ما سبق.
فقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ﴾ أسند فيه القتل إلى الأمة وإن كان القاتل واحدًا باعتبار ما تقدم من كونها في مجموعها وتكافلها كالشخص الواحد.
والتدارؤ تفاعل من الدرء وهو الدفع فمعناه التدافع وهو يدل على أنه كان خصام واتهام، وكان كل يدرأ عن نفسه ويدعي البراءة ويتهم غيره، وكان للقاتلين والعارفين بهم حظوظ وأهواء كتموا فيها الحقيقة ولذلك قال تعالى بعد التذكير بالجريمة ﴿ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ من الإيقاع بقوم براء تتهمونهم بالقتل لإخفاء القاتل لأنه لا يخفى عليه مكركم.
وأما قوله ﴿ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى ﴾ فهو بيان لإخراج ما يكتمون.
﴿ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ أي تفقهون أسرار الأحكام وفائدة الخضوع للشريعة، فلا تتوهمون أن ما وقع مختص بهذه الواقعة في هذا الوقت، بل يجب أن تتلقوا أمر الله في كل وقت بالقبول من غير تعنت.
<div class="verse-tafsir"