«صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١١٥٩

الحديث رقم ١١٥٩ من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المداومة على ركعتي الفجر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١١٥٩ في صحيح البخاري

«صَلَّى النَّبِيُّ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا».

بَابُ الضِّجْعَةِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

إسناد حديث رقم ١١٥٩ من صحيح البخاري

١١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١١٥٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَا يَقْرَأُ، فَقَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ، فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ بَصَرِي، فَأُعْلِمَ النَّبِيُّ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: إِنَّ قَوْلَهُ : إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ فِيهِ أَنَّ حُسْنَ الشِّعْرِ مَحْمُودٌ كَحُسْنِ الْكَلَامِ. انْتَهَى. وَلَيْسَ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ مَا يُفْصِحُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ، بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبَيَانُ ذَلِكَ سَيَأْتِي فِي سِيَاقِ رِوَايَةِ الزُّبَيْدِيِّ الْمُعَلَّقَةِ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالشِّعْرِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ عُقَيْلٌ) أَيْ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَالضَّمِيرُ لِيُونُسَ، وَرِوَايَةُ عُقَيْلٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ عَنْ عَمِّهِ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ رِوَايَةِ يُونُسَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ. . إِلَخْ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، فَاتَّفَقَ يُونُسُ، وَعُقَيْلٌ عَلَى أَنَّ شَيْخَهُ فِيهِ الْهَيْثَمُ، وَخَالَفَهُمَا الزُّبَيْدِيُّ فَأَبْدَلَهُ بِسَعِيدٍ؛ أَيِ: ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْأَعْرَجِ؛ أَيْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، وَلَا يَبْعُدَ أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقَانِ صَحِيحَيْنِ، فَإِنَّهُمْ حُفَّاظٌ أَثْبَاتٌ، وَالزُّهْرِيُّ صَاحِبُ حَدِيثٍ مُكْثِرٌ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ يُونُسَ لِمُتَابَعَةِ عُقَيْلٍ لَهُ، بِخِلَافِ الزُّبَيْدِيِّ، وَرِوَايَةُ الزُّبَيْدِيِّ هَذِهِ الْمُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الصَّغِيرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْحِمَّصِيِّ عَنْهُ، وَلَفْظُهُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: إِنَّ أَخًا لَكُمْ كَانَ يَقُولُ شِعْرًا لَيْسَ بِالرَّفَثِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَذَكَرَ الْأَبْيَاتِ، وَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا، بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ بَطَّالٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) هُوَ السُّدُوسِيُّ.

قَوْلُهُ: (إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ) سَيَأْتِي فِي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ: إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ. وَيَأْتِي بَقِيَّةُ فَوَائِدِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ أَبْوَابِ التَّهَجُّدِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ دُونَ الْقِصَّةِ الْأُولَى.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ: ابْنُ عُمَرَ (يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) هُوَ كَلَامُ نَافِعٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ عَنْ سَالِمٍ.

قَوْلُهُ: (وَكَانُوا) أَيِ: الصَّحَابَةُ، وَقَوْلُهُ: (أَنَّهَا) أَيْ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ.

قَوْلُهُ: (فَلْيَتَحَرَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ، وَلِغَيْرِهِ: مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ الصِّيَامِ.

(تَنْبِيهٌ): أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُتَعَلِّقَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي تَرْجَمَةِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيْهِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

٢٢ - بَاب الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ

١١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) أَيْ: سَفَرًا وَحَضَرًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) هُوَ الْمُقْرِي.

قَوْلُهُ: (عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) خَالَفَهُ اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ فَرَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَكَأَنَّ جَعْفَرًا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِوَاسِطَةٍ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَنْهُ. وَلِيَزِيدَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ رَوَاهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَكَأَنَّ لِعِرَاكٍ فِيهِ شَيْخَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (وَصَلَّى) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: ثُمَّ صَلَّى. وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْوِتْرِ، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ وَلَفْظُهُ: كَانَ يُصَلِّي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مَكَانًا مِنَ الجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ (١) إِلَيْهِ) في «التَّعبير» [خ¦٧٠١٥]: «إلَّا طارت بي إليه» (وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ) بسكون المثلَّثة وفتح النُّون، ولأبي الوقت: «آتيَين» على صيغة اسم الفاعل، مِن الإتيان (أَتَيَانِي، أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ) لي: (لَمْ تُرَعْ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الرَّاء، أي: لا يكون بك خوفٌ (خَلِّيَا عَنْهُ) فقصصتها على حفصة (فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ إِحْدَى (٢) رُؤْيَايَ) اسمُ جنسٍ مضافٌ إلى ياء (٣) المتكلِّم (فَقَالَ النَّبِيُّ : نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) قال نافع: (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر ( يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانُوا) أي: الصَّحابة (لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الرُّؤْيَا أَنَّهَا) أي: ليلة القدر (فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ) من رمضان (فَقَالَ النَّبِيُّ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ) بغير همزٍ، ولأبي ذَرٍّ: «تواطأت» بالهمز، بوزن تفاعلت، وكذا هو في «أصل الدِّمياطيِّ» أي: توافقت (فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) من رمضان (فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيْهَا) بسكون التَّحتيَّة في «اليونينيَّة» (فَلْيَتَحَرَّهَا) أي: طالبًا و (٤) مجتهدًا لها، فليطلبها (مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «في العشر الأواخر».

(٢٢) (باب المُدَاوَمَةِ عَلَى) صلاة (رَكْعَتَي الفَجْرِ) الَّتي قبل فرض الصُّبح سفرًا وحضرًا.

١١٥٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) مِن الزِّيادة قَالَ: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ) مِقْلاصٌ، بكسر الميم وسكون القاف وبالصَّاد المهملة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ ابْنُ رَبِيعَةَ) نسبةً لجدِّه، وأبوه: شُرَحبيل القرشيُّ (عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الرَّاء آخره كافٌ، القرشيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

لَا يَقْرَأُ، فَقَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ، فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ بَصَرِي، فَأُعْلِمَ النَّبِيُّ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: إِنَّ قَوْلَهُ : إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ فِيهِ أَنَّ حُسْنَ الشِّعْرِ مَحْمُودٌ كَحُسْنِ الْكَلَامِ. انْتَهَى. وَلَيْسَ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ مَا يُفْصِحُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ، بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبَيَانُ ذَلِكَ سَيَأْتِي فِي سِيَاقِ رِوَايَةِ الزُّبَيْدِيِّ الْمُعَلَّقَةِ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالشِّعْرِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ عُقَيْلٌ) أَيْ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَالضَّمِيرُ لِيُونُسَ، وَرِوَايَةُ عُقَيْلٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ عَنْ عَمِّهِ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ رِوَايَةِ يُونُسَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ. . إِلَخْ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، فَاتَّفَقَ يُونُسُ، وَعُقَيْلٌ عَلَى أَنَّ شَيْخَهُ فِيهِ الْهَيْثَمُ، وَخَالَفَهُمَا الزُّبَيْدِيُّ فَأَبْدَلَهُ بِسَعِيدٍ؛ أَيِ: ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْأَعْرَجِ؛ أَيْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، وَلَا يَبْعُدَ أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقَانِ صَحِيحَيْنِ، فَإِنَّهُمْ حُفَّاظٌ أَثْبَاتٌ، وَالزُّهْرِيُّ صَاحِبُ حَدِيثٍ مُكْثِرٌ، وَلَكِنَّ ظَاهِرَ صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ يُونُسَ لِمُتَابَعَةِ عُقَيْلٍ لَهُ، بِخِلَافِ الزُّبَيْدِيِّ، وَرِوَايَةُ الزُّبَيْدِيِّ هَذِهِ الْمُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الصَّغِيرِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْحِمَّصِيِّ عَنْهُ، وَلَفْظُهُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: إِنَّ أَخًا لَكُمْ كَانَ يَقُولُ شِعْرًا لَيْسَ بِالرَّفَثِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَذَكَرَ الْأَبْيَاتِ، وَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا، بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ بَطَّالٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) هُوَ السُّدُوسِيُّ.

قَوْلُهُ: (إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ) سَيَأْتِي فِي التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ: إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ. وَيَأْتِي بَقِيَّةُ فَوَائِدِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ أَبْوَابِ التَّهَجُّدِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ دُونَ الْقِصَّةِ الْأُولَى.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ: ابْنُ عُمَرَ (يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) هُوَ كَلَامُ نَافِعٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ عَنْ سَالِمٍ.

قَوْلُهُ: (وَكَانُوا) أَيِ: الصَّحَابَةُ، وَقَوْلُهُ: (أَنَّهَا) أَيْ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ.

قَوْلُهُ: (فَلْيَتَحَرَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ، وَلِغَيْرِهِ: مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ الصِّيَامِ.

(تَنْبِيهٌ): أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُتَعَلِّقَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي تَرْجَمَةِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيْهِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

٢٢ - بَاب الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ

١١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) أَيْ: سَفَرًا وَحَضَرًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) هُوَ الْمُقْرِي.

قَوْلُهُ: (عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) خَالَفَهُ اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ فَرَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَكَأَنَّ جَعْفَرًا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِوَاسِطَةٍ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَنْهُ. وَلِيَزِيدَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ رَوَاهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَكَأَنَّ لِعِرَاكٍ فِيهِ شَيْخَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (وَصَلَّى) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: ثُمَّ صَلَّى. وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْوِتْرِ، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ وَلَفْظُهُ: كَانَ يُصَلِّي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مَكَانًا مِنَ الجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ (١) إِلَيْهِ) في «التَّعبير» [خ¦٧٠١٥]: «إلَّا طارت بي إليه» (وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ) بسكون المثلَّثة وفتح النُّون، ولأبي الوقت: «آتيَين» على صيغة اسم الفاعل، مِن الإتيان (أَتَيَانِي، أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ) لي: (لَمْ تُرَعْ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الرَّاء، أي: لا يكون بك خوفٌ (خَلِّيَا عَنْهُ) فقصصتها على حفصة (فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ إِحْدَى (٢) رُؤْيَايَ) اسمُ جنسٍ مضافٌ إلى ياء (٣) المتكلِّم (فَقَالَ النَّبِيُّ : نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) قال نافع: (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر ( يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانُوا) أي: الصَّحابة (لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الرُّؤْيَا أَنَّهَا) أي: ليلة القدر (فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ) من رمضان (فَقَالَ النَّبِيُّ : أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ) بغير همزٍ، ولأبي ذَرٍّ: «تواطأت» بالهمز، بوزن تفاعلت، وكذا هو في «أصل الدِّمياطيِّ» أي: توافقت (فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) من رمضان (فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيْهَا) بسكون التَّحتيَّة في «اليونينيَّة» (فَلْيَتَحَرَّهَا) أي: طالبًا و (٤) مجتهدًا لها، فليطلبها (مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «في العشر الأواخر».

(٢٢) (باب المُدَاوَمَةِ عَلَى) صلاة (رَكْعَتَي الفَجْرِ) الَّتي قبل فرض الصُّبح سفرًا وحضرًا.

١١٥٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) مِن الزِّيادة قَالَ: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ) مِقْلاصٌ، بكسر الميم وسكون القاف وبالصَّاد المهملة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ ابْنُ رَبِيعَةَ) نسبةً لجدِّه، وأبوه: شُرَحبيل القرشيُّ (عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الرَّاء آخره كافٌ، القرشيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله