الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٠٣
الحديث رقم ١٢٠٣ من كتاب «كتاب العمل في الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التصفيق للنساء.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الَّذِينَ صَدَرَ مِنْهُمُ الْفِعْلُ كَانَ عنْ غَيْرِ عِلْمٍ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَهُمْ شَرْعًا مُقَرَّرًا، فَوَرَدَ النَّسْخُ عَلَيْهِ، فَيَقَعُ الْفَرْقُ. انْتَهَى.
وَلَيْسَ فِي التَّرْجَمَةِ تَصْرِيحٌ بِجَوَازٍ وَلَا بُطْلَانٍ. وَكَأَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لِاشْتِبَاهِ الْأَمْرِ فِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ حَدِيثِ الْبَابِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. وَقَوْلُهُ فِي هَذَا السِّيَاقِ: وَسَمَّى نَاسًا بِأَعْيَانِهِمْ، يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ فِي السِّيَاقِ الْمُتَقَدِّمِ: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ إِلَخْ. وَقَوْلُهُ: يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
٥ - بَاب التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ
١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: التَّسْبِيحُ للرِّجَالِ وَالتَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ بَابٍ. وَسُفْيَانُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَفِي الثَّانِي هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى شَيْخُ الْبُخَارِيِّ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَكَأَنَّ مَنْعَ النِّسَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ، لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِخَفْضِ صَوْتِهَا فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا لِمَا يُخْشَى مِنَ الِافْتِتَانِ. وَمُنِعَ الرِّجَالُ مِنَ التَّصْفِيقِ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ، وَعَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ: التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ أَيْ هُوَ مِنْ شَأْنِهِنَّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ عَلَى جِهَةِ الذَّمِّ لَهُ، وَلَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ لِرَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَتُعُقِّبَ بِرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِي الْأَحْكَامِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ: فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ. فَهَذَا نَصٌّ يَدْفَعُ مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْقَوْلُ بِمَشْرُوعِيَّةِ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ هُوَ الصَّحِيحُ خَبَرًا وَنَظَرًا.
٦ - بَاب مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي صَلَاتِهِ أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ
رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
١٢٠٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ يُونُسُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ:، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي بِهِمْ فَفَجأهُمْ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِالنَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي الصَّلَاةِ، أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ، رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيثِهِ الْمَاضِي قَرِيبًا فَفِيهِ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ تَقَدَّمَ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَدِيثِ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى إِرَادَةِ الِائْتِمَامِ بِهِ، فَامْتَنَعَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) أي: السَّلام الَّذي وُجِّه إلى الأنبياء المتقدِّمة، موجَّهٌ إليك أيُّها النَّبيُّ، والسَّلام الَّذي وُجِّه إلى الأمم السَّالفة (١) من الصُّلحاء علينا وعلى إخواننا، فالتَّعريف للعهد التَّقريريِّ، قاله الطِّيبيُّ. وقيل غير ذلك، وفي (٢) قوله: «وعلى عباد الله الصَّالحين» بعد قوله: «السَّلام علينا» مِن ذكر العامِّ بعد الخاصِّ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) أمرهم بإفراد السَّلام عليه بالذِّكر لشرفه ومزيد حقِّه عليهم، وتخصيص أنفسهم، فإنَّ الاهتمام بها أهمُّ، ثمَّ أتبعه بشهادة التَّوحيد لله، والرِّسالة لنبيِّه ﵊؛ لأنَّه منبع الخيرات وأساس الكمالات، ثمَّ قال: (فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ) أي: قلتم ما ذُكِرَ (فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ) بالجرِّ صفةٌ لـ «عبدٍ»، وما بينهما اعتراضٌ (فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) من ملكٍ أو مؤمنٍ.
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه التَّحديث، والعنعنة، والقول، وشيخ المؤلِّف من أفراده، وأخرجه ابن ماجه في «الصَّلاة».
(٥) (بابُ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ) بإضافة «باب» لتاليه، ولأبي ذَرٍّ (٣) بالتَّنوين، أي: هذا بابٌ يُذكَر فيه التَّصفيق للنِّساء.
١٢٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: التَّسْبِيحُ) بأن يقول مَن نابهُ شيءٌ في صلاته كتنبيه (٤) إمامه، وإنذاره (٥) أعمى: «سبحان الله»، لا يكون إلَّا (لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ) بالصَّاد والقاف، لا يكون إلَّا (لِلنِّسَاءِ)
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الَّذِينَ صَدَرَ مِنْهُمُ الْفِعْلُ كَانَ عنْ غَيْرِ عِلْمٍ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَهُمْ شَرْعًا مُقَرَّرًا، فَوَرَدَ النَّسْخُ عَلَيْهِ، فَيَقَعُ الْفَرْقُ. انْتَهَى.
وَلَيْسَ فِي التَّرْجَمَةِ تَصْرِيحٌ بِجَوَازٍ وَلَا بُطْلَانٍ. وَكَأَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لِاشْتِبَاهِ الْأَمْرِ فِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ حَدِيثِ الْبَابِ فِي أَوَاخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. وَقَوْلُهُ فِي هَذَا السِّيَاقِ: وَسَمَّى نَاسًا بِأَعْيَانِهِمْ، يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ فِي السِّيَاقِ الْمُتَقَدِّمِ: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ إِلَخْ. وَقَوْلُهُ: يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
٥ - بَاب التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ
١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: التَّسْبِيحُ للرِّجَالِ وَالتَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَبْلَ بَابٍ. وَسُفْيَانُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَفِي الثَّانِي هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى شَيْخُ الْبُخَارِيِّ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَكَأَنَّ مَنْعَ النِّسَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ، لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِخَفْضِ صَوْتِهَا فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا لِمَا يُخْشَى مِنَ الِافْتِتَانِ. وَمُنِعَ الرِّجَالُ مِنَ التَّصْفِيقِ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ، وَعَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ: التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ أَيْ هُوَ مِنْ شَأْنِهِنَّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ عَلَى جِهَةِ الذَّمِّ لَهُ، وَلَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ لِرَجُلٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَتُعُقِّبَ بِرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِي الْأَحْكَامِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ: فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ. فَهَذَا نَصٌّ يَدْفَعُ مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْقَوْلُ بِمَشْرُوعِيَّةِ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ هُوَ الصَّحِيحُ خَبَرًا وَنَظَرًا.
٦ - بَاب مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي صَلَاتِهِ أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ
رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
١٢٠٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ يُونُسُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ:، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي بِهِمْ فَفَجأهُمْ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِالنَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي الصَّلَاةِ، أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ، رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيثِهِ الْمَاضِي قَرِيبًا فَفِيهِ: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَوْ تَقَدَّمَ، فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَدِيثِ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى إِرَادَةِ الِائْتِمَامِ بِهِ، فَامْتَنَعَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) أي: السَّلام الَّذي وُجِّه إلى الأنبياء المتقدِّمة، موجَّهٌ إليك أيُّها النَّبيُّ، والسَّلام الَّذي وُجِّه إلى الأمم السَّالفة (١) من الصُّلحاء علينا وعلى إخواننا، فالتَّعريف للعهد التَّقريريِّ، قاله الطِّيبيُّ. وقيل غير ذلك، وفي (٢) قوله: «وعلى عباد الله الصَّالحين» بعد قوله: «السَّلام علينا» مِن ذكر العامِّ بعد الخاصِّ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) أمرهم بإفراد السَّلام عليه بالذِّكر لشرفه ومزيد حقِّه عليهم، وتخصيص أنفسهم، فإنَّ الاهتمام بها أهمُّ، ثمَّ أتبعه بشهادة التَّوحيد لله، والرِّسالة لنبيِّه ﵊؛ لأنَّه منبع الخيرات وأساس الكمالات، ثمَّ قال: (فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ) أي: قلتم ما ذُكِرَ (فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ) بالجرِّ صفةٌ لـ «عبدٍ»، وما بينهما اعتراضٌ (فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) من ملكٍ أو مؤمنٍ.
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه التَّحديث، والعنعنة، والقول، وشيخ المؤلِّف من أفراده، وأخرجه ابن ماجه في «الصَّلاة».
(٥) (بابُ التَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ) بإضافة «باب» لتاليه، ولأبي ذَرٍّ (٣) بالتَّنوين، أي: هذا بابٌ يُذكَر فيه التَّصفيق للنِّساء.
١٢٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: التَّسْبِيحُ) بأن يقول مَن نابهُ شيءٌ في صلاته كتنبيه (٤) إمامه، وإنذاره (٥) أعمى: «سبحان الله»، لا يكون إلَّا (لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ) بالصَّاد والقاف، لا يكون إلَّا (لِلنِّسَاءِ)