«التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ». بَابُ مَنْ رَجَعَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٠٤

الحديث رقم ١٢٠٤ من كتاب «كتاب العمل في الصلاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب التصفيق للنساء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢٠٤ في صحيح البخاري

«التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ».

بَابُ مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي صَلَاتِهِ أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ

إسناد حديث البخاري رقم ١٢٠٤

١٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢٠٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إذا نابهنَّ شيءٌ في صلاتهنَّ، وهذا مذهب الجمهور؛ للأمر به في رواية حمَّاد بن زيدٍ، عن أبي حازمٍ في «الأحكام» [خ¦٧١٩٠] بلفظ: «فليسبِّح الرِّجال وليصفِّق (١) النِّساء» خلافًا لمالكٍ حيث قال: التَّسبيح للرِّجال والنِّساء جميعًا، وأمَّا قوله: «والتَّصفيق للنِّساء» أي: من شأنهنَّ في غير الصَّلاة، وهو على جهة الذَّمِّ له، ولا ينبغي فعله في الصَّلاة لرجلٍ ولا امرأةٍ، ورواية حمَّادٍ السَّابقة تعارضُ ذلك؛ إذ هي نصٌّ فيه، وكأنَّ منع المرأة من التَّسبيح؛ لأنَّها مأمورةٌ بخفض صوتها مطلقًا لما يُخشى من الافتتان، ومِن ثَمَّ مُنِعَت من الأذان مطلقًا، ومن الإقامة للرِّجال، ومُنِعَ الرِّجال من التَّصفيق؛ لأنَّه من شأن النِّساء.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».

١٢٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) قال ابن حجرٍ: هو ابن جعفرٍ، أي: البلخيُّ، وجوَّز الكِرمانيُّ أن يكون يحيى بنَ موسى الخَتِّيَّ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة؛ لأنَّهما رُوِيا عن وكيعٍ في «الجامع»، فيما قاله الكلاباذيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء والعين ( قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ) بالحاء المهملة، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «والتَّصفيق» بالقاف، بأن تضرب بطن اليمنى على ظهر اليسرى (لِلنِّسَاءِ) فلو ضربت على

بطنها على وجه اللَّعب بطلت صلاتها وإن كان قليلًا؛ لمنافاة اللَّعب للصَّلاة (١)، ولو صفَّق الرَّجل جاهلًا بذلك فليس (٢) عليه إعادة صلاته؛ لأنَّه لم يأمر مَن صفَّق جاهلًا (٣) بالإعادة؛ لأنَّه عملٌ يسيرٌ لا يفسد الصَّلاة، كما تقرَّر، ويأتي في كلام المصنِّف «باب مَن صفَّق من الرِّجال جاهلًا في صلاته لم تفسد صلاته» (٤) [خ¦٢١/ ١٤ - ١٩١٩].

(٦) (باب مَنْ رَجَعَ القَهْقَرَى) بفتح القافين، بينهما هاءٌ ساكنةٌ وبفتح الرَّاء، أي: مشى إلى خلفٍ من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه (فِي صَلَاتِهِ) ولأبي ذَرٍّ ممَّا صحَّ عند اليونينيِّ: «في الصَّلاة» (أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ) أي: لأجل أمرٍ (يَنْزِلُ بِهِ، رَوَاهُ) أي: كلُّ واحدٍ من رجوع المصلِّي القهقرى، وتقدُّمه لأمرٍ ينزل به (سَهْلُ بنُ سَعْدٍ) المذكور آنفًا (عن النَّبيِّ ) فيما رواه المؤلِّف في «الصَّلاة على المنبر والسُّطوح»، من أوائل «كتاب الصَّلاة» [خ¦٣٧٧] بلفظ: «فاستقبل القبلة، وكبَّر وقام النَّاس خلفه، فقرأ وركع، فركع النَّاس خلفه، ثمَّ رفع رأسه، ثمَّ رجع القهقرى، فسجد على الأرض، ثمَّ عاد إلى المنبر، ثمَّ قرأ، ثمَّ ركع، ثمَّ رفع رأسه، ثمَّ رجع القهقرى حتَّى سجد بالأرض … » الحديث.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إذا نابهنَّ شيءٌ في صلاتهنَّ، وهذا مذهب الجمهور؛ للأمر به في رواية حمَّاد بن زيدٍ، عن أبي حازمٍ في «الأحكام» [خ¦٧١٩٠] بلفظ: «فليسبِّح الرِّجال وليصفِّق (١) النِّساء» خلافًا لمالكٍ حيث قال: التَّسبيح للرِّجال والنِّساء جميعًا، وأمَّا قوله: «والتَّصفيق للنِّساء» أي: من شأنهنَّ في غير الصَّلاة، وهو على جهة الذَّمِّ له، ولا ينبغي فعله في الصَّلاة لرجلٍ ولا امرأةٍ، ورواية حمَّادٍ السَّابقة تعارضُ ذلك؛ إذ هي نصٌّ فيه، وكأنَّ منع المرأة من التَّسبيح؛ لأنَّها مأمورةٌ بخفض صوتها مطلقًا لما يُخشى من الافتتان، ومِن ثَمَّ مُنِعَت من الأذان مطلقًا، ومن الإقامة للرِّجال، ومُنِعَ الرِّجال من التَّصفيق؛ لأنَّه من شأن النِّساء.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».

١٢٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) قال ابن حجرٍ: هو ابن جعفرٍ، أي: البلخيُّ، وجوَّز الكِرمانيُّ أن يكون يحيى بنَ موسى الخَتِّيَّ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة؛ لأنَّهما رُوِيا عن وكيعٍ في «الجامع»، فيما قاله الكلاباذيُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء والعين ( قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ) بالحاء المهملة، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «والتَّصفيق» بالقاف، بأن تضرب بطن اليمنى على ظهر اليسرى (لِلنِّسَاءِ) فلو ضربت على

بطنها على وجه اللَّعب بطلت صلاتها وإن كان قليلًا؛ لمنافاة اللَّعب للصَّلاة (١)، ولو صفَّق الرَّجل جاهلًا بذلك فليس (٢) عليه إعادة صلاته؛ لأنَّه لم يأمر مَن صفَّق جاهلًا (٣) بالإعادة؛ لأنَّه عملٌ يسيرٌ لا يفسد الصَّلاة، كما تقرَّر، ويأتي في كلام المصنِّف «باب مَن صفَّق من الرِّجال جاهلًا في صلاته لم تفسد صلاته» (٤) [خ¦٢١/ ١٤ - ١٩١٩].

(٦) (باب مَنْ رَجَعَ القَهْقَرَى) بفتح القافين، بينهما هاءٌ ساكنةٌ وبفتح الرَّاء، أي: مشى إلى خلفٍ من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه (فِي صَلَاتِهِ) ولأبي ذَرٍّ ممَّا صحَّ عند اليونينيِّ: «في الصَّلاة» (أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ) أي: لأجل أمرٍ (يَنْزِلُ بِهِ، رَوَاهُ) أي: كلُّ واحدٍ من رجوع المصلِّي القهقرى، وتقدُّمه لأمرٍ ينزل به (سَهْلُ بنُ سَعْدٍ) المذكور آنفًا (عن النَّبيِّ ) فيما رواه المؤلِّف في «الصَّلاة على المنبر والسُّطوح»، من أوائل «كتاب الصَّلاة» [خ¦٣٧٧] بلفظ: «فاستقبل القبلة، وكبَّر وقام النَّاس خلفه، فقرأ وركع، فركع النَّاس خلفه، ثمَّ رفع رأسه، ثمَّ رجع القهقرى، فسجد على الأرض، ثمَّ عاد إلى المنبر، ثمَّ قرأ، ثمَّ ركع، ثمَّ رفع رأسه، ثمَّ رجع القهقرى حتَّى سجد بالأرض … » الحديث.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله