«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٠٨

الحديث رقم ٢٠٠٨ من كتاب «كتاب صلاة التراويح» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب صلاة التراويح.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٠٠٨ في صحيح البخاري

«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٠٠٨

٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٠٠٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣١ - كِتَاب صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

(كِتَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ). كَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَسَقَطَ هُوَ وَالْبَسْمَلَةُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَالتَّرَاوِيحُ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّاحَةِ كَتَسْلِيمَةٍ مِنَ السَّلَامِ. سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ التَّرَاوِيحَ؛ لأَنَّهُمْ أَوَّلَ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بَابَيْنِ لِمَنِ اسْتَحَبَّ التَّطَوُّعَ لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ وَلِمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَحَكَى فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ قَدْرَ مَا يُصَلِّي الرَّجُلُ كَذَا كَذَا رَكْعَةً.

١ - بَاب فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ

٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ والناس على ذلك، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ .

٢٠١٠ - وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ قَالَ عُمَرُ نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ"

٢٠١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ".

٢٠١٢ - وحدثني يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

((٣١)) (بسم الله الرحمن الرحيم. كِتَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ) أي: في ليالي رمضان، جمع: ترويحةٍ؛ وهي المرَّة الواحدة من الرَّاحة، وهي في الأصل: اسمٌ للجلسة، وسُمِّيت الصَّلاة في الجماعة في ليالي رمضان: التَّراويح لأنَّهم كانوا أوَّل ما اجتمعوا عليها يستريحون بين كلِّ تسليمتين، وسقطت البسملة وما بعدها في رواية غير المُستملي-كما نبَّه عليه الحافظ ابن حجرٍ- وهو على هامش الفرع كأصله، ومرقومٌ عليه علامة السُّقوط لابن عساكر، والله أعلم (١).

(١) (بابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ) في ليالي (رَمَضَانَ) مصلِّيًا ما يحصل به مُطلَق القيام.

٢٠٠٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو ابن عبد الله بن بكيرٍ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ، ونسبه إلى جدِّه لشهرته به، ثقةٌ في اللَّيث، وتكلَّموا في سماعه من مالكٍ، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ المدنيُّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ لِرَمَضَانَ) أي: لفضل رمضان أو لأجله، أو اللَّام بمعنى «عن» أي: يقول عن رمضان نحو:

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأحقاف: ١١] أو بمعنى: «في» نحو (١): ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] أي: يقول في رمضان: (مَنْ قَامَهُ) بصلاة التَّراويح أو بالطَّاعة في لياليه، حال كون قيامه (إِيمَانًا) أي: تصديقًا بأنَّه حقٌّ، معتقدًا فضيلته (٢) (وَ) حال كونه (احْتِسَابًا) طلبًا للآخرة، (٣) لا لقصد رياءٍ ونحوه (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) من الصَّغائر لا الكبائر كما قطع به إمام الحرمين، وقطع ابن المنذر بأنَّه يتناولهما (٤)، والمعروف: الأوَّل، وهو مذهب أهل السُّنَّة، وزاد النَّسائيُّ في «السُّنن الكبرى» من طريق قتيبة بن سعيدٍ: «وما تأخَّر» وقد تابع قتيبةَ على هذه الزِّيادة جماعةٌ، واستُشكِل بأنَّ المغفرة تستدعي سبق ذنبٍ، والمتأخِّر من الذُّنوب لم يأت بعدُ فكيف يُغفَر؟ وأُجيب بأنَّ ذنوبهم تقع مغفورةً، وقيل: هو كنايةٌ عن حفظ الله إيَّاهم في المستقبل كما قيل في قوله في أهل بدرٍ [خ¦٣٠٠٧]: «إنَّ الله اطَّلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم»، وعُورِض الأخير بورود النَّقل بخلافه، فقد شهد مسطحٌ بدرًا ووقع منه ما وقع في حقِّ عائشة كما في «الصَّحيح» [خ¦٢٦٦١] وقصَّة نعيمان أيضًا مشهورةٌ [خ¦٢٣١٦].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٣١ - كِتَاب صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

(كِتَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ). كَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَسَقَطَ هُوَ وَالْبَسْمَلَةُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَالتَّرَاوِيحُ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّاحَةِ كَتَسْلِيمَةٍ مِنَ السَّلَامِ. سُمِّيَتِ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ التَّرَاوِيحَ؛ لأَنَّهُمْ أَوَّلَ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَقَدْ عَقَدَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بَابَيْنِ لِمَنِ اسْتَحَبَّ التَّطَوُّعَ لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ وَلِمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَحَكَى فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَرِيحُونَ قَدْرَ مَا يُصَلِّي الرَّجُلُ كَذَا كَذَا رَكْعَةً.

١ - بَاب فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ

٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ والناس على ذلك، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ .

٢٠١٠ - وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ قَالَ عُمَرُ نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ"

٢٠١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ".

٢٠١٢ - وحدثني يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

((٣١)) (بسم الله الرحمن الرحيم. كِتَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ) أي: في ليالي رمضان، جمع: ترويحةٍ؛ وهي المرَّة الواحدة من الرَّاحة، وهي في الأصل: اسمٌ للجلسة، وسُمِّيت الصَّلاة في الجماعة في ليالي رمضان: التَّراويح لأنَّهم كانوا أوَّل ما اجتمعوا عليها يستريحون بين كلِّ تسليمتين، وسقطت البسملة وما بعدها في رواية غير المُستملي-كما نبَّه عليه الحافظ ابن حجرٍ- وهو على هامش الفرع كأصله، ومرقومٌ عليه علامة السُّقوط لابن عساكر، والله أعلم (١).

(١) (بابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ) في ليالي (رَمَضَانَ) مصلِّيًا ما يحصل به مُطلَق القيام.

٢٠٠٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو ابن عبد الله بن بكيرٍ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ، ونسبه إلى جدِّه لشهرته به، ثقةٌ في اللَّيث، وتكلَّموا في سماعه من مالكٍ، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ المدنيُّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ لِرَمَضَانَ) أي: لفضل رمضان أو لأجله، أو اللَّام بمعنى «عن» أي: يقول عن رمضان نحو:

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأحقاف: ١١] أو بمعنى: «في» نحو (١): ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] أي: يقول في رمضان: (مَنْ قَامَهُ) بصلاة التَّراويح أو بالطَّاعة في لياليه، حال كون قيامه (إِيمَانًا) أي: تصديقًا بأنَّه حقٌّ، معتقدًا فضيلته (٢) (وَ) حال كونه (احْتِسَابًا) طلبًا للآخرة، (٣) لا لقصد رياءٍ ونحوه (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) من الصَّغائر لا الكبائر كما قطع به إمام الحرمين، وقطع ابن المنذر بأنَّه يتناولهما (٤)، والمعروف: الأوَّل، وهو مذهب أهل السُّنَّة، وزاد النَّسائيُّ في «السُّنن الكبرى» من طريق قتيبة بن سعيدٍ: «وما تأخَّر» وقد تابع قتيبةَ على هذه الزِّيادة جماعةٌ، واستُشكِل بأنَّ المغفرة تستدعي سبق ذنبٍ، والمتأخِّر من الذُّنوب لم يأت بعدُ فكيف يُغفَر؟ وأُجيب بأنَّ ذنوبهم تقع مغفورةً، وقيل: هو كنايةٌ عن حفظ الله إيَّاهم في المستقبل كما قيل في قوله في أهل بدرٍ [خ¦٣٠٠٧]: «إنَّ الله اطَّلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم»، وعُورِض الأخير بورود النَّقل بخلافه، فقد شهد مسطحٌ بدرًا ووقع منه ما وقع في حقِّ عائشة كما في «الصَّحيح» [خ¦٢٦٦١] وقصَّة نعيمان أيضًا مشهورةٌ [خ¦٢٣١٦].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله