«أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٤٠٣

الحديث رقم ٢٤٠٣ من كتاب «كتاب في الاستقراض» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء أو أعطاه حتى ينفق على نفسه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٤٠٣ في صحيح البخاري

«أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ : مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٢٤٠٣

٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٤٠٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى مَا إِذَا مَاتَ مَلِيئًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا إِذَا أَرَادَ الْغُرَمَاءُ أَوِ الْوَرَثَةُ إِعْطَاءَ صَاحِبِ السِّلْعَةِ الثَّمَنَ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ: لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمِنَّةِ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ فَزَاحَمَهُ فِيمَا أَخَذَ. وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَحَكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا سِلْعَتُهُ. وَيَلْتَحِقُ بِالْمَبِيعِ الْمُؤَجَّرُ فَيَرْجِعُ مُكْتَرِي الدَّابَّةِ أَوِ الدَّارِ إِلَى عَيْنِ دَابَّتِهِ وَدَارِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَإِدْرَاجُ الْإِجَارَةِ فِي هَذَا الْحُكْمِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمَتَاعِ أَوِ الْمَالِ، أَوْ يُقَالُ اقْتَضَى الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ أَحَقَّ بِالْعَيْنِ، وَمِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ الرُّجُوعُ فِي الْمَنَافِعِ؛ فَثَبَتَ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ.

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِالْفَلَسِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ أَدْرَكَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ، وَمِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ أَنْ يَجُوزَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْمُؤَجَّلِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، لَكِنَّ الرَّاجِحَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ لَا يَحِلُّ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ مَقْصُودٌ لَهُ فَلَا يَفُوتُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِصَاحِبِ الْمَتَاعِ أَنْ يَأْخُذَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ كَمَا يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُ الْفَلَسِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَسْخِ الْبَيْعِ إِذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ مَعَ قُدْرَتِهِ بِمَطْلٍ أَوْ هَرَبٍ قِيَاسًا عَلَى الْفَلَسِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ حَالًا، وَالْأَصَحُّ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ إِنَّمَا يَقَعُ فِي عَيْنِ الْمَتَاعِ دُونَ زَوَائِدِهِ الْمُنْفَصِلَةِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلَيْسَتْ بِمَتَاعِ الْبَائِعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥ - بَاب مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا

وَقَالَ جَابِرٌ: اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فِي دَيْنِ أَبِي، فَسَأَلَهُمْ النَّبِيُّ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ الْحَائِطَ وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ وَقَالَ: سَأَغْدُو عَلَيْكُمْ غَدًا، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ فَقَضَيْتُهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ دَيْنِ أَبِيهِ مُعَلَّقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا قَرِيبًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرٍ، لَكِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَذَكَرَهَا فِي حَدِيثِهِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَاسْتَنْبَطَ مِنْ قَوْلِهِ سَأَغْدُو عَلَيْكُمْ، جَوَازَ تَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ لِانْتِظَارِ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مَطْلًا.

(تَنْبِيهٌ): سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ بَطَّالٍ وَلَا أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ.

١٦ - بَاب مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوْ الْمُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ

٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ : مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوِ الْمُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وموضع التَّرجمة من هذا الحديث (١) قوله: «سأغدو عليك»، وقد سقطت التَّرجمة وحديثها هذا في رواية النَّسفيِّ، وتبعه أكثر الشُّرَّاح، وقد سبق الحديث في «باب إذا قضى دون حقِّه أو حلَّله» [خ¦٢٣٩٥] ويأتي بعد بابين إن شاء الله تعالى [خ¦٢٤٠٥].

(١٦) (باب مَنْ بَاعَ) من الحكَّام (مَالَ المُفْلِسِ أَوِ المُعْدِمِ) -بكسر الدَّال- مال الفقير (فَقَسَمَهُ) أي: ثمن مال المفلس (بَيْنَ الغُرَمَاءِ) بنسبة ديونهم الحالَّة لا المُؤجَّلة، فلا يُدَّخَر منه شيءٌ للمُؤجَّل، ولا يُستَدام له الحَجْر كما لا يُحجَر عليه (٢) به، فلو لم يُقسَّم حتَّى حلَّ المُؤجَّل، التحق بالحالِّ (أَوْ أَعْطَاهُ) أي: أعطى الحاكمُ المُعدَمَ ثمن ما باعه يومًا بيوم (حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ) أي: وقريبه وزوجته القديمة ومملوكه (٣) -كأمِّ ولده- نفقة المعسرين، ويكسوهم بالمعروف؛ لإطلاق حديث: «ابدأ بنفسك ثمَّ بمن تعول» إن لم يكن له كسبٌ لائقٌ به، وإِلَّا فلا، بل يُنفِق ويكسو من كسبه، فإن فَضَلَ منه شيءٌ رُدَّ إلى المال، أو نَقَصَ كُمِّلَ من المال، فإن امتنع من الكسب فقضيَّة كلام «المنهاج» و «المطلب» أنَّه يُنفِق عليه من ماله، واختاره الإسنويُّ، وقضيَّة كلام المتولِّي خلافه، واختاره السُّبكيُّ، والأوَّل أشبه بقاعدة الباب من أنَّه لا يُؤمَر بتحصيل ما ليس بحاصلٍ.

٢٤٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المهملة، هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي مُصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ) بكسر اللَّام، قال: (حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الرَّاء والموحَّدة (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ) وزاد الكُشْمِيْهَنِيِّ:

«منَّا»، ولمسلمٍ وأبي داود والنَّسائيِّ من رواية أبي الزُّبير: أعتق رجلٌ من بني عُذْرة، ولهم أيضًا في لفظ: أنَّ رجلًا من الأنصار يُقال له: أبو مذكور أعتق (غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ) يقال له: يعقوب، وكان قبطيًّا، كما عند البيهقيِّ وغيره، وذكره ابن فتحون في «ذيله» على «الاستيعاب في الصَّحابة»، وأنَّه سمَّاه في «البخاريِّ» و «مسلمٍ»، لكنَّ ذِكْرَهُ البخاريَّ وَهمٌ، وعند النَّسائيِّ: وكان -، أي: الرَّجل- محتاجًا، وكان عليه دينٌ، وفي روايةٍ له: «فاحتاج الرَّجل»، وفي لفظٍ: فقال : «ألك مالٌ غيره»؟ فقال: لا (فَقَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخةٍ: «رسول الله» (: مَنْ يَشْتَرِيهِ) أي: العبد (مِنِّي؟) مقتضاه: أنَّه باشر البيع بنفسه الكريمة، وهو أَولى بالمؤمنين من أنفسهم، وتصرُّفه عليهم ماضٍ؛ ليدلَّ على أنَّه يجوز للمدبِّر -بكسر الموحَّدة- بيع المدبَّر -بفتحها- وأنَّ الحاكم يبيع على المديون ماله عند الفلس (١) ليقسمه بين الغرماء (فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ النُّون والميم (٢) وفتح العين المهملة، النَّحَّام-بفتح النُّون وتشديد الحاء المهملة- القرشيُّ، وفي روايةٍ للبخاريِّ [خ¦٧١٨٦]: فباعه بثمان مئة درهمٍ، وعند أبي داود: بسبع مئةٍ أو بتسع مئةٍ، والصَّحيح الأوَّل، وأمَّا رواية أبي داود فلم يضبطها راويها؛ ولهذا شكَّ فيها (فَأَخَذَ) (ثَمَنَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ) زاد في لفظٍ للنَّسائيِّ قال: «اقضِ دينك»، ولمسلمٍ والنَّسائيِّ: فدفعها إليه، ثمَّ قال: «ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فَضَلَ شيءٌ فلأهلك، فإن فَضَلَ عن أهلك شيءٌ فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا» يقول: «فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك»، ولم يذكر في هذا الحديث الرَّقيق، ولعلَّه داخلٌ في الأهل، أو لأنَّ أكثر النَّاس لا رقيق لهم، فأجرى الكلام على الغالب، أو أنَّ ذلك الشَّخص المخاطب لا رقيق له، وليس المراد بقوله: «فهكذا وهكذا» حقيقة هذه الجهات المحسوسة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّه باع على الرَّجل ماله لكونه مديانًا، ومال المديان إمَّا أن يقسمه الإمام بنفسه، أو يسلمه إليه ليقسمه بين غرمائه، قاله ابن المنيِّر.

وهذا الحديث قد سبق في «باب بيع المُدبَّر» من «كتاب البيوع» [خ¦٢٢٣٠].

(١٧) هذا (١) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَقْرَضَهُ) أي: إذا أقرض رجلٌ رجلًا دراهم أو دنانير، أو شيئًا ممَّا يصحُّ فيه القرض (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) معلومٍ (أَوْ أَجَّلَهُ) أي: الثَّمن (فِي البَيْعِ) فهو جائزٌ فيهما عند الجمهور خلافًا للشَّافعيَّة في القرض، فلو شرط أجلًا لا يجرُّ منفعةً للمقرض لغا الشَّرط دون العقد، نعم (٢) يُستحَبُّ الوفاء باشتراط الأجل (٣)، قاله ابن الرِّفعة (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (فِي القَرْضِ إِلَى أَجَلٍ) معلومٍ: (لَا بَأْسَ بِهِ وَ) كذا (إِنْ أُعْطِيَ) بضمِّ الهمزة، أي: وإن أعطى المقترض للمقرض (أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ) كالصَّحيح عن المُكسَّر (مَا لَمْ يَشْتَرِطْ) ذلك، فإن اشترطه حرم أخذه بل يبطل العقد، وما رُوِي: من أنَّه أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ يأخذ بعيرًا ببعيرين إلى أجلٍ، فمحمولٌ على البيع أو السَّلَم؛ إذ لا أَجَلَ في القرض كالصَّرف؛ بجامع أنَّه يمتنع فيهما التَّفاضل، وقد رواه أبو داود وغيره بلفظ: أمرني رسول الله أن أشتري بعيرًا ببعيرين إلى أجلٍ، وتعليق ابن عمر هذا وصله ابن أبي شيبة من طريق المغيرة قال: قلت لابن عمر: إنِّي أسلف جيراني إلى العطاء، فيقضوني أجود من دراهمي، قال: لا بأس به ما لم تشترط (وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح (وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عن ابن جريجٍ عنهما: (هُوَ) أي: المقترض (إِلَى أَجَلِهِ) المقرَّر بينه وبين المقرض (فِي القَرْضِ) فلو طلب أخذه قبل الأجل لم يكن له ذلك، وهذا مذهب المالكيَّة خلافًا للأئمَّة الثَّلاثة، فيثبت عندهم في ذمَّة المقترض حالًّا، وإن أجَّل فيأخذه المقرض متى أحبَّ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى مَا إِذَا مَاتَ مَلِيئًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا إِذَا أَرَادَ الْغُرَمَاءُ أَوِ الْوَرَثَةُ إِعْطَاءَ صَاحِبِ السِّلْعَةِ الثَّمَنَ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ: لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمِنَّةِ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ فَزَاحَمَهُ فِيمَا أَخَذَ. وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَحَكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا سِلْعَتُهُ. وَيَلْتَحِقُ بِالْمَبِيعِ الْمُؤَجَّرُ فَيَرْجِعُ مُكْتَرِي الدَّابَّةِ أَوِ الدَّارِ إِلَى عَيْنِ دَابَّتِهِ وَدَارِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَإِدْرَاجُ الْإِجَارَةِ فِي هَذَا الْحُكْمِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمَتَاعِ أَوِ الْمَالِ، أَوْ يُقَالُ اقْتَضَى الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ أَحَقَّ بِالْعَيْنِ، وَمِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ الرُّجُوعُ فِي الْمَنَافِعِ؛ فَثَبَتَ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ.

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِالْفَلَسِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ أَدْرَكَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ، وَمِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ أَنْ يَجُوزَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْمُؤَجَّلِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، لَكِنَّ الرَّاجِحَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ لَا يَحِلُّ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ مَقْصُودٌ لَهُ فَلَا يَفُوتُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ لِصَاحِبِ الْمَتَاعِ أَنْ يَأْخُذَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ كَمَا يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُ الْفَلَسِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَسْخِ الْبَيْعِ إِذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ مَعَ قُدْرَتِهِ بِمَطْلٍ أَوْ هَرَبٍ قِيَاسًا عَلَى الْفَلَسِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ حَالًا، وَالْأَصَحُّ مِنْ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ إِنَّمَا يَقَعُ فِي عَيْنِ الْمَتَاعِ دُونَ زَوَائِدِهِ الْمُنْفَصِلَةِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلَيْسَتْ بِمَتَاعِ الْبَائِعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥ - بَاب مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا

وَقَالَ جَابِرٌ: اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ فِي دَيْنِ أَبِي، فَسَأَلَهُمْ النَّبِيُّ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ الْحَائِطَ وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ وَقَالَ: سَأَغْدُو عَلَيْكُمْ غَدًا، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ فَقَضَيْتُهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ دَيْنِ أَبِيهِ مُعَلَّقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا قَرِيبًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرٍ، لَكِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَذَكَرَهَا فِي حَدِيثِهِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَاسْتَنْبَطَ مِنْ قَوْلِهِ سَأَغْدُو عَلَيْكُمْ، جَوَازَ تَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ لِانْتِظَارِ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مَطْلًا.

(تَنْبِيهٌ): سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ بَطَّالٍ وَلَا أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ.

١٦ - بَاب مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوْ الْمُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ

٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ : مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوِ الْمُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وموضع التَّرجمة من هذا الحديث (١) قوله: «سأغدو عليك»، وقد سقطت التَّرجمة وحديثها هذا في رواية النَّسفيِّ، وتبعه أكثر الشُّرَّاح، وقد سبق الحديث في «باب إذا قضى دون حقِّه أو حلَّله» [خ¦٢٣٩٥] ويأتي بعد بابين إن شاء الله تعالى [خ¦٢٤٠٥].

(١٦) (باب مَنْ بَاعَ) من الحكَّام (مَالَ المُفْلِسِ أَوِ المُعْدِمِ) -بكسر الدَّال- مال الفقير (فَقَسَمَهُ) أي: ثمن مال المفلس (بَيْنَ الغُرَمَاءِ) بنسبة ديونهم الحالَّة لا المُؤجَّلة، فلا يُدَّخَر منه شيءٌ للمُؤجَّل، ولا يُستَدام له الحَجْر كما لا يُحجَر عليه (٢) به، فلو لم يُقسَّم حتَّى حلَّ المُؤجَّل، التحق بالحالِّ (أَوْ أَعْطَاهُ) أي: أعطى الحاكمُ المُعدَمَ ثمن ما باعه يومًا بيوم (حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ) أي: وقريبه وزوجته القديمة ومملوكه (٣) -كأمِّ ولده- نفقة المعسرين، ويكسوهم بالمعروف؛ لإطلاق حديث: «ابدأ بنفسك ثمَّ بمن تعول» إن لم يكن له كسبٌ لائقٌ به، وإِلَّا فلا، بل يُنفِق ويكسو من كسبه، فإن فَضَلَ منه شيءٌ رُدَّ إلى المال، أو نَقَصَ كُمِّلَ من المال، فإن امتنع من الكسب فقضيَّة كلام «المنهاج» و «المطلب» أنَّه يُنفِق عليه من ماله، واختاره الإسنويُّ، وقضيَّة كلام المتولِّي خلافه، واختاره السُّبكيُّ، والأوَّل أشبه بقاعدة الباب من أنَّه لا يُؤمَر بتحصيل ما ليس بحاصلٍ.

٢٤٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسِّين المهملة، هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي مُصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ) بكسر اللَّام، قال: (حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الرَّاء والموحَّدة (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ) وزاد الكُشْمِيْهَنِيِّ:

«منَّا»، ولمسلمٍ وأبي داود والنَّسائيِّ من رواية أبي الزُّبير: أعتق رجلٌ من بني عُذْرة، ولهم أيضًا في لفظ: أنَّ رجلًا من الأنصار يُقال له: أبو مذكور أعتق (غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ) يقال له: يعقوب، وكان قبطيًّا، كما عند البيهقيِّ وغيره، وذكره ابن فتحون في «ذيله» على «الاستيعاب في الصَّحابة»، وأنَّه سمَّاه في «البخاريِّ» و «مسلمٍ»، لكنَّ ذِكْرَهُ البخاريَّ وَهمٌ، وعند النَّسائيِّ: وكان -، أي: الرَّجل- محتاجًا، وكان عليه دينٌ، وفي روايةٍ له: «فاحتاج الرَّجل»، وفي لفظٍ: فقال : «ألك مالٌ غيره»؟ فقال: لا (فَقَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخةٍ: «رسول الله» (: مَنْ يَشْتَرِيهِ) أي: العبد (مِنِّي؟) مقتضاه: أنَّه باشر البيع بنفسه الكريمة، وهو أَولى بالمؤمنين من أنفسهم، وتصرُّفه عليهم ماضٍ؛ ليدلَّ على أنَّه يجوز للمدبِّر -بكسر الموحَّدة- بيع المدبَّر -بفتحها- وأنَّ الحاكم يبيع على المديون ماله عند الفلس (١) ليقسمه بين الغرماء (فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ النُّون والميم (٢) وفتح العين المهملة، النَّحَّام-بفتح النُّون وتشديد الحاء المهملة- القرشيُّ، وفي روايةٍ للبخاريِّ [خ¦٧١٨٦]: فباعه بثمان مئة درهمٍ، وعند أبي داود: بسبع مئةٍ أو بتسع مئةٍ، والصَّحيح الأوَّل، وأمَّا رواية أبي داود فلم يضبطها راويها؛ ولهذا شكَّ فيها (فَأَخَذَ) (ثَمَنَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ) زاد في لفظٍ للنَّسائيِّ قال: «اقضِ دينك»، ولمسلمٍ والنَّسائيِّ: فدفعها إليه، ثمَّ قال: «ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فَضَلَ شيءٌ فلأهلك، فإن فَضَلَ عن أهلك شيءٌ فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيءٌ فهكذا وهكذا» يقول: «فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك»، ولم يذكر في هذا الحديث الرَّقيق، ولعلَّه داخلٌ في الأهل، أو لأنَّ أكثر النَّاس لا رقيق لهم، فأجرى الكلام على الغالب، أو أنَّ ذلك الشَّخص المخاطب لا رقيق له، وليس المراد بقوله: «فهكذا وهكذا» حقيقة هذه الجهات المحسوسة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّه باع على الرَّجل ماله لكونه مديانًا، ومال المديان إمَّا أن يقسمه الإمام بنفسه، أو يسلمه إليه ليقسمه بين غرمائه، قاله ابن المنيِّر.

وهذا الحديث قد سبق في «باب بيع المُدبَّر» من «كتاب البيوع» [خ¦٢٢٣٠].

(١٧) هذا (١) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَقْرَضَهُ) أي: إذا أقرض رجلٌ رجلًا دراهم أو دنانير، أو شيئًا ممَّا يصحُّ فيه القرض (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) معلومٍ (أَوْ أَجَّلَهُ) أي: الثَّمن (فِي البَيْعِ) فهو جائزٌ فيهما عند الجمهور خلافًا للشَّافعيَّة في القرض، فلو شرط أجلًا لا يجرُّ منفعةً للمقرض لغا الشَّرط دون العقد، نعم (٢) يُستحَبُّ الوفاء باشتراط الأجل (٣)، قاله ابن الرِّفعة (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (فِي القَرْضِ إِلَى أَجَلٍ) معلومٍ: (لَا بَأْسَ بِهِ وَ) كذا (إِنْ أُعْطِيَ) بضمِّ الهمزة، أي: وإن أعطى المقترض للمقرض (أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ) كالصَّحيح عن المُكسَّر (مَا لَمْ يَشْتَرِطْ) ذلك، فإن اشترطه حرم أخذه بل يبطل العقد، وما رُوِي: من أنَّه أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ يأخذ بعيرًا ببعيرين إلى أجلٍ، فمحمولٌ على البيع أو السَّلَم؛ إذ لا أَجَلَ في القرض كالصَّرف؛ بجامع أنَّه يمتنع فيهما التَّفاضل، وقد رواه أبو داود وغيره بلفظ: أمرني رسول الله أن أشتري بعيرًا ببعيرين إلى أجلٍ، وتعليق ابن عمر هذا وصله ابن أبي شيبة من طريق المغيرة قال: قلت لابن عمر: إنِّي أسلف جيراني إلى العطاء، فيقضوني أجود من دراهمي، قال: لا بأس به ما لم تشترط (وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح (وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عن ابن جريجٍ عنهما: (هُوَ) أي: المقترض (إِلَى أَجَلِهِ) المقرَّر بينه وبين المقرض (فِي القَرْضِ) فلو طلب أخذه قبل الأجل لم يكن له ذلك، وهذا مذهب المالكيَّة خلافًا للأئمَّة الثَّلاثة، فيثبت عندهم في ذمَّة المقترض حالًّا، وإن أجَّل فيأخذه المقرض متى أحبَّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده