«مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥١٠

الحديث رقم ٢٥١٠ من كتاب «كتاب الرهن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب رهن السلاح.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥١٠ في صحيح البخاري

«مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا، فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُ أَبْنَاءَنَا، فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ، هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَقَتَلُوهُ،

⦗١٤٣⦘

ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ فَأَخْبَرُوهُ.»

بَابٌ: الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ وَقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ

إسناد حديث رقم ٢٥١٠ من صحيح البخاري

٢٥١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥١٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

هو رخصةٌ أو عزيمةٌ؟ قال ابن العربيِّ: جعلوا (١) الشِّراء إلى أجلٍ رخصةً وهو في الظَّاهر عزيمةٌ؛ لأنَّ الله تعالى يقول في مُحكَم كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فأنزله أصلًا في الدَّين ورتَّب عليه كثيرًا من الأحكام.

وهذا الحديث قد سبق في «باب شراء النَّبيِّ بالنَّسيئة» [خ¦٢٠٦٨].

(٣) (باب رَهْنِ السِّلَاحِ).

٢٥١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن المدينيِّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابن دينارٍ: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ ( يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟) اليهوديِّ، أي: من يتصدَّى لقتله (فَإِنَّهُ آذَى اللهَ) ولأبي ذرٍّ: «فإنَّه قد آذى الله» (وَرَسُولَهُ ) وكان كعبٌ قد خرج من المدينة إلى مكَّة لمَّا جرى ببدرٍ ما جرى، فجعل ينوح ويبكي على قتلى بدرٍ، ويحرِّض النَّاس على رسول الله وينشد الأشعار (فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميمين واللَّام، ابن خالدٍ: (أَنَا) لقتله يا رسول الله، زاد في «المغازي» [خ¦٤٠٣٧]: فَأْذن لي أن أقول شيئًا؟ قال: «قل» (فَأَتَاهُ) محمَّد بن مَسْلَمَة (فَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا) وزاد في «المغازي»: فقال: إنَّ هذا الرَّجل قد سألنا صدقةً، وإنَّه قد عَنَّانا، وإنِّي قد أتيتك أستسلفك (وَِسْقًا) بفتح الواو وكسرها؛ وهو ستُّون صاعًا (أَوْ وَسْقَيْنِ) شكٌّ من الرَّاوي (فَقَالَ) كعبٌ: (ارْهَنُونِي) وللحَمُّويي والمُستملي: «أترهنوني؟» (نِسَاءَكُمْ، قَالُوا)

يعني: محمَّد بن مسلمة ومن معه: (كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ العَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُ) ولأبي ذرٍّ في نسخةٍ (١): «كيف نرهنك» (أَبْنَاءَنَا؟ فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح المُهمَلة، و «أحدُهم» رفعُ نائبٍ عن الفاعل (فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ) بضمِّ الرَّاء وكسر الهاء مبنيًّا للمفعول (هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ) بالهمزة وقد تُترَك تخفيفًا (قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة في تفسير «اللَّأمة»: (-يَعْنِي: السِّلَاحَ- فَوَعَدَهُ) محمَّد بن مسلمة (أَنْ يَأْتِيَهُ) زاد في «المغازي» [خ¦٤٠٣٧]: فجاءه ليلًا ومعه أبو نائلة، وهو أخو كعبٍ من الرَّضاعة، فدعاهم إلى الحِصْن، فنزل إليهم، فقالت امرأته: أين تخرج هذه السَّاعة؟ فقال: إنَّما هو محمَّد بن مَسْلَمَة، وأخي أبو نائلة، وقال غير عمرٍو: قالت (٢): أسمع صوتًا كأنَّه يقطر منه الدَّم، قال: إنَّما هو أخي محمَّد بن مَسْلَمَةَ، ورضيعِي أبو نائلة، إنَّ الكريم لو (٣) دُعِي إلى طعنةٍ بليلٍ (٤) لأجاب، قال: ويدخلُ محمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ معه برجلين -قيل لسفيان: سمَّاهم عمرٌو؟ قال: سمَّى بعضهم- قال عمرٌو: جاء معه برجلين، وقال غير عمرٍو: أبو عبسِ بنُ جَبْرٍ، والحارث بن أوسٍ، وعَبَّاد بن بِشْرٍ (٥)، فقال: إذا ما جاء فإنِّي قائلٌ (٦) بشعره فأَشَمُّه، فإذا رأيتموني استمكنتُ من رأسه فدونكم فاضربوه، وقال مرَّةً: ثمَّ أُشِمُّكُم (٧)، فنزل إليهم متوشِّحًا وهو ينفحُ منه ريحُ الطِّيب (٨)، فقال: ما رأيتُ كاليوم ريحًا، أي: أطيبَ، وقال غير عمرٍو: قال (٩): عندي أعطرُ نساءِ العربِ وأكملُ العربِ، قال عمرٌو: فقال: أتأذن لي أن أَشُمَّ رأسك؟ قال:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

هو رخصةٌ أو عزيمةٌ؟ قال ابن العربيِّ: جعلوا (١) الشِّراء إلى أجلٍ رخصةً وهو في الظَّاهر عزيمةٌ؛ لأنَّ الله تعالى يقول في مُحكَم كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فأنزله أصلًا في الدَّين ورتَّب عليه كثيرًا من الأحكام.

وهذا الحديث قد سبق في «باب شراء النَّبيِّ بالنَّسيئة» [خ¦٢٠٦٨].

(٣) (باب رَهْنِ السِّلَاحِ).

٢٥١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن المدينيِّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابن دينارٍ: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ ( يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟) اليهوديِّ، أي: من يتصدَّى لقتله (فَإِنَّهُ آذَى اللهَ) ولأبي ذرٍّ: «فإنَّه قد آذى الله» (وَرَسُولَهُ ) وكان كعبٌ قد خرج من المدينة إلى مكَّة لمَّا جرى ببدرٍ ما جرى، فجعل ينوح ويبكي على قتلى بدرٍ، ويحرِّض النَّاس على رسول الله وينشد الأشعار (فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميمين واللَّام، ابن خالدٍ: (أَنَا) لقتله يا رسول الله، زاد في «المغازي» [خ¦٤٠٣٧]: فَأْذن لي أن أقول شيئًا؟ قال: «قل» (فَأَتَاهُ) محمَّد بن مَسْلَمَة (فَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا) وزاد في «المغازي»: فقال: إنَّ هذا الرَّجل قد سألنا صدقةً، وإنَّه قد عَنَّانا، وإنِّي قد أتيتك أستسلفك (وَِسْقًا) بفتح الواو وكسرها؛ وهو ستُّون صاعًا (أَوْ وَسْقَيْنِ) شكٌّ من الرَّاوي (فَقَالَ) كعبٌ: (ارْهَنُونِي) وللحَمُّويي والمُستملي: «أترهنوني؟» (نِسَاءَكُمْ، قَالُوا)

يعني: محمَّد بن مسلمة ومن معه: (كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ العَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُ) ولأبي ذرٍّ في نسخةٍ (١): «كيف نرهنك» (أَبْنَاءَنَا؟ فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح المُهمَلة، و «أحدُهم» رفعُ نائبٍ عن الفاعل (فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ) بضمِّ الرَّاء وكسر الهاء مبنيًّا للمفعول (هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ) بالهمزة وقد تُترَك تخفيفًا (قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة في تفسير «اللَّأمة»: (-يَعْنِي: السِّلَاحَ- فَوَعَدَهُ) محمَّد بن مسلمة (أَنْ يَأْتِيَهُ) زاد في «المغازي» [خ¦٤٠٣٧]: فجاءه ليلًا ومعه أبو نائلة، وهو أخو كعبٍ من الرَّضاعة، فدعاهم إلى الحِصْن، فنزل إليهم، فقالت امرأته: أين تخرج هذه السَّاعة؟ فقال: إنَّما هو محمَّد بن مَسْلَمَة، وأخي أبو نائلة، وقال غير عمرٍو: قالت (٢): أسمع صوتًا كأنَّه يقطر منه الدَّم، قال: إنَّما هو أخي محمَّد بن مَسْلَمَةَ، ورضيعِي أبو نائلة، إنَّ الكريم لو (٣) دُعِي إلى طعنةٍ بليلٍ (٤) لأجاب، قال: ويدخلُ محمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ معه برجلين -قيل لسفيان: سمَّاهم عمرٌو؟ قال: سمَّى بعضهم- قال عمرٌو: جاء معه برجلين، وقال غير عمرٍو: أبو عبسِ بنُ جَبْرٍ، والحارث بن أوسٍ، وعَبَّاد بن بِشْرٍ (٥)، فقال: إذا ما جاء فإنِّي قائلٌ (٦) بشعره فأَشَمُّه، فإذا رأيتموني استمكنتُ من رأسه فدونكم فاضربوه، وقال مرَّةً: ثمَّ أُشِمُّكُم (٧)، فنزل إليهم متوشِّحًا وهو ينفحُ منه ريحُ الطِّيب (٨)، فقال: ما رأيتُ كاليوم ريحًا، أي: أطيبَ، وقال غير عمرٍو: قال (٩): عندي أعطرُ نساءِ العربِ وأكملُ العربِ، قال عمرٌو: فقال: أتأذن لي أن أَشُمَّ رأسك؟ قال:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله