«مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ، سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٤٣

الحديث رقم ٢٥٤٣ من كتاب «كتاب العتق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥٤٣ في صحيح البخاري

«مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ، سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ يَقُولُ فِيهِمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ، قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا. وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا

⦗١٤٩⦘

مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.»

بَابُ فَضْلِ مَنْ أَدَّبَ جَارِيَتَهُ وَعَلَّمَهَا

إسناد حديث رقم ٢٥٤٣ من صحيح البخاري

٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ وَحَدَّثَنِي ابْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥٤٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

جوازه عن الأَمَة مطلقًا، وعن الحرَّة بإذنها، نعم هو مكروهٌ؛ لأنَّه طريقٌ إلى قطع النَّسل، ولذا ورد: «العزلُ الوأدُ الخفيُّ»، وفي حديث جابرٍ عند مسلمٍ التَّصريحُ بالتَّجويز حيث قال: «اعزل عنها إن شئت»، ويأتي مزيدٌ لذلك -إن شاء الله تعالى- في «النِّكاح» [خ¦٥٢١٠] (مَا مِنْ نَسَمَةٍ) أي: ما من نفس (كَائِنَةٍ) في علم الله (إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا وَهْيَ كَائِنَةٌ) في الخارج، لابدَّ من مجيئها من العدم إلى الوجود سواءٌ (١) عزلتم أم لا، فلا فائدة في عزلكم، فإنَّه إن كان الله تعالى قدَّر خلقها سبقكم الماء، فلا ينفعكم الحرص، وعند أحمد في «مُسنَده»، وابن حبَّان في «صحيحه» من حديث أنسٍ: جاء رجلٌ إلى رسول الله يسأل عن العزل، فقال: «لو أنَّ الماء الذي يكون منه الولد أهرقْتَه على صخرةٍ لأخرجَ الله منها -أو يُخرِج (٢) الله منها- ولدًا، وليخلُقَنَّ الله نفسًا هو خالقُها».

٢٥٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النَّسائيُّ، والد أبي بكر بن أبي خيثمة، ثقةٌ، روى عنه مسلمٌ أكثر من ألف حديثٍ، قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ) بضمِّ العين وتخفيف الميم (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) بضمِّ الزَّاي وسكون الرَّاء وفتح العين المهملة، هرم بن جرير بن عبد الله البجليِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي

تَمِيمٍ) هو (١) ابن مرَّة (٢) بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضر. قال المؤلِّف بالسَّند: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) محمَّدٌ قال: (أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ) بن قُرْطٍ، بضمِّ القاف وسكون الرَّاء، وهو السَّابق قريبًا (عَنِ المُغِيرَةِ) بن مِقْسَمٍ -بكسر الميم وسكون القاف- الضَّبِّيِّ مولاهم أبي هشامٍ الكوفيِّ (عَنِ الحَارِثِ) بن يزيدٍ (٣)، العكليِّ التَّميميِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) هرمٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ عُمَارَةَ) بن القعقاع (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أنَّه (قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ) بالنُّون، ولأبي ذرٍّ: «مذ» (ثَلَاثٍ) أي: ثلاث ليالٍ (سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ يَقُولُ فِيهِمْ) أي: في بني تميمٍ (سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ، قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ) أي: صدقات بني تميمٍ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا) لاجتماع نسبهم بنسبه الشَّريف في إلياس بن مضر (وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ) بفتح السِّين وكسر المُوحَّدة وتشديد التَّحتيَّة، لكن عند الإسماعيليِّ: «وكانت على عائشة نسمةٌ من بني إسماعيل»، قال ابن حجرٍ: لم أقف على اسمها، وعند أبي عوانة من رواية الشَّعبيِّ: وكان على عائشة مُحرَّرٌ، وبيَّن الطَّبرانيُّ في «الأوسط» من رواية الشَّعبيِّ المراد بالذي كان عليها وأنَّه كان نذرًا، وعنده في «الكبير»: أنَّها قالت: يا نبيَّ الله، إنِّي نذرت عتيقًا من ولد إسماعيل، فقال لها النَّبيُّ : «اصبري حتَّى يجيء فيء بني العنبر غدًا»، فجاء فيءُ بني العنبر (٤)، فقال لها: «خذي منهم أربعةً» فأخذت منهم (٥) رُدَيحًا -بمُهمَلاتٍ مُصغَّرًا- وزُبَيبًا -

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

جوازه عن الأَمَة مطلقًا، وعن الحرَّة بإذنها، نعم هو مكروهٌ؛ لأنَّه طريقٌ إلى قطع النَّسل، ولذا ورد: «العزلُ الوأدُ الخفيُّ»، وفي حديث جابرٍ عند مسلمٍ التَّصريحُ بالتَّجويز حيث قال: «اعزل عنها إن شئت»، ويأتي مزيدٌ لذلك -إن شاء الله تعالى- في «النِّكاح» [خ¦٥٢١٠] (مَا مِنْ نَسَمَةٍ) أي: ما من نفس (كَائِنَةٍ) في علم الله (إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا وَهْيَ كَائِنَةٌ) في الخارج، لابدَّ من مجيئها من العدم إلى الوجود سواءٌ (١) عزلتم أم لا، فلا فائدة في عزلكم، فإنَّه إن كان الله تعالى قدَّر خلقها سبقكم الماء، فلا ينفعكم الحرص، وعند أحمد في «مُسنَده»، وابن حبَّان في «صحيحه» من حديث أنسٍ: جاء رجلٌ إلى رسول الله يسأل عن العزل، فقال: «لو أنَّ الماء الذي يكون منه الولد أهرقْتَه على صخرةٍ لأخرجَ الله منها -أو يُخرِج (٢) الله منها- ولدًا، وليخلُقَنَّ الله نفسًا هو خالقُها».

٢٥٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النَّسائيُّ، والد أبي بكر بن أبي خيثمة، ثقةٌ، روى عنه مسلمٌ أكثر من ألف حديثٍ، قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ) بضمِّ العين وتخفيف الميم (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) بضمِّ الزَّاي وسكون الرَّاء وفتح العين المهملة، هرم بن جرير بن عبد الله البجليِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي

تَمِيمٍ) هو (١) ابن مرَّة (٢) بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضر. قال المؤلِّف بالسَّند: (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) محمَّدٌ قال: (أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ) بن قُرْطٍ، بضمِّ القاف وسكون الرَّاء، وهو السَّابق قريبًا (عَنِ المُغِيرَةِ) بن مِقْسَمٍ -بكسر الميم وسكون القاف- الضَّبِّيِّ مولاهم أبي هشامٍ الكوفيِّ (عَنِ الحَارِثِ) بن يزيدٍ (٣)، العكليِّ التَّميميِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) هرمٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ عُمَارَةَ) بن القعقاع (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أنَّه (قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ) بالنُّون، ولأبي ذرٍّ: «مذ» (ثَلَاثٍ) أي: ثلاث ليالٍ (سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ يَقُولُ فِيهِمْ) أي: في بني تميمٍ (سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ، قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ) أي: صدقات بني تميمٍ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا) لاجتماع نسبهم بنسبه الشَّريف في إلياس بن مضر (وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ) بفتح السِّين وكسر المُوحَّدة وتشديد التَّحتيَّة، لكن عند الإسماعيليِّ: «وكانت على عائشة نسمةٌ من بني إسماعيل»، قال ابن حجرٍ: لم أقف على اسمها، وعند أبي عوانة من رواية الشَّعبيِّ: وكان على عائشة مُحرَّرٌ، وبيَّن الطَّبرانيُّ في «الأوسط» من رواية الشَّعبيِّ المراد بالذي كان عليها وأنَّه كان نذرًا، وعنده في «الكبير»: أنَّها قالت: يا نبيَّ الله، إنِّي نذرت عتيقًا من ولد إسماعيل، فقال لها النَّبيُّ : «اصبري حتَّى يجيء فيء بني العنبر غدًا»، فجاء فيءُ بني العنبر (٤)، فقال لها: «خذي منهم أربعةً» فأخذت منهم (٥) رُدَيحًا -بمُهمَلاتٍ مُصغَّرًا- وزُبَيبًا -

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله