الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٨٢
الحديث رقم ٢٥٨٢ من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما لا يرد من الهدية.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ مَنْ رَأَى الْهِبَةَ الْغَائِبَةَ جَائِزَةً
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ : حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٩ - بَاب مَا لَا يُرَدُّ مِنْ الْهَدِيَّةِ
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا قَالَ: كَانَ أَنَسٌ ﵁ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.
[الحديث ٢٥٨٢ - طرفه في: ٥٩٢٩]
قَوْلُهُ: (بَابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الْهَدِيَّةِ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: يَعْنِي بِالدُّهْنِ الطِّيبَ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ، وَاكْتَفَى بِحَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّمَا كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُلَازِمٌ لِمُنَاجَاةِ الْمَلَائِكَةِ وَلِذَلِكَ كَانَ لَا يَأْكُلُ الثُّومَ وَنَحْوَهُ. قُلْتُ: لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ لَكَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ أَنَسًا اقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ.
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ رَدِّهِ مَقْرُونًا بِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْحِمْلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ: رَيْحَانٌ بَدَلَ طِيبٍ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ أَثْبَتُ، فَإِنَّ أَحْمَدَ وَسَبْعَةَ أَنْفُسٍ مَعَهُ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ الطِّيبِ، وَوَافَقَهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَابْنِ عُمَرَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (عَزْرَةُ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا رَاءٌ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا قَالَ: كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ) فَاعِلُ قَالَ هُوَ عَزْرَةُ وَالضَّمِيرُ لِثُمَامَةَ، وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِأَنَسٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ثُمَامَةَ فَنَاوَلَنِي طِيبًا، قُلْتُ: قَدْ تَطَيَّبْتُ، فَقَالَ: كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.
قَوْلُهُ: (وَزَعَمَ) أَيْ قَالَ، وَالزَّعْمُ يُطْلَقُ عَلَى الْقَوْلِ كَثِيرًا.
١٠ - بَاب مَنْ رَأَى الْهِبَةَ الْغَائِبَةَ جَائِزَةً
٢٥٨٣، ٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ﵄ وَمَرْوَانَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا لَكَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ رَأَى الْهِبَةَ الْغَائِبَةَ جَائِزَةً) ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فِي قِصَّةِ هَوَازِنَ، وَمُرَادُهُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون، وفيه: رواية الأخ عن أخيه، والابن عن أبيه، ولمَّا تصرَّف الرُّواة في حديث الباب بالزِّيادة والنَّقص حتَّى إنَّ منهم من جعله ثلاثة أحاديث (قَالَ البُخَارِيُّ: الكَلَامُ الأَخِيرُ قِصَّةُ فَاطِمَةَ، يُذْكَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ) لم يُسَمَّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن الحارث بن هشام عن عائشة، وتُغْتفر جهالة الراوي في الشَّواهد والمتابعات (وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ) يحيى (١) بن أبي زكريَّا الغَسَّانيُّ، سكَن واسطًا (٢) (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ) ﵂ (وَعَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٍ مِنَ المَوَالِي) لم يُسَمَّيا (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ) أنَّه قال: (قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْ فَاطِمَةُ) الحديثَ. قال الحافظ ابن حجر في «تغليق التَّعليق» (٣) من المقدِّمة: روايةُ هشام عن رجل، وروايةُ أبي مروان عن هشامٍ، لم أجدهما.
(٩) (بابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ).
٢٥٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عَمْرو بن أبي الحجَّاج المِنْقَرِيُّ المُقْعَد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ) بفتح العين المهملة وسكون الزَّاي وفتح الرَّاء (الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ المثلَّثة وتخفيف الميم، ابن أنس قاضي البصرة (قَالَ) أي: عَزْرَة: (دَخَلْتُ عَلَيْهِ) أي: على ثُمَامة (فَنَاوَلَنِي طِيبًا) و (قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٩ - بَاب مَا لَا يُرَدُّ مِنْ الْهَدِيَّةِ
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا قَالَ: كَانَ أَنَسٌ ﵁ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.
[الحديث ٢٥٨٢ - طرفه في: ٥٩٢٩]
قَوْلُهُ: (بَابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الْهَدِيَّةِ) كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: يَعْنِي بِالدُّهْنِ الطِّيبَ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ، وَاكْتَفَى بِحَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّمَا كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُلَازِمٌ لِمُنَاجَاةِ الْمَلَائِكَةِ وَلِذَلِكَ كَانَ لَا يَأْكُلُ الثُّومَ وَنَحْوَهُ. قُلْتُ: لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ لَكَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ أَنَسًا اقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ.
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ رَدِّهِ مَقْرُونًا بِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْحِمْلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ قَالَ: رَيْحَانٌ بَدَلَ طِيبٍ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ أَثْبَتُ، فَإِنَّ أَحْمَدَ وَسَبْعَةَ أَنْفُسٍ مَعَهُ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ بِلَفْظِ الطِّيبِ، وَوَافَقَهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَابْنِ عُمَرَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (عَزْرَةُ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا رَاءٌ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا قَالَ: كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ) فَاعِلُ قَالَ هُوَ عَزْرَةُ وَالضَّمِيرُ لِثُمَامَةَ، وَزَعَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِأَنَسٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ثُمَامَةَ فَنَاوَلَنِي طِيبًا، قُلْتُ: قَدْ تَطَيَّبْتُ، فَقَالَ: كَانَ أَنَسٌ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.
قَوْلُهُ: (وَزَعَمَ) أَيْ قَالَ، وَالزَّعْمُ يُطْلَقُ عَلَى الْقَوْلِ كَثِيرًا.
١٠ - بَاب مَنْ رَأَى الْهِبَةَ الْغَائِبَةَ جَائِزَةً
٢٥٨٣، ٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ﵄ وَمَرْوَانَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا لَكَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ رَأَى الْهِبَةَ الْغَائِبَةَ جَائِزَةً) ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فِي قِصَّةِ هَوَازِنَ، وَمُرَادُهُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون، وفيه: رواية الأخ عن أخيه، والابن عن أبيه، ولمَّا تصرَّف الرُّواة في حديث الباب بالزِّيادة والنَّقص حتَّى إنَّ منهم من جعله ثلاثة أحاديث (قَالَ البُخَارِيُّ: الكَلَامُ الأَخِيرُ قِصَّةُ فَاطِمَةَ، يُذْكَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ) لم يُسَمَّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن الحارث بن هشام عن عائشة، وتُغْتفر جهالة الراوي في الشَّواهد والمتابعات (وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ) يحيى (١) بن أبي زكريَّا الغَسَّانيُّ، سكَن واسطًا (٢) (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ) ﵂ (وَعَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٍ مِنَ المَوَالِي) لم يُسَمَّيا (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ) أنَّه قال: (قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْ فَاطِمَةُ) الحديثَ. قال الحافظ ابن حجر في «تغليق التَّعليق» (٣) من المقدِّمة: روايةُ هشام عن رجل، وروايةُ أبي مروان عن هشامٍ، لم أجدهما.
(٩) (بابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ).
٢٥٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عَمْرو بن أبي الحجَّاج المِنْقَرِيُّ المُقْعَد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ) بفتح العين المهملة وسكون الزَّاي وفتح الرَّاء (الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ المثلَّثة وتخفيف الميم، ابن أنس قاضي البصرة (قَالَ) أي: عَزْرَة: (دَخَلْتُ عَلَيْهِ) أي: على ثُمَامة (فَنَاوَلَنِي طِيبًا) و (قَالَ: