«أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا، فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٠٩

الحديث رقم ٢٦٠٩ من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٦٠٩ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا، فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ: أَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.»

إسناد حديث رقم ٢٦٠٩ من صحيح البخاري

٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٦٠٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُهمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، يَعْنِي فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ أَوْ وَهَبَ رَجُلٌ جَمَاعَةً جَازَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ مُفْرَدَةً قَبْلُ بِبَابٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ الْمِسْوَرِ فِي قِصَّةِ هَوَازِنَ وَسَيَأْتِي مُسْتَوْفًى فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فِي الْمَغَازِي وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِأَصْلِ التَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ وَهُمْ جَمَاعَةٌ وَهَبُوا بَعْضَ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ غَنِمُوهَا مِنْهُمْ وَهُمْ قَوْمُ هَوَازِنَ، وَأَمَّا الدَّلَالَةُ لِزِيَادَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ سَهْمٌ مُعَيَّنٌ - وَهُوَ سَهْمُ الصَّفِيِّ - وَهَبَهُ لَهُمْ أَوْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ اسْتَوْهَبَ مِنَ الْغَانِمِينَ سِهَامَهُمْ فَوَهَبُوهَا لَهُ فَوَهَبَهَا هُوَ لَهُمْ.

٢٥ - باب مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ وَلَمْ يَصِحَّ

٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالُوا لَهُ فَقَالَ: إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ: أَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.

٢٦١٠ - حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ عَلَى بَكْرٍ لِعُمَرَ صَعْبٍ، فَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ فَيَقُولُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ بِعْنِيهِ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ لَكَ، فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مُنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) أَيْ مِنْهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاؤُهُ وَلَمْ يَصِحَّ) هَذَا الْحَدِيثُ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَالْمَوْقُوفُ أَصْلَحُ إِسْنَادًا مِنَ الْمَرْفُوعِ، فَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَوَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرٍو كَذَلِكَ، وَاخْتُلِفَ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ الْوَقْفُ، وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقِ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَآخَرُ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الْعُقَيْلِيِّ وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ أَيْضًا. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ شَيْءٌ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: لَوْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَحُمِلَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) محمَّدٌ المروزيُّ المجاور بمكة، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) مُصَغَّرًا، الحَضْرميِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا) معيَّنًا (١) من الإبل من رجل قرضًا (فَجَاءَ (٢) صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ) أي: يطلب من النَّبيِّ أن يقضيه جَمَلَهُ، وأغلظ بالتَّشديد في الطَّلب (فَقَالُوا) أي: الصَّحابة (لَهُ) وفي «الاستقراض» [خ¦٢٣٩٠] وغيره [خ¦٢٣٠٦] «فهمَّ به أصحابه» وسقط لغير أبي ذرٍّ «فقالوا له» (فَقَالَ) : (إِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا، ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ) : (أَفْضَلُكُمْ) في المعاملة (أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً).

ووجهُ المطابقة: أنَّه وهبه الفضل بين السِّنين، فامتاز به دون الحاضرين، بناء على أنَّ الزِّيادة في الثَّمن تبرُّعًا حكمها حكم الهبةَ لا الثَّمن، أو فيها شائبةُ الهبة والثَّمن، فنزَّل المؤلِّف الأمرَ على ذلك.

٢٦١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسْنديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينار (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ) قال ابن حَجَر: لم أقف على تعيينه. انتهى. (فَكَانَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «وكان» بالواو

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُهمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، يَعْنِي فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ أَوْ وَهَبَ رَجُلٌ جَمَاعَةً جَازَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ مُفْرَدَةً قَبْلُ بِبَابٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ الْمِسْوَرِ فِي قِصَّةِ هَوَازِنَ وَسَيَأْتِي مُسْتَوْفًى فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فِي الْمَغَازِي وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِأَصْلِ التَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ وَهُمْ جَمَاعَةٌ وَهَبُوا بَعْضَ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ غَنِمُوهَا مِنْهُمْ وَهُمْ قَوْمُ هَوَازِنَ، وَأَمَّا الدَّلَالَةُ لِزِيَادَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ سَهْمٌ مُعَيَّنٌ - وَهُوَ سَهْمُ الصَّفِيِّ - وَهَبَهُ لَهُمْ أَوْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ اسْتَوْهَبَ مِنَ الْغَانِمِينَ سِهَامَهُمْ فَوَهَبُوهَا لَهُ فَوَهَبَهَا هُوَ لَهُمْ.

٢٥ - باب مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ وَلَمْ يَصِحَّ

٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالُوا لَهُ فَقَالَ: إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ: أَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً.

٢٦١٠ - حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ عَلَى بَكْرٍ لِعُمَرَ صَعْبٍ، فَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ فَيَقُولُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ أَحَدٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ بِعْنِيهِ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ لَكَ، فَاشْتَرَاهُ ثُمَّ قَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مُنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) أَيْ مِنْهُمْ.

قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاؤُهُ وَلَمْ يَصِحَّ) هَذَا الْحَدِيثُ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَالْمَوْقُوفُ أَصْلَحُ إِسْنَادًا مِنَ الْمَرْفُوعِ، فَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَوَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرٍو كَذَلِكَ، وَاخْتُلِفَ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ الْوَقْفُ، وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقِ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَآخَرُ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الْعُقَيْلِيِّ وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ أَيْضًا. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ شَيْءٌ.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: لَوْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَحُمِلَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) محمَّدٌ المروزيُّ المجاور بمكة، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) مُصَغَّرًا، الحَضْرميِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا) معيَّنًا (١) من الإبل من رجل قرضًا (فَجَاءَ (٢) صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ) أي: يطلب من النَّبيِّ أن يقضيه جَمَلَهُ، وأغلظ بالتَّشديد في الطَّلب (فَقَالُوا) أي: الصَّحابة (لَهُ) وفي «الاستقراض» [خ¦٢٣٩٠] وغيره [خ¦٢٣٠٦] «فهمَّ به أصحابه» وسقط لغير أبي ذرٍّ «فقالوا له» (فَقَالَ) : (إِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا، ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ) : (أَفْضَلُكُمْ) في المعاملة (أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً).

ووجهُ المطابقة: أنَّه وهبه الفضل بين السِّنين، فامتاز به دون الحاضرين، بناء على أنَّ الزِّيادة في الثَّمن تبرُّعًا حكمها حكم الهبةَ لا الثَّمن، أو فيها شائبةُ الهبة والثَّمن، فنزَّل المؤلِّف الأمرَ على ذلك.

٢٦١٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسْنديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينار (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ) قال ابن حَجَر: لم أقف على تعيينه. انتهى. (فَكَانَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «وكان» بالواو

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد