«إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ، أَوْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٥٦

الحديث رقم ٢٦٥٦ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن…

«إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ، أَوْ قَالَ حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى، لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ: أَصْبَحْتَ.»

سند حديث: ٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن…

كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال بن رباح وعبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنهما وكان ضريرًا، فكان بلال يؤذن لصلاة الفجر قبل طلوع الفجر؛ لأنها تقع وقت نوم ويحتاج الناس إلى الاستعداد لها قبل دخول وقتها، فكان صلى الله عليه وسلم يُنَبِّه أصحابه إلى أن بلالًا رضي الله عنه يؤذن بليل، فيأمرهم بالأكل والشرب حتى يطلع الفجر، ويؤذن المؤذن الثاني وهو ابن أم مكتوم رضي الله عنه لأنه كان يؤذن مع طلوع الفجر الثاني، وذلك لمن أراد الصيام، فحينئذ يكف عن الطعام والشراب ويدخل وقت الصلاة، وهو خاص بها، ولا يجوز فيما عداها أذان قبل دخول الوقت، واختلف في الأذان الأول لصلاة الصبح، هل يكتفي به أو لابد من أذان ثان لدخول الوقت؟ وجمهور العلماء على أنه مشروع ولا يكتفى به.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها، وهو الأذان الأول.
  • جواز اتخاذ مؤذنين لمسجد واحد، ويكون لأذان كل منهما وقت معلوم، لا أنهما يؤذنان لصلاة واحدة أذانين.
  • جواز اتخاذ المؤذن الأعمى وتقليده؛ لأنَّ ابن أم مكتوم، رجل أعمى.
  • استحباب تنبيه أهل البلد أو المحلة على أن الأذان قبل طلوع الفجر حتى يكونوا على بصيرة.
  • اتخاذ مؤذن ثان يؤذن مع طلوع الفجر.
  • استحباب عدم الكف عن الأكل والشرب لمن أراد الصيام حتى يتحقق طلوع الفجر، وأن لا يمسك قبل ذلك والأمر في قوله:" فكلوا واشربوا "هو للإباحة، والإعلام بامتداد وقت السحور إلى هذا الوقت.
  • جواز العمل بخبر الواحد إذا كان ثقةً معروفًا.
  • جواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك، ولم يحصل به أذية عليه، أو على أمه أو أبيه.
  • جواز ذكر الرجل بما فيه من العيب لقصد التعريف ونحوه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

التَّابعيُّ، فيما وصله أبو يَعلى (عَنْ عَائِشَةَ) : (تَهَجَّدَ) أي: صلَّى (النَّبِيُّ فِي بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ) هو ابن بِشرٍ الأنصاريِّ الأشهليِّ الصحابيِّ (يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟) بهمزة الاستفهام (قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا) وظاهره: أنَّ المبهم في الرِّواية السَّابقة هو هذا المفسَّر في هذه؛ إذ مقتضى قوله: «زاد» أن يكون المزيد فيه والمزيد عليه حديثًا واحدًا، فتتَّحد القصَّة، لكن جزم عبد الغنيِّ بن سعيد في «مبهماته» بأنَّ المبهم في الأولى هو عبد الله بن يزيد كما مرَّ، فيحتمل أنَّه سمع صوت رجلين، فعرف أحدهما، فقال (١): هذا صوت عبَّاد، ولم يعرف الآخر، فسأل عنه، والَّذي لم يعرفه هو الَّذي تذكَّر بقراءته الآية (٢) الَّتي نسيها، وفيه جواز النِّسيان عليه فيما ليس طريقه البلاغ.

وبقيَّة مباحثه تأتي إن شاء الله تعالى في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٣٧] ومطابقته لما تُرجِم له هنا من كونه اعتمد على صوت الرَّجل من غير رؤية شخصه.

٢٦٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ (٣) بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زياد بن درهم النَّهديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة -بفتح اللَّام- واسمه: الماجِشُون -بكسر الجيم وبعدها معجمة مضمومة- المدنيُّ نزيل بغداد قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: قالَ النَّبيُّ : إنَّ بِلَالًا يُؤذِّنُ) للصُّبح (بِلَيْلٍ) أي: في ليل (فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى) أي: إلى أن (يُؤَذِّنَ أَوْ قَالَ: حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

التَّابعيُّ، فيما وصله أبو يَعلى (عَنْ عَائِشَةَ) : (تَهَجَّدَ) أي: صلَّى (النَّبِيُّ فِي بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ) هو ابن بِشرٍ الأنصاريِّ الأشهليِّ الصحابيِّ (يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟) بهمزة الاستفهام (قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا) وظاهره: أنَّ المبهم في الرِّواية السَّابقة هو هذا المفسَّر في هذه؛ إذ مقتضى قوله: «زاد» أن يكون المزيد فيه والمزيد عليه حديثًا واحدًا، فتتَّحد القصَّة، لكن جزم عبد الغنيِّ بن سعيد في «مبهماته» بأنَّ المبهم في الأولى هو عبد الله بن يزيد كما مرَّ، فيحتمل أنَّه سمع صوت رجلين، فعرف أحدهما، فقال (١): هذا صوت عبَّاد، ولم يعرف الآخر، فسأل عنه، والَّذي لم يعرفه هو الَّذي تذكَّر بقراءته الآية (٢) الَّتي نسيها، وفيه جواز النِّسيان عليه فيما ليس طريقه البلاغ.

وبقيَّة مباحثه تأتي إن شاء الله تعالى في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٣٧] ومطابقته لما تُرجِم له هنا من كونه اعتمد على صوت الرَّجل من غير رؤية شخصه.

٢٦٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ (٣) بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زياد بن درهم النَّهديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة -بفتح اللَّام- واسمه: الماجِشُون -بكسر الجيم وبعدها معجمة مضمومة- المدنيُّ نزيل بغداد قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: قالَ النَّبيُّ : إنَّ بِلَالًا يُؤذِّنُ) للصُّبح (بِلَيْلٍ) أي: في ليل (فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى) أي: إلى أن (يُؤَذِّنَ أَوْ قَالَ: حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله