«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٦٩

الحديث رقم ٤٦٩ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب دخول المشرك المسجد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٦٩ في صحيح البخاري

«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ».

بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ

إسناد حديث رقم ٤٦٩ من صحيح البخاري

٤٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٦٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَهَبَ عَلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَبْوَابِ وَالْغَلَقِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ، أَيْ: مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْجُعْفِيُّ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ اسْمُ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَوْلُهُ: (لَوْ رَأَيْتُ) مَحْذُوفٌ الْجَوَابَ وَتَقْدِيرُهُ: لَرَأَيْتُ عَجَبًا أَوْ حَسَنًا، لِإِتْقَانِهَا أَوْ نَظَافَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهَذَا السِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَتْ قَدِ انْدَرَسَتْ.

قَوْلُهُ: (قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) لَمْ يَقُلِ الْأَصِيلِيُّ: ابْنُ زَيْدٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْحِكْمَةُ فِي غَلْقِ الْبَابِ حِينَئِذٍ لِئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ سُنَّةٌ فَيَلْتَزِمُونَ ذَلِكَ، كَذَا قَالَ. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَزْدَحِمُوا عَلَيْهِ، لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى مُرَاعَاةِ أَفْعَالِهِ لِيَأْخُذُوهَا عَنْهُ، أَوْ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَسْكَنَ لِقَلْبِهِ وَأَجْمَعَ لِخُشُوعِهِ. وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَعَهُ عُثْمَانَ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُ عُزِلَ عَنْ وِلَايَةِ الْكَعْبَةِ، وَبِلَالًا، وَأُسَامَةَ لِمُلَازَمَتِهِمَا خَدَمْتَهُ. وَقِيلَ: فَائِدَةُ ذَلِكَ التَّمَكُّنُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ جِهَاتِهَا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى جِهَةِ الْبَابِ وَهُوَ مَفْتُوحٌ لَا تَصِحُّ.

٨٢ - بَاب دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ

٤٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَرُدُّ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَيْثُ تَرْجَمَ بِهَا فِيمَا مَضَى بَدَلَ تَرْجَمَةِ الِاغْتِسَالِ إِذَا أَسْلَمَ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَرْجَمَةِ الْأَسِيرِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ تَكْرَارًا؛ لِأَنَّ رَبْطَهُ فِيهِ يَسْتَلْزِمُ إِدْخَالَهُ. لَكِنْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ ذَاكَ، وَقَدِ اخْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْهُ، وَسَيَأْتِي تَامًّا فِي الْمُغَازِي. وَفِي دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ مَذَاهِبُ: فَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا، وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْمُزَنِيِّ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَعَنِ الشَّافِعِيَّةِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ لِلْآيَةِ. وَقِيلَ: يُؤْذَنُ لِلْكِتَابِيِّ خَاصَّةً، وَحَدِيثُ الْبَابِ يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ثُمَامَةَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.

٨٣ - بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ

٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا - أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا -؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ !

قَوْلُهُ: (بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ) أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ كَرِهَهُ مَالِكٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعِلْمِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بَيْنَ مَا يَتَعَلَّقُ بِغَرَضٍ دِينِيٍّ أَوْ نَفْعٍ دُنْيَوِيٍّ وَبَيْنَ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَسَاقَ الْبُخَارِيُّ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٢٨٩] و «الجهاد» [خ¦٢٩٨٨]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(٨٢) (باب دُخُولِ المُشْرِكِ المَسْجِدَ).

٤٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) المقبريِّ (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ خَيْلًا) فرسانًا (قِبَلَ نَجْدٍ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: جهتها، و «نجدٌ»: ما ارتفع من تهامة إلى العراق (فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) بضمِّ المُثلَّثة وتخفيف الميم في الأوَّل، وضمِّ الهمزة وتخفيف المُثلَّثة في الثَّاني (فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ) لينظر حسن صلاة المسلمين واجتماعهم عليها فيرقَّ قلبه.

وهذا الحديث سبق قريبًا في «باب الاغتسال إذا أسلم» [خ¦٤٦٢] واختصره هنا مقتصرًا منه على مراد التَّرجمة، وهو دخول المشرك المسجد، وعند الشَّافعيَّة: التَّفصيل بين المسجد الحرام وغيره، فيُمنَع (١) من دخوله لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨]

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَهَبَ عَلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْأَبْوَابِ وَالْغَلَقِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ، أَيْ: مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْجُعْفِيُّ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ اسْمُ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَوْلُهُ: (لَوْ رَأَيْتُ) مَحْذُوفٌ الْجَوَابَ وَتَقْدِيرُهُ: لَرَأَيْتُ عَجَبًا أَوْ حَسَنًا، لِإِتْقَانِهَا أَوْ نَظَافَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهَذَا السِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَتْ قَدِ انْدَرَسَتْ.

قَوْلُهُ: (قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) لَمْ يَقُلِ الْأَصِيلِيُّ: ابْنُ زَيْدٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْحِكْمَةُ فِي غَلْقِ الْبَابِ حِينَئِذٍ لِئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ سُنَّةٌ فَيَلْتَزِمُونَ ذَلِكَ، كَذَا قَالَ. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَزْدَحِمُوا عَلَيْهِ، لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى مُرَاعَاةِ أَفْعَالِهِ لِيَأْخُذُوهَا عَنْهُ، أَوْ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَسْكَنَ لِقَلْبِهِ وَأَجْمَعَ لِخُشُوعِهِ. وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَعَهُ عُثْمَانَ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُ عُزِلَ عَنْ وِلَايَةِ الْكَعْبَةِ، وَبِلَالًا، وَأُسَامَةَ لِمُلَازَمَتِهِمَا خَدَمْتَهُ. وَقِيلَ: فَائِدَةُ ذَلِكَ التَّمَكُّنُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمِيعِ جِهَاتِهَا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى جِهَةِ الْبَابِ وَهُوَ مَفْتُوحٌ لَا تَصِحُّ.

٨٢ - بَاب دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ

٤٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَرُدُّ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَيْثُ تَرْجَمَ بِهَا فِيمَا مَضَى بَدَلَ تَرْجَمَةِ الِاغْتِسَالِ إِذَا أَسْلَمَ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى تَرْجَمَةِ الْأَسِيرِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ تَكْرَارًا؛ لِأَنَّ رَبْطَهُ فِيهِ يَسْتَلْزِمُ إِدْخَالَهُ. لَكِنْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ ذَاكَ، وَقَدِ اخْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْهُ، وَسَيَأْتِي تَامًّا فِي الْمُغَازِي. وَفِي دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ مَذَاهِبُ: فَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا، وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْمُزَنِيِّ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَعَنِ الشَّافِعِيَّةِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ لِلْآيَةِ. وَقِيلَ: يُؤْذَنُ لِلْكِتَابِيِّ خَاصَّةً، وَحَدِيثُ الْبَابِ يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ثُمَامَةَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.

٨٣ - بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ

٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا - أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا -؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ !

قَوْلُهُ: (بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ) أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ كَرِهَهُ مَالِكٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعِلْمِ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بَيْنَ مَا يَتَعَلَّقُ بِغَرَضٍ دِينِيٍّ أَوْ نَفْعٍ دُنْيَوِيٍّ وَبَيْنَ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَسَاقَ الْبُخَارِيُّ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٢٨٩] و «الجهاد» [خ¦٢٩٨٨]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(٨٢) (باب دُخُولِ المُشْرِكِ المَسْجِدَ).

٤٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) المقبريِّ (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ خَيْلًا) فرسانًا (قِبَلَ نَجْدٍ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: جهتها، و «نجدٌ»: ما ارتفع من تهامة إلى العراق (فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) بضمِّ المُثلَّثة وتخفيف الميم في الأوَّل، وضمِّ الهمزة وتخفيف المُثلَّثة في الثَّاني (فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ) لينظر حسن صلاة المسلمين واجتماعهم عليها فيرقَّ قلبه.

وهذا الحديث سبق قريبًا في «باب الاغتسال إذا أسلم» [خ¦٤٦٢] واختصره هنا مقتصرًا منه على مراد التَّرجمة، وهو دخول المشرك المسجد، وعند الشَّافعيَّة: التَّفصيل بين المسجد الحرام وغيره، فيُمنَع (١) من دخوله لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨]

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده