الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٠٤
الحديث رقم ٤٨٠٤ من كتاب «سورة الصافات» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب وإن يونس لمن المرسلين.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٤٨٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - ﵁ قَالَ: قَالَ
⦗١٢٤⦘
رَسُولُ اللهِ ﷺ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْيَمِينِ﴾، قَالَ: الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيَاطِينِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ شَرْحٌ مِنَ الْمُصَنِّفِ. وَلِكُلٍّ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَجْهٌ، فَمَنْ قَالَ: يَعْنِي الْجِنَّ أَرَادَ بَيَانَ الْمَقُولِ لَهُ وَهُمُ الشَّيَاطِينُ، وَمَنْ قَالَ: الْحَقَّ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ أَرَادَ تَفْسِيرَ لَفْظِ الْيَمِينِ أَيْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا مِنْ جِهَةِ الْحَقِّ فَتُلَبِّسُوهُ عَلَيْنَا، وَيُؤَيِّدُهُ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ قَالَ: يَقُولُ الْإِنْسُ لِلْجِنِّ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ، أَيْ مِنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ تَصُدُّونَنَا عَنْهَا.
قَوْلُهُ: ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ بَطْنٍ، ﴿يُنْزَفُونَ﴾ لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ، ﴿قَرِينٌ﴾ شَيْطَانٍ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿يَزِفُّونَ﴾ النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ قَالَ: الْوَزِيفُ: النَّسَلَانُ انْتَهَى. وَالنَّسَلَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْإِسْرَاعُ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَا، وَهُوَ دُونَ السَّعْيِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ إِلَخْ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ الْمَلَائِكَةُ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ سَوَاءِ الْجَحِيمِ وَوَسَطِ الْجَحِيمِ، ﴿لَشَوْبًا﴾ يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ بِالْحَمِيمِ، ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا) سَقَطَ هَذَا كُلُّهُ لِأَبِي ذَرٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، قَالَ: بَعْضُ الشُّرَّاحِ: أَرَادَ أَنْ يُفَسِّرَ ﴿دُحُورًا﴾ الَّتِي فِي الصَّافَّاتِ فَفَسَّرَ ﴿مَدْحُورًا﴾ الَّتِي فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ.
قَوْلُهُ: ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ أَيْ مَصُونٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ فَهُوَ مَكْنُونٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَضْمَرْتَهُ فِي نَفْسِكَ فَقَدْ أَكْنَنْتَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: ﴿الأَسْبَابِ﴾ السَّمَاءُ) سَقَطَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَثَبَتَ لِلنَّسَفِيِّ بِلَفْظِ: وَيُقَالُ وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: (ويُقَالُ ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يَسْخَرُونَ) ثَبَتَ هَذَا أَيْضًا لِلنَّسَفِيِّ، وَأَبِي ذَرٍّ فَقَطْ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَسْتَسْخِرُونَ وَيَسْخَرُونَ سَوَاءٌ.
قَوْلُهُ: ﴿بَعْلا﴾ رَبًّا) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا يَسُوقُ بَقَرَةً فَقَالَ: مَنْ بَعْلُ هَذِهِ؟ قَالَ: فَدَعَاهُ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، قَالَ: هِيَ لُغَةٌ، أَتَدْعُونَ بَعْلًا أَيْ: رَبًّا، وَصَلَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا إِلَخْ، وَلَمَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ قِصَّةِ إِلْيَاسَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ خَبَرَهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَ ذِكْرِ إِدْرِيسَ.
بَاب ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾
٤٨٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْ ابْنِ مَتَّى
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى
٤٨٠٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بَيْضَاءُ فِي تَرَحٍ (١) صَفْرَاءُ فِي غَنَجٍ … كَأنَّها فِضَّةٌ قَدْ مَسَّها ذَهَبُ
(﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨]) أي: (يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) وثناءٍ حسنٍ فيمن بعدَه من الأنبياءِ والأممِ إلى يوم الدِّين، وسقطَ لأبي ذرٍّ من قوله: «﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ … » إلى آخره (٢).
(وَيُقَال: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾) أي: (يَسْخَرُونَ) (٣) ومرادهُ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ [الصافات: ١٤] قال ابن عبَّاسٍ: ﴿آيَةً﴾ يعني: انشقاقَ القمرِ، وقيل: يستدعِي بعضهم (٤) من السُّخريَّةِ، وسقطَ «ويقال» لغير أبي ذرٍّ.
(﴿بَعْلًا﴾) في قولهِ: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أي: (رَبًّا) بلغة اليمن، سمع ابنُ عبَّاس رجلًا ينشد ضالَّة، فقال آخر: أنا (٥) بعلُها، فقال: الله أكبرُ، وتلا الآية.
(﴿الْأَسْبَابِ﴾ [ص: ١٠]) هي (السَّمَاءُ) قاله ابن عبَّاسٍ فيما وصلهُ الطَّبريُّ، وثبتَ هنا: «﴿الْأَسْبَابِ﴾: السَّماءُ» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (٦).
(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (قَوْلُهُ) تعالى: (﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]) وسقطَ «بابٌ» لغير أبي ذرٍّ.
٤٨٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بن جَميلٍ -بفتح الجيم- الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ)
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْيَمِينِ﴾، قَالَ: الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيَاطِينِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ شَرْحٌ مِنَ الْمُصَنِّفِ. وَلِكُلٍّ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَجْهٌ، فَمَنْ قَالَ: يَعْنِي الْجِنَّ أَرَادَ بَيَانَ الْمَقُولِ لَهُ وَهُمُ الشَّيَاطِينُ، وَمَنْ قَالَ: الْحَقَّ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ أَرَادَ تَفْسِيرَ لَفْظِ الْيَمِينِ أَيْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا مِنْ جِهَةِ الْحَقِّ فَتُلَبِّسُوهُ عَلَيْنَا، وَيُؤَيِّدُهُ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ قَالَ: يَقُولُ الْإِنْسُ لِلْجِنِّ: كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ، أَيْ مِنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ تَصُدُّونَنَا عَنْهَا.
قَوْلُهُ: ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ بَطْنٍ، ﴿يُنْزَفُونَ﴾ لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ، ﴿قَرِينٌ﴾ شَيْطَانٍ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿يَزِفُّونَ﴾ النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ قَالَ: الْوَزِيفُ: النَّسَلَانُ انْتَهَى. وَالنَّسَلَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْإِسْرَاعُ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَا، وَهُوَ دُونَ السَّعْيِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ إِلَخْ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ الْمَلَائِكَةُ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ سَوَاءِ الْجَحِيمِ وَوَسَطِ الْجَحِيمِ، ﴿لَشَوْبًا﴾ يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ بِالْحَمِيمِ، ﴿مَدْحُورًا﴾ مَطْرُودًا) سَقَطَ هَذَا كُلُّهُ لِأَبِي ذَرٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، قَالَ: بَعْضُ الشُّرَّاحِ: أَرَادَ أَنْ يُفَسِّرَ ﴿دُحُورًا﴾ الَّتِي فِي الصَّافَّاتِ فَفَسَّرَ ﴿مَدْحُورًا﴾ الَّتِي فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ.
قَوْلُهُ: ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ أَيْ مَصُونٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ فَهُوَ مَكْنُونٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَضْمَرْتَهُ فِي نَفْسِكَ فَقَدْ أَكْنَنْتَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: ﴿الأَسْبَابِ﴾ السَّمَاءُ) سَقَطَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَثَبَتَ لِلنَّسَفِيِّ بِلَفْظِ: وَيُقَالُ وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: (ويُقَالُ ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ يَسْخَرُونَ) ثَبَتَ هَذَا أَيْضًا لِلنَّسَفِيِّ، وَأَبِي ذَرٍّ فَقَطْ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَسْتَسْخِرُونَ وَيَسْخَرُونَ سَوَاءٌ.
قَوْلُهُ: ﴿بَعْلا﴾ رَبًّا) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا يَسُوقُ بَقَرَةً فَقَالَ: مَنْ بَعْلُ هَذِهِ؟ قَالَ: فَدَعَاهُ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، قَالَ: هِيَ لُغَةٌ، أَتَدْعُونَ بَعْلًا أَيْ: رَبًّا، وَصَلَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا إِلَخْ، وَلَمَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ قِصَّةِ إِلْيَاسَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ خَبَرَهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَ ذِكْرِ إِدْرِيسَ.
بَاب ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾
٤٨٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْ ابْنِ مَتَّى
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى
٤٨٠٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
بَيْضَاءُ فِي تَرَحٍ (١) صَفْرَاءُ فِي غَنَجٍ … كَأنَّها فِضَّةٌ قَدْ مَسَّها ذَهَبُ
(﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨]) أي: (يُذْكَرُ بِخَيْرٍ) وثناءٍ حسنٍ فيمن بعدَه من الأنبياءِ والأممِ إلى يوم الدِّين، وسقطَ لأبي ذرٍّ من قوله: «﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ﴾ … » إلى آخره (٢).
(وَيُقَال: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾) أي: (يَسْخَرُونَ) (٣) ومرادهُ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ [الصافات: ١٤] قال ابن عبَّاسٍ: ﴿آيَةً﴾ يعني: انشقاقَ القمرِ، وقيل: يستدعِي بعضهم (٤) من السُّخريَّةِ، وسقطَ «ويقال» لغير أبي ذرٍّ.
(﴿بَعْلًا﴾) في قولهِ: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أي: (رَبًّا) بلغة اليمن، سمع ابنُ عبَّاس رجلًا ينشد ضالَّة، فقال آخر: أنا (٥) بعلُها، فقال: الله أكبرُ، وتلا الآية.
(﴿الْأَسْبَابِ﴾ [ص: ١٠]) هي (السَّمَاءُ) قاله ابن عبَّاسٍ فيما وصلهُ الطَّبريُّ، وثبتَ هنا: «﴿الْأَسْبَابِ﴾: السَّماءُ» لأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (٦).
(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (قَوْلُهُ) تعالى: (﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]) وسقطَ «بابٌ» لغير أبي ذرٍّ.
٤٨٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بن جَميلٍ -بفتح الجيم- الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ)