«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِب�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦١٣

الحديث رقم ٥٦١٣ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب شوب اللبن بالماء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٦١٣ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ وَإِلَّا كَرَعْنَا قَالَ: وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ إِلَى الْعَرِيشِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمَا فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، قَالَ: فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.»

بَابُ شَرَابِ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ لِأَنَّهُ رِجْسٌ قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي السَّكَرِ إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ

إسناد حديث رقم ٥٦١٣ من صحيح البخاري

٥٦١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ،

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٦١٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) عبدُ الملك العَقَديُّ -بفتح العين المهملة والقاف- قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بفاء مضمومة آخره مهملة، وضم السين (١)، مصغَّرين، العدويُّ مولاهم المدنيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ) الأنصاريِّ، قاضي المدينة (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ ( أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ) قيل: هو أبو الهيثم بن التَّيهان الأنصاريِّ (وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ) هو أبو بكرٍ الصِّدِّيق (فَقَالَ لَهُ) أي: للرجلِ الأنصاريِّ الَّذي دخلَ عليه (النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ) بفتح الشين المعجمة والنون المشدَّدة، قربة خلقة فاسقنَا منها (وَإِلَّا كَرَعْنَا) بفتح الراء وتكسر؛ أي (٢): شربنَا من غيرِ إناءٍ ولا كفٍّ بل بالفمِ (قَالَ) جابر: (وَالرَّجُلُ) الأنصاريُّ (يُحَوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطِهِ) ينقله من عمقِ البئر إلى ظاهرهَا، أو يجرِي الماء من جانبٍ إلى جانبٍ من بستانهِ ليعمَّ أشجاره بالسَّقي (قَالَ) جابرٌ: (فَقَالَ الرَّجُلُ) الأنصاريُّ، وسقط لابنِ عساكرَ لفظ «الرَّجل»: (يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ فَانْطَلِقْ) بكسر اللام وسكون القاف (إِلَى العَرِيشِ) المسقف من البستانِ بالأغصانِ وأكثر ما يكون في الكرومِ (قَالَ: فَانْطَلَقَ) الرَّجل الأنصاريُّ (بِهِمَا) بالنَّبيِّ وبالصِّدِّيق إلى العريشِ (فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ) ماءً (ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ) لبنًا (مِنْ دَاجِنٍ لَهُ) بالجيم والنون، شاةٍ تألفُ البيوت (قَالَ) جابر: (فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي (٣) جَاءَ مَعَهُ) وهو أبو بكر الصِّدِّيق .

وهذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه في «الأشربةِ».

(١٥) هذا (١) (بابُ شَرَابِ (٢) الحَلْوَاءِ) بالمدِّ للمُستملي، وبالقصر لغيرهِ لغتان (وَ) شراب (العَسَلِ) وليس المراد بقولهِ: شراب الحلواء، الحلواءُ المعهودةُ المعقودةُ بالنَّار بل كلُّ حلواءَ تُشرَبُ من نقيع حلو وغيره ممَّا يشبهه، وقوله: الحلواء شاملٌ للعسل، فذكرهُ بعدها من التَّخصيصِ بعد التَّعميم.

(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) محمد بنُ مسلم فيما وصلَه عبد الرَّزَّاق: (لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ) أي: لضرورةِ عطشٍ ونحوه (تَنْزِلُ لأَنَّهُ) أي: البول (رِجْسٌ) نجس (قَالَ اللهُ تَعَالَى: (﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤]) وقال ﷿: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] والرِّجس من جملةِ الخبائثِ، وأُوْرِدَ عليه جوازُ أكلِ الميتة عند الشِّدَّة وهي رجسٌ، وقد جُوِّزَ شربُ البولِ للتداوِي. وأُجيب باحتمال أن يكون الزُّهري يرى أنَّ القياس لا يدخل الرُّخص، فإن الرُّخصة قد وردتْ في الميتة لا في البولِ، وفي «شعب البيهقي»: أنَّ الزُّهريَّ كان يصومُ يوم عاشوراء في السَّفر، فقيل له: أنت تفطرُ في رمضان في السَّفر؟ فقال: إنَّ الله ﷿ قال في رمضان: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] وليس ذلك لعاشوراء.

(وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ) عبد الله: (فِي السَّكَرِ) بفتح السين المهملة والكاف بعدها راء، الخمرُ بلغة العجمِ. وفي «فوائد» عليِّ بن حرب الطَّائي، عن سفيان بن عُيينة، عن منصور. وأخرجه ابنُ أبي شيبة بسندٍ صحيحٍ على شرط الشَّيخين عن جريرٍ، عن منصورٍ، عن أبي وائل قال: اشتكَى رجلٌ منَّا يقال له: خثيمُ (٣) بنُ العدَّاء داءً ببطنهِ، يقال له: الصُّفْر، فنُعِتَ له السَّكَر، فأرسلَ إلى ابن مسعودٍ يسأله، فقال: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا) ولأبي ذرٍّ: «ممَّا» (حَرَّمَ عَلَيْكُمْ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ الجعفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) عبدُ الملك العَقَديُّ -بفتح العين المهملة والقاف- قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بفاء مضمومة آخره مهملة، وضم السين (١)، مصغَّرين، العدويُّ مولاهم المدنيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ) الأنصاريِّ، قاضي المدينة (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ ( أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ) قيل: هو أبو الهيثم بن التَّيهان الأنصاريِّ (وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ) هو أبو بكرٍ الصِّدِّيق (فَقَالَ لَهُ) أي: للرجلِ الأنصاريِّ الَّذي دخلَ عليه (النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ) بفتح الشين المعجمة والنون المشدَّدة، قربة خلقة فاسقنَا منها (وَإِلَّا كَرَعْنَا) بفتح الراء وتكسر؛ أي (٢): شربنَا من غيرِ إناءٍ ولا كفٍّ بل بالفمِ (قَالَ) جابر: (وَالرَّجُلُ) الأنصاريُّ (يُحَوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطِهِ) ينقله من عمقِ البئر إلى ظاهرهَا، أو يجرِي الماء من جانبٍ إلى جانبٍ من بستانهِ ليعمَّ أشجاره بالسَّقي (قَالَ) جابرٌ: (فَقَالَ الرَّجُلُ) الأنصاريُّ، وسقط لابنِ عساكرَ لفظ «الرَّجل»: (يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ فَانْطَلِقْ) بكسر اللام وسكون القاف (إِلَى العَرِيشِ) المسقف من البستانِ بالأغصانِ وأكثر ما يكون في الكرومِ (قَالَ: فَانْطَلَقَ) الرَّجل الأنصاريُّ (بِهِمَا) بالنَّبيِّ وبالصِّدِّيق إلى العريشِ (فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ) ماءً (ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ) لبنًا (مِنْ دَاجِنٍ لَهُ) بالجيم والنون، شاةٍ تألفُ البيوت (قَالَ) جابر: (فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي (٣) جَاءَ مَعَهُ) وهو أبو بكر الصِّدِّيق .

وهذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه في «الأشربةِ».

(١٥) هذا (١) (بابُ شَرَابِ (٢) الحَلْوَاءِ) بالمدِّ للمُستملي، وبالقصر لغيرهِ لغتان (وَ) شراب (العَسَلِ) وليس المراد بقولهِ: شراب الحلواء، الحلواءُ المعهودةُ المعقودةُ بالنَّار بل كلُّ حلواءَ تُشرَبُ من نقيع حلو وغيره ممَّا يشبهه، وقوله: الحلواء شاملٌ للعسل، فذكرهُ بعدها من التَّخصيصِ بعد التَّعميم.

(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) محمد بنُ مسلم فيما وصلَه عبد الرَّزَّاق: (لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ) أي: لضرورةِ عطشٍ ونحوه (تَنْزِلُ لأَنَّهُ) أي: البول (رِجْسٌ) نجس (قَالَ اللهُ تَعَالَى: (﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤]) وقال ﷿: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] والرِّجس من جملةِ الخبائثِ، وأُوْرِدَ عليه جوازُ أكلِ الميتة عند الشِّدَّة وهي رجسٌ، وقد جُوِّزَ شربُ البولِ للتداوِي. وأُجيب باحتمال أن يكون الزُّهري يرى أنَّ القياس لا يدخل الرُّخص، فإن الرُّخصة قد وردتْ في الميتة لا في البولِ، وفي «شعب البيهقي»: أنَّ الزُّهريَّ كان يصومُ يوم عاشوراء في السَّفر، فقيل له: أنت تفطرُ في رمضان في السَّفر؟ فقال: إنَّ الله ﷿ قال في رمضان: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] وليس ذلك لعاشوراء.

(وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ) عبد الله: (فِي السَّكَرِ) بفتح السين المهملة والكاف بعدها راء، الخمرُ بلغة العجمِ. وفي «فوائد» عليِّ بن حرب الطَّائي، عن سفيان بن عُيينة، عن منصور. وأخرجه ابنُ أبي شيبة بسندٍ صحيحٍ على شرط الشَّيخين عن جريرٍ، عن منصورٍ، عن أبي وائل قال: اشتكَى رجلٌ منَّا يقال له: خثيمُ (٣) بنُ العدَّاء داءً ببطنهِ، يقال له: الصُّفْر، فنُعِتَ له السَّكَر، فأرسلَ إلى ابن مسعودٍ يسأله، فقال: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا) ولأبي ذرٍّ: «ممَّا» (حَرَّمَ عَلَيْكُمْ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر