«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِب�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٢١

الحديث رقم ٥٦٢١ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الكرع في الحوض.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٦٢١ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ وَهُوَ يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ، يَعْنِي: الْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا، وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ، ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.»

بَابُ خِدْمَةِ الصِّغَارِ الْكِبَارَ

إسناد حديث رقم ٥٦٢١ من صحيح البخاري

٥٦٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ،

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٦٢١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٠ - بَاب الْكَرْعِ فِي الْحَوْضِ

٥٦٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهُوَ يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ - يَعْنِي الْمَاءَ - فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ وَإِلَّا كَرَعْنَا، وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ. فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ، ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْكَرْعِ فِي الْحَوْضِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَبْلَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مُسْتَوْفًى، وَإِنَّمَا قَيَّدَ فِي التَّرْجَمَةِ بِالْحَوْضِ لِمَا بَيَّنْتُهُ هُنَاكَ أَنَّ جَابِرًا أَعَادَ قَوْلَهُ: وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ مُخَاطَبَةِ النَّبِيِّ الرَّجُلَ مَرَّتَيْنِ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُلُهُ مِنْ أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِلَى أَعْلَاهُ، فَكَأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ حَوْضٌ يَجْمَعُهُ فِيهِ ثُمَّ يُحَوِّلُهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ.

٢١ - بَاب خِدْمَةِ الصِّغَارِ الْكِبَارَ

٥٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ عُمُومَتِي - وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ - الْفَضِيخَ، فَقِيلَ: حُرِّمَتْ الْخَمْرُ. فَقَالَ: اكْفِئْهَا، فَكَفَأْنَا. قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ. فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ.

وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ خِدْمَةِ الصِّغَارِ الْكِبَارَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الْأَشْرِبَةِ.

٢٢ - بَاب تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ

٥٦٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ، أَوْ أَمْسَيْتُمْ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ) الحمصيُّ الحافظُ الفقيهُ قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) العدويُّ مولاهم المدنيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ) قاضِي المدينة (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (: أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ) سبقَ فيما قبل أنَّه (١) أبو الهيثم بن التَّيِّهان، بستانه (وَمَعَهُ) (صَاحِبٌ لَهُ) وهو أبو بكرٍ (فَسَلَّمَ النَّبِيُّ وَصَاحِبُهُ) أبو بكرٍ عليه (فَرَدَّ الرَّجُلُ) الأنصاريُّ عليهما (٢) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) أي: مفدَّى بأبي وأمِّي (وَهْيَ) أي: السَّاعة الَّتي أتيت فيها (سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهْوَ) أي: والحال أنَّ الرَّجل (يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ يَعْنِي: المَاءَ) من قعر البئرِ إلى ظاهرهَا (فَقَالَ النَّبِيُّ ) للرَّجل: (إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ) بفتح المعجمة، قربةٌ خَلِقة (وَإِلَّا كَرَعْنَا) شربنَا بِفِينَا (وَالرَّجُلُ) أي: والحال أنَّ الرَّجل (يُحَوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطٍ (٣)) يجريهِ من جانبٍ إلى جانبٍ في بستانهِ (فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ) وللكُشميهنيِّ: «بائت» (فِي شَنَّةٍ فَانْطَلَقَ) بفتحات، وأبو (٤) بكر (إِلَى العَرِيشِ) موضع مظلَّلٌ عليه في البستانِ بخَشَبٍ وثُمَامٍ (فَسَكَبَ) الرَّجل (فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ) لبنًا (مِنْ) شاةٍ (دَاجِنٍ لَهُ (٥)) وهي الَّتي تألفُ البيوت (فَشَرِبَ النَّبِيُّ ثُمَّ أَعَادَ، فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ) وهو أبو بكرٍ ، ولأحمد: «وسقَى صاحبه».

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٠ - بَاب الْكَرْعِ فِي الْحَوْضِ

٥٦٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهُوَ يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ - يَعْنِي الْمَاءَ - فَقَالَ النَّبِيُّ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ وَإِلَّا كَرَعْنَا، وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ. فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ، ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْكَرْعِ فِي الْحَوْضِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَبْلَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مُسْتَوْفًى، وَإِنَّمَا قَيَّدَ فِي التَّرْجَمَةِ بِالْحَوْضِ لِمَا بَيَّنْتُهُ هُنَاكَ أَنَّ جَابِرًا أَعَادَ قَوْلَهُ: وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ مُخَاطَبَةِ النَّبِيِّ الرَّجُلَ مَرَّتَيْنِ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُلُهُ مِنْ أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِلَى أَعْلَاهُ، فَكَأَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ حَوْضٌ يَجْمَعُهُ فِيهِ ثُمَّ يُحَوِّلُهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ.

٢١ - بَاب خِدْمَةِ الصِّغَارِ الْكِبَارَ

٥٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ عُمُومَتِي - وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ - الْفَضِيخَ، فَقِيلَ: حُرِّمَتْ الْخَمْرُ. فَقَالَ: اكْفِئْهَا، فَكَفَأْنَا. قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ. فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ.

وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ خِدْمَةِ الصِّغَارِ الْكِبَارَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الْأَشْرِبَةِ.

٢٢ - بَاب تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ

٥٦٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ، أَوْ أَمْسَيْتُمْ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ) الحمصيُّ الحافظُ الفقيهُ قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ) العدويُّ مولاهم المدنيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ) قاضِي المدينة (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (: أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ) سبقَ فيما قبل أنَّه (١) أبو الهيثم بن التَّيِّهان، بستانه (وَمَعَهُ) (صَاحِبٌ لَهُ) وهو أبو بكرٍ (فَسَلَّمَ النَّبِيُّ وَصَاحِبُهُ) أبو بكرٍ عليه (فَرَدَّ الرَّجُلُ) الأنصاريُّ عليهما (٢) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) أي: مفدَّى بأبي وأمِّي (وَهْيَ) أي: السَّاعة الَّتي أتيت فيها (سَاعَةٌ حَارَّةٌ، وَهْوَ) أي: والحال أنَّ الرَّجل (يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ يَعْنِي: المَاءَ) من قعر البئرِ إلى ظاهرهَا (فَقَالَ النَّبِيُّ ) للرَّجل: (إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ) بفتح المعجمة، قربةٌ خَلِقة (وَإِلَّا كَرَعْنَا) شربنَا بِفِينَا (وَالرَّجُلُ) أي: والحال أنَّ الرَّجل (يُحَوِّلُ المَاءَ فِي حَائِطٍ (٣)) يجريهِ من جانبٍ إلى جانبٍ في بستانهِ (فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ) وللكُشميهنيِّ: «بائت» (فِي شَنَّةٍ فَانْطَلَقَ) بفتحات، وأبو (٤) بكر (إِلَى العَرِيشِ) موضع مظلَّلٌ عليه في البستانِ بخَشَبٍ وثُمَامٍ (فَسَكَبَ) الرَّجل (فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ) لبنًا (مِنْ) شاةٍ (دَاجِنٍ لَهُ (٥)) وهي الَّتي تألفُ البيوت (فَشَرِبَ النَّبِيُّ ثُمَّ أَعَادَ، فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ) وهو أبو بكرٍ ، ولأحمد: «وسقَى صاحبه».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله