«أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٢٤

الحديث رقم ٥٦٢٤ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تغطية الإناء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٦٢٤ في صحيح البخاري

«أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ. وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ.»

بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ

إسناد حديث رقم ٥٦٢٤ من صحيح البخاري

٥٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٦٢٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٥٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي الْأَمْرِ بِغَلْقِ الْأَبْوَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآدَابِ، وَفِيهِ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَمَعْنَى التَّخْمِيرِ التَّغْطِيَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ شُرْبِ اللَّبَنِ شَرْحُ قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا.

٢٣ - بَاب اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ

٥٦٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ، يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبَ مِنْهَا.

[الحديث ٥٦٢٥ - طرفه في: ٥٦٢٦]

٥٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَنْهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ مَعْمَرٌ أَوْ غَيْرُهُ: هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ) افْتِعَالٌ مِنَ الْخَنَثِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ، وَهُوَ الِانْطِوَاءُ وَالتَّكَسُّرُ وَالِانْثِنَاءُ. وَالْأَسْقِيَةُ جَمْعُ السِّقَاءِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأُدُمِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا. وَقِيلَ: الْقِرْبَةُ قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً وَقَدْ تَكُونُ صَغِيرَةً، وَالسِّقَاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَغِيرًا.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِالتَّصْغِيرِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِالتَّكْبِيرِ (ابْنِ عُتْبَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَصَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا بِتَحْدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، لِلزُّهْرِيِّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي الَّتِي تَلِيهَا أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ فِي الَّتِي بَعْدَهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَنْهَى.

قَوْلُهُ: (يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبُ مِنْهَا) الْمُرَادُ بِكَسْرِهَا ثَنْيُهَا لَا كَسْرُهَا حَقِيقَةً وَلَا إِبَاتهَا، وَالْقَائِلُ يَعْنِي لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِحَذْفِ لَفْظِ يَعْنِي فصار التَّفْسِيرُ مُدْرَجًا فِي الْخَبَرِ، وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ مَعْمَرٌ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ أَوْ غَيْرُهُ هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَوَى الْمَرْفُوعَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَى التَّفْسِيرَ عَنْ مَعْمَرٍ مَعَ التَّرَدُّدِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَعًا مُدْرَجًا، وَلَفْظُهُ: يَنْهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَوِ الشُّرْبِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا كَذَا فِيهِ بِحَرْفِ التَّرَدُّدِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ وَحْدَهُ بِلَفْظِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَهَذَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ (١)) عند ذلك (وَخَمِّرُوا) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الميم مكسورة، غطُّوا (آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ) عند تغطيتِهَا (وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا) بضم الراء (عَلَيْهَا) على الآنيةِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عليه» أي: الإناء (شَيْئًا) وجواب لو محذوفٌ، أي: لو خمَّرتموها بشيءٍ نحو العودِ وذكرتُم اسم الله عليها (٢) لكانَ كافيًا، والمقصودُ ذكر اسم الله تعالى مع كلِّ فعلٍ صيانةً عن الشَّيطان والوباء والحشراتِ والهوامِّ على ما وردَ: «بسمِ اللهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماء» (وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ) بكسر الفاء بعدها همزة مضمومة، فإنَّ الفأرةَ ربَّما تضرمُ عليكم البيوتَ بالنَّار.

وفي هذا الحديثِ جملةٌ من الآدابِ من جلبِ المصالحِ ودفعِ المضارِّ من كفِّ الصِّبيان وغلقِ الأبوابِ، وإيكاءِ القُرب، وغير ذلك ممَّا لا يخفى.

وهذا الحديث سبق في «صفةِ إبليس» [خ¦٣٢٨٠].

٥٦٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء والميم المشددة، ابنُ يحيى (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ أبي رباح (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَطْفِئُوا المَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ) خوف الفُويسقة أن تضرمَ على أهل البيتِ بيتهم، وفي حديث ابن عبَّاس عند أبي داود: «جاءت فأرةٌ فأخذتْ تجرُّ الفتيلةَ، فجاءتْ بها فألقتْها

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٥٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي الْأَمْرِ بِغَلْقِ الْأَبْوَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآدَابِ، وَفِيهِ وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَمَعْنَى التَّخْمِيرِ التَّغْطِيَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ شُرْبِ اللَّبَنِ شَرْحُ قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا.

٢٣ - بَاب اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ

٥٦٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ، يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبَ مِنْهَا.

[الحديث ٥٦٢٥ - طرفه في: ٥٦٢٦]

٥٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَنْهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ مَعْمَرٌ أَوْ غَيْرُهُ: هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ) افْتِعَالٌ مِنَ الْخَنَثِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ، وَهُوَ الِانْطِوَاءُ وَالتَّكَسُّرُ وَالِانْثِنَاءُ. وَالْأَسْقِيَةُ جَمْعُ السِّقَاءِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُتَّخَذُ مِنَ الْأُدُمِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا. وَقِيلَ: الْقِرْبَةُ قَدْ تَكُونُ كَبِيرَةً وَقَدْ تَكُونُ صَغِيرَةً، وَالسِّقَاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَغِيرًا.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِالتَّصْغِيرِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِالتَّكْبِيرِ (ابْنِ عُتْبَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَصَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا بِتَحْدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، لِلزُّهْرِيِّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي الَّتِي تَلِيهَا أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ فِي الَّتِي بَعْدَهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَنْهَى.

قَوْلُهُ: (يَعْنِي أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبُ مِنْهَا) الْمُرَادُ بِكَسْرِهَا ثَنْيُهَا لَا كَسْرُهَا حَقِيقَةً وَلَا إِبَاتهَا، وَالْقَائِلُ يَعْنِي لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِحَذْفِ لَفْظِ يَعْنِي فصار التَّفْسِيرُ مُدْرَجًا فِي الْخَبَرِ، وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ مَعْمَرٌ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ أَوْ غَيْرُهُ هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ رَوَى الْمَرْفُوعَ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَى التَّفْسِيرَ عَنْ مَعْمَرٍ مَعَ التَّرَدُّدِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَعًا مُدْرَجًا، وَلَفْظُهُ: يَنْهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَوِ الشُّرْبِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا كَذَا فِيهِ بِحَرْفِ التَّرَدُّدِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ وَحْدَهُ بِلَفْظِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَهَذَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ (١)) عند ذلك (وَخَمِّرُوا) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الميم مكسورة، غطُّوا (آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ) عند تغطيتِهَا (وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا) بضم الراء (عَلَيْهَا) على الآنيةِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عليه» أي: الإناء (شَيْئًا) وجواب لو محذوفٌ، أي: لو خمَّرتموها بشيءٍ نحو العودِ وذكرتُم اسم الله عليها (٢) لكانَ كافيًا، والمقصودُ ذكر اسم الله تعالى مع كلِّ فعلٍ صيانةً عن الشَّيطان والوباء والحشراتِ والهوامِّ على ما وردَ: «بسمِ اللهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماء» (وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ) بكسر الفاء بعدها همزة مضمومة، فإنَّ الفأرةَ ربَّما تضرمُ عليكم البيوتَ بالنَّار.

وفي هذا الحديثِ جملةٌ من الآدابِ من جلبِ المصالحِ ودفعِ المضارِّ من كفِّ الصِّبيان وغلقِ الأبوابِ، وإيكاءِ القُرب، وغير ذلك ممَّا لا يخفى.

وهذا الحديث سبق في «صفةِ إبليس» [خ¦٣٢٨٠].

٥٦٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء والميم المشددة، ابنُ يحيى (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ أبي رباح (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَطْفِئُوا المَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ) خوف الفُويسقة أن تضرمَ على أهل البيتِ بيتهم، وفي حديث ابن عبَّاس عند أبي داود: «جاءت فأرةٌ فأخذتْ تجرُّ الفتيلةَ، فجاءتْ بها فألقتْها

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله