«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٦٣٢

الحديث رقم ٦٦٣٢ من كتاب «كتاب الأيمان والنذور» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كيف كانت يمين النبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كنا مع النبي ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب…

«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ : لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ : الْآنَ يَا عُمَرُ.»

سند حديث: ٦٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ…

٦٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كنا مع النبي ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب…

كان النبي صلى الله عليه وسلم يومًا مع أصحابه وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له عمر: يا رسول الله، والله لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. وهذا مقامٌ صعبٌ، أن يقدم غيره على كل مصالحه وأقاربه وأحبابه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا يكفي ذلك لبلوغ الرتبة العليا، حتى أكون أحب إليك من نفسك أيضًا، وقيل: لا تصدق في حبي حتى تؤثر رضاي على هواك، فقال له عمر: الآن والله أنت أحب إلي من نفسي. لأن الحب عملٌ قلبيٌّ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: حينئذٍ الآن يا عمر بلغت الرتبة العليا، وصدقتَ في حبك، فهذه المحبَّة ليست المراد بها اعتقاد التعظيم، فإنها كانت حاصلة لعمر قبل ذلك قطعًا، بل ميلٌ وتعلُّقٌ بالقلب، وتكون محبته صلى الله عليه وسلم باتباعه وتصديقه وتقديم ذلك على محاب النفس.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
  • أهمية تقديم حب النبي صلى الله عليه وسلم على كل شيء حتى على النفس، إذ هو الذي ينجيها في الدنيا والآخرة باتّباعه عليه الصلاة والسلام والتّأسي به.
  • من لم يجد هذا الميل وأرجحيته للنبي صلى الله عليه وسلم في نفسه لم يكمل إيمانه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كنا مع النبي ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديث سبق في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٨٥].

٦٦٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (قال: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة والواو (١) بينهما تحتية ساكنة آخره هاء تأنيث، ابنُ شريح (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو عَقِيلٍ) بفتح العين وكسر القاف (زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) بضم الزاي وسكون الهاء بعدها راء مفتوحة، و «مَعْبَد» بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة (أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هِشَامٍ) القرشيَّ التَّيميَّ له ولأبيهِ صُحبة. قال البغويُّ: سكن المدينة (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) (فَقَالَ لَهُ (٢) عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ) والله (لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ) بتشديد الياء واللَّام لتأكيد القسم المقدَّر (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي) ذكر حبَّه لنفسه بحسب الطَّبع (فَقَالَ النَّبِيُّ له: لَا) يكملُ إيمانك (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ لَهُ) (عُمَرُ) لمَّا علم أنَّ النَّبيَّ هو السَّبب في نجاةِ نفسهِ من الهلكاتِ: (فَإِنَّهُ الآنَ وَاللهِ) يا رسولَ الله (لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي) فأخبر بما اقتضاهُ الاختيار بسببِ توسّط الأسباب (فَقَالَ النَّبِيُّ ) له: (الآنَ) عرفتَ، فنطقتَ بما يجبُ عليك (يَا عُمَرُ).

وهذا الحديث ذكره في «مناقبِ عمر» [خ¦٣٦٩٤] بعين (٣) هذا السَّند، لكنَّه اقتصرَ منه على (٤) قولهِ «وهو آخذٌ بيدِ عمر بن الخطَّاب» فقط، وهو ممَّا انفردَ البخاريُّ بإخراجهِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديث سبق في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٨٥].

٦٦٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (قال: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة والواو (١) بينهما تحتية ساكنة آخره هاء تأنيث، ابنُ شريح (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو عَقِيلٍ) بفتح العين وكسر القاف (زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) بضم الزاي وسكون الهاء بعدها راء مفتوحة، و «مَعْبَد» بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة (أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ هِشَامٍ) القرشيَّ التَّيميَّ له ولأبيهِ صُحبة. قال البغويُّ: سكن المدينة (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) (فَقَالَ لَهُ (٢) عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ) والله (لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ) بتشديد الياء واللَّام لتأكيد القسم المقدَّر (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي) ذكر حبَّه لنفسه بحسب الطَّبع (فَقَالَ النَّبِيُّ له: لَا) يكملُ إيمانك (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ لَهُ) (عُمَرُ) لمَّا علم أنَّ النَّبيَّ هو السَّبب في نجاةِ نفسهِ من الهلكاتِ: (فَإِنَّهُ الآنَ وَاللهِ) يا رسولَ الله (لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي) فأخبر بما اقتضاهُ الاختيار بسببِ توسّط الأسباب (فَقَالَ النَّبِيُّ ) له: (الآنَ) عرفتَ، فنطقتَ بما يجبُ عليك (يَا عُمَرُ).

وهذا الحديث ذكره في «مناقبِ عمر» [خ¦٣٦٩٤] بعين (٣) هذا السَّند، لكنَّه اقتصرَ منه على (٤) قولهِ «وهو آخذٌ بيدِ عمر بن الخطَّاب» فقط، وهو ممَّا انفردَ البخاريُّ بإخراجهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر