«أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٦٥٧

الحديث رقم ٦٦٥٧ من كتاب «كتاب الأيمان والنذور» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى وأقسموا بالله جهد أيمانهم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٦٥٧ في صحيح البخاري

«أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ وَأَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ.»

بَابٌ: إِذَا قَالَ أَشْهَدُ بِاللهِ أَوْ شَهِدْتُ بِاللهِ

إسناد حديث رقم ٦٦٥٧ من صحيح البخاري

٦٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ : سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٦٥٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٦٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العنزيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (غُنْدَرٌ) محمد بنُ جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، الجدليِّ القيسيِّ الكوفيِّ القاصّ (١)، أنَّه قال: (سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ) بالحاء المهملة والمثلثة، الخزاعيَّ (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: أَلَا) بالتَّخفيف (أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الجَنَّةِ)؟ هم (كُلُّ ضَعِيفٍ) فقيرٍ (مُتَضَعَِّفٍ) بكسر العين، أي: متواضع، وبالفتح ضبطها الدِّمياطيُّ. وقال النَّوويُّ (٢): إنَّه رواية الأكثرين، أي: يستضعفُه النَّاس ويحتقرونَه لضعفِ حاله في الدُّنيا، ولم يضبطْه في «اليونينيَّة» ولا في الفرع، وكتبَ فوقه كذا، وفي «علوم الحديث» للحاكمِ عن ابنِ خُزيمة أنَّه سئلَ عن المرادِ بالضَّعيف هنا فقال: الَّذي يبرِّئ نفسَه من الحولِ والقوَّة في اليوم عشرين مرَّة إلى خمسين مرَّة (لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ) أي: لو حلفَ على شيءٍ أن يقعَ طمعًا في كرمِ الله بإبرارهِ لأبرَّه وأوقعهُ لأجلهِ (وَأَهْلِ النَّارِ) هم (كُلُّ جَوَّاظٍ) بفتح الجيم والواو المشدَّدة وبعد الألف ظاء معجمة، الكثير اللَّحم، الغليظ الرَّقبة، المُخْتال في مشيتهِ (عُتُلٍّ) بضم العين المهملة والفوقية وتشديد اللَّام، فظٍّ غليظٍ، أو شديد الخصومةِ، أو الجموعِ المنوعِ (مُسْتَكْبِرٍ) عن الحقِّ.

والحديث سبق في «تفسير سورة ن» (٣) من «التَّفسير» [خ¦٤٩١٨].

(١٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (إِذَا قَالَ) الشَّخص: (أَشْهَدُ بِاللهِ، أَوْ شَهِدْتُ بِاللهِ) لأفعلنَّ كذا، أو لا أفعلُ كذا، هل يكون يمينًا؟ نعم هو يمينٌ عند الحنفيَّة والحنابلةِ ولو لم يقل: بالله، لقولهِ تعالى: ﴿إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ﴾ [المنافقون: ١] ثمَّ قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢] فدلَّ على أنَّهم استعملوا ذلك في اليمين، وعند الشَّافعيَّة: إذا (٤) لم يُرِدْ بالمضارع الوعدَ بالحلفِ، وبالماضي الإخبار عن حلفٍ ماضٍ، فإن أرادَ ذلك لم يكن يمينًا،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٦٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العنزيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (غُنْدَرٌ) محمد بنُ جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، الجدليِّ القيسيِّ الكوفيِّ القاصّ (١)، أنَّه قال: (سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ) بالحاء المهملة والمثلثة، الخزاعيَّ (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: أَلَا) بالتَّخفيف (أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الجَنَّةِ)؟ هم (كُلُّ ضَعِيفٍ) فقيرٍ (مُتَضَعَِّفٍ) بكسر العين، أي: متواضع، وبالفتح ضبطها الدِّمياطيُّ. وقال النَّوويُّ (٢): إنَّه رواية الأكثرين، أي: يستضعفُه النَّاس ويحتقرونَه لضعفِ حاله في الدُّنيا، ولم يضبطْه في «اليونينيَّة» ولا في الفرع، وكتبَ فوقه كذا، وفي «علوم الحديث» للحاكمِ عن ابنِ خُزيمة أنَّه سئلَ عن المرادِ بالضَّعيف هنا فقال: الَّذي يبرِّئ نفسَه من الحولِ والقوَّة في اليوم عشرين مرَّة إلى خمسين مرَّة (لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ) أي: لو حلفَ على شيءٍ أن يقعَ طمعًا في كرمِ الله بإبرارهِ لأبرَّه وأوقعهُ لأجلهِ (وَأَهْلِ النَّارِ) هم (كُلُّ جَوَّاظٍ) بفتح الجيم والواو المشدَّدة وبعد الألف ظاء معجمة، الكثير اللَّحم، الغليظ الرَّقبة، المُخْتال في مشيتهِ (عُتُلٍّ) بضم العين المهملة والفوقية وتشديد اللَّام، فظٍّ غليظٍ، أو شديد الخصومةِ، أو الجموعِ المنوعِ (مُسْتَكْبِرٍ) عن الحقِّ.

والحديث سبق في «تفسير سورة ن» (٣) من «التَّفسير» [خ¦٤٩١٨].

(١٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (إِذَا قَالَ) الشَّخص: (أَشْهَدُ بِاللهِ، أَوْ شَهِدْتُ بِاللهِ) لأفعلنَّ كذا، أو لا أفعلُ كذا، هل يكون يمينًا؟ نعم هو يمينٌ عند الحنفيَّة والحنابلةِ ولو لم يقل: بالله، لقولهِ تعالى: ﴿إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ﴾ [المنافقون: ١] ثمَّ قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقون: ٢] فدلَّ على أنَّهم استعملوا ذلك في اليمين، وعند الشَّافعيَّة: إذا (٤) لم يُرِدْ بالمضارع الوعدَ بالحلفِ، وبالماضي الإخبار عن حلفٍ ماضٍ، فإن أرادَ ذلك لم يكن يمينًا،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله