فإن قلتَ: ما المطابقةُ بين هذا الحديثِ والتَّرجمة؟ أُجيب بأنَّ في روايةِ النَّسائيِّ من وجهٍ آخرَ عن ابن جُريج التَّصريح بأنَّه نذر ذلك.
والحديث سبقَ في «الحجِّ» [خ¦١٦٢٠] وذكرهُ هنا من وجهين: الأوَّل بعلوٍّ، والثَّاني بنزولٍ، كما ترى.
٦٧٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو مصغَّرًا، ابنُ خالد قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّخْتِيانِيُّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄، أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ) أي: يوم الجمعةِ، كما عند الخطيبِ في «المبهمات» وجواب «بينَا» قوله: (إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ) زادَ أبو داود (١): في الشَّمس (فَسَأَلَ) ﷺ (عَنْهُ) أي: عن اسمهِ، أو عن حالهِ (فَقَالُوا): هو (أَبُو إِسْرَائِيلَ) قيل: اسمُه قُشَير -بقاف وشين معجمة- مصغَّر، وقيل: يُسَير -بتحتية ثمَّ مهملة- مصغَّر أيضًا، وقيل: قيصر -بقاف وصاد مهملة- باسم ملك الرُّوم، وقيل: بالسين المهملة مصغَّر أيضًا (٢)، وقيل: بغير راء في آخره، وزاد الخطيبُ في «مبهماته» فقال: إنَّه رجلٌ من قريشٍ. وقالَ ابنُ الأثير في «الصحابة» كغيره: إنَّه أنصاريٌّ. قال في «الفتح»: والأوَّل أولى؛ يعني: كونه قرشيًّا، ولا يشاركُه أحدٌ من الصَّحابة في كنيته (نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ) من الشَّمس (وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مُرْهُ) أي: مرْ أبا إسرائيل، ولأبي داود: «مُرُوه» (فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ) من الشَّمس (وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ) لأنَّه قربة بخلافِ البَواقي، والظَّاهر أنَّه ﷺ علمَ منه أنَّ الصَّوم لا يشقُّ عليه.
والحديث أخرجه أبو داود في «الأيمان»، وابن ماجه في «الكفَّارات».