«لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٧٨٣

الحديث رقم ٦٧٨٣ من كتاب «كتاب الحدود وما يحذر من الحدود» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لعن السارق إذا لم يسم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ…

«لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ، وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ.

بَابٌ: الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ

إسناد حديث: «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ…

٦٧٨٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث: «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ…

شرح حديث: «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) حفص النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ بنُ مهران (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ) فيه جوازُ لعنِ غير المعيَّن من العُصاة؛ لأنَّه لعن الجنس مطلقًا، ويحتمل أن يكون خبرًا ليرتدعَ من سمعه عن السَّرقة، ويحتملُ أن لا يُراد به حقيقةُ اللَّعن بل التَّنفير فقط.

وقال في «شرح المشكاة»: لعلَّ المراد باللَّعن هنا: الإهانةُ والخُذْلان، كأنَّه قيل لمَّا استعملَ أعزَّ شيءٍ عندهُ في أحقرِ شيءٍ، خذلَهُ الله حتَّى قُطِعَ (وَيَسْرِقُ الحَبْلَ) بالحاء المهملة المفتوحة والموحدة السَّاكنة (فَتُقْطَعُ يَدُهُ).

(قَالَ الأَعْمَشُ) بالسَّند السَّابق: (كَانُوا) أي: الرَّاوون لهذا الحديث (يَُرَوْنَ) بفتح التحتية من الرَّأي، ولأبي ذرٍّ بضمها، من الظَّنِّ (أَنَّهُ بَيْضُ الحَدِيدِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بيضَة الحديد» أي: الَّتي تكون على رأسِ المقاتل (وَالحَبْلُ كَانُوا يَُرَوْنَ) بفتح أوَّله وضمِّه، كما مرَّ (أَنَّهُ) أي: الحبل المذكور (مِنْهَا) أي (١): من الحبالِ (مَا يَسْوَى) بفتح التحتية والواو بينهما سين مهملة ساكنة، ولأبي ذرٍّ: «ما يُسَاوِي» بضم ففتح فألف فكسر (دَرَاهِمَ).

قال في «الكواكب»: أي: ثلاثة، كأنَّه نظرَ إلى أنَّ أقلَّ الجمع ثلاثة، وتعقَّب الأعمشُ ابنَ قتيبة فقال: قوله في هذا الحديث: إنَّ البيضةَ بيضةُ الحديد الَّتي تجعلُ في الرَّأس في الحربِ، وأنَّ الحبل من حبال السُّفن، تأويلٌ لا يجوزُ عند من يعرف صحيحَ كلامِ العرب؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من هذين يبلغُ دنانيرَ كثيرة، وهذا ليسَ موضع تكثير لِمَا يسرقه السَّارق، ولا من عادة العرب والعجم أن يقولوا: قبَّح الله فلانًا عرَّض نفسَه للضَّربِ في عقدِ جوهر، وتعرَّض للعقوبةِ بالغلولِ في جرابِ مسكٍ، وإنَّما العادة في مثل هذا أن يُقال: لعنهُ الله تعرَّض لقطع اليدِ في حبلٍ رثٍّ، أو في كُبَّة شعرٍ، أو رداءٍ خَلَقٍ، وكلَّ ما كان نحو ذلكَ كان أبلغَ. انتهى.

وتبعَهُ (٢) الخطَّابيُّ وعبارته: تأويل الأعمش هذا غيرُ مطابقٍ للحديثِ ومَخْرَج الكلام، وإنَّما وجه الحديث وتأويله ذمُّ السَّرقة، وتهجينُ أمرِها، وتحذيرُ سوءِ عاقبتِها فيما قلَّ وكثرَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٧٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) حفص النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ بنُ مهران (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ) فيه جوازُ لعنِ غير المعيَّن من العُصاة؛ لأنَّه لعن الجنس مطلقًا، ويحتمل أن يكون خبرًا ليرتدعَ من سمعه عن السَّرقة، ويحتملُ أن لا يُراد به حقيقةُ اللَّعن بل التَّنفير فقط.

وقال في «شرح المشكاة»: لعلَّ المراد باللَّعن هنا: الإهانةُ والخُذْلان، كأنَّه قيل لمَّا استعملَ أعزَّ شيءٍ عندهُ في أحقرِ شيءٍ، خذلَهُ الله حتَّى قُطِعَ (وَيَسْرِقُ الحَبْلَ) بالحاء المهملة المفتوحة والموحدة السَّاكنة (فَتُقْطَعُ يَدُهُ).

(قَالَ الأَعْمَشُ) بالسَّند السَّابق: (كَانُوا) أي: الرَّاوون لهذا الحديث (يَُرَوْنَ) بفتح التحتية من الرَّأي، ولأبي ذرٍّ بضمها، من الظَّنِّ (أَنَّهُ بَيْضُ الحَدِيدِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بيضَة الحديد» أي: الَّتي تكون على رأسِ المقاتل (وَالحَبْلُ كَانُوا يَُرَوْنَ) بفتح أوَّله وضمِّه، كما مرَّ (أَنَّهُ) أي: الحبل المذكور (مِنْهَا) أي (١): من الحبالِ (مَا يَسْوَى) بفتح التحتية والواو بينهما سين مهملة ساكنة، ولأبي ذرٍّ: «ما يُسَاوِي» بضم ففتح فألف فكسر (دَرَاهِمَ).

قال في «الكواكب»: أي: ثلاثة، كأنَّه نظرَ إلى أنَّ أقلَّ الجمع ثلاثة، وتعقَّب الأعمشُ ابنَ قتيبة فقال: قوله في هذا الحديث: إنَّ البيضةَ بيضةُ الحديد الَّتي تجعلُ في الرَّأس في الحربِ، وأنَّ الحبل من حبال السُّفن، تأويلٌ لا يجوزُ عند من يعرف صحيحَ كلامِ العرب؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من هذين يبلغُ دنانيرَ كثيرة، وهذا ليسَ موضع تكثير لِمَا يسرقه السَّارق، ولا من عادة العرب والعجم أن يقولوا: قبَّح الله فلانًا عرَّض نفسَه للضَّربِ في عقدِ جوهر، وتعرَّض للعقوبةِ بالغلولِ في جرابِ مسكٍ، وإنَّما العادة في مثل هذا أن يُقال: لعنهُ الله تعرَّض لقطع اليدِ في حبلٍ رثٍّ، أو في كُبَّة شعرٍ، أو رداءٍ خَلَقٍ، وكلَّ ما كان نحو ذلكَ كان أبلغَ. انتهى.

وتبعَهُ (٢) الخطَّابيُّ وعبارته: تأويل الأعمش هذا غيرُ مطابقٍ للحديثِ ومَخْرَج الكلام، وإنَّما وجه الحديث وتأويله ذمُّ السَّرقة، وتهجينُ أمرِها، وتحذيرُ سوءِ عاقبتِها فيما قلَّ وكثرَ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 4 / 29.5
الإضاءة 17%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله