وأسنانها (وَفَِكَاكُ الأَسِيرِ) بفتح الفاء وتكسر، ما يحصل به خلاصه (وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) وبه قال مالكٌ والشَّافعيُّ وأحمدُ في آخرين، وقال أبو حنيفة وصاحباهُ ﵏: يقتلُ المسلم بالكافرِ، وحملوا قوله: «لا يقتل مسلمٌ بكافرٍ (١)»، على غيرِ ذي عهدٍ. انتهى. وظاهر قوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] وإن كان عامًّا في قتل المسلم بالكافر، لكنَّه خُصَّ بالسُّنَّة. والحديث سبق في «باب (٢) كتابة العلم» من «كتاب العلم» [خ¦١١١].
(٢٥) (باب جَنِينِ المَرْأَةِ) بفتح الجيم، بوزن عَظِيم، حمل المرأة ما دام في بطنها، سُمِّي بذلك لاستتارهِ.
٦٩٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الحافظ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام، وقال البخاريُّ أيضًا: (وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى) في «مسند أحمد»: الرَّامية هي أمُّ عفيف بنتُ مسروح، والآخرى مُلَيكة بنتُ عُويمر (٣)، وفي رواية البيهقيِّ وأبي نُعيم في «المعرفة» عن ابن عبَّاس: أنَّ المرأةَ الأُخرى أمُّ عطيف، وهاتان المرأتان كانتا ضرَّتين وكانتا عند حَمَل بن النَّابغة الهُذَليِّ كما عند الطَّبرانيِّ من طريق عمران بن عُويمر (٤)، قال: كانتْ أُختي مُلَيكة وامرأةٌ منَّا يقال لها: أمُّ عفيفٍ بنتُ مَسْرُوح تحتَ حَمَل بن النَّابغة، فضربتْ أمُّ عفيفٍ مُلَيكة، وحَمَل -بفتح الحاء المهملة