«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٦٢

الحديث رقم ٧٦٢ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القراءة في العصر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٦٢ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا.»

بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ

إسناد حديث رقم ٧٦٢ من صحيح البخاري

٧٦٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٦٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعَصْرِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ خَبَّابٍ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ، وَكَذَا حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَعَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَ التَّرْجَمَةِ تَصْرِيحًا أَوْ إِشَارَةً.

قَوْلُهُ: (قُلْنَا) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي قُلْتُ لِخَبَّابٍ.

قَوْلُهُ: (ابْنُ الْأَرَتِّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ.

٧٦٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا.

قَوْلُهُ: (هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ.

٩٨ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ

٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ: وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ.

[الحديث ٧٦٣ - طرفه في: ٤٤٢٩]

٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ) الْمُرَادُ تَقْدِيرُهَا لَا إِثْبَاتُهَا لِكَوْنِهَا جَهْرِيَّةً، بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ إِثْبَاتُهَا.

قَوْلُهُ: (أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ) هِيَ وَالِدَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي عَنْهَا، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ: عَنْ أُمِّهِ أُمَّ الْفَضْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ اسْمَهَا لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ، وَيُقَالُ إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَالصَّحِيحُ أُخْتُ عُمَرَ زَوْجُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَعُمَرَ مُوثِقِي وَأُخْتَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاسْمُهَا فَاطِمَةُ.

قَوْلُهُ: (سَمِعَتْهُ) أَيْ: سَمِعَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ الْتِفَاتٌ؛ لِأَنَّ السِّيَاقَ يَقْتَضِي أَنْ يَقُولَ سَمِعَتْنِي.

قَوْلُهُ: (لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي) أَيْ: شَيْئًا نَسِيتُهُ، وَصَرَّحَ عَقِيلٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهَا آخِرُ صَلَوَاتِ النَّبِيِّ وَلَفْظُهُ: ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَفَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ بِأَصْحَابِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَتِ الظُّهْرَ، وَأَشَرْنَا إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي حَكَتْهَا عَائِشَةُ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّتِي حَكَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهَا خَرَجَ إِلَيْنَا أَيْ: مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ رَاقِدًا فِيهِ إِلَى مَنْ فِي الْبَيْتِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَتَلْتَئِمُ الرِّوَايَاتُ.

قَوْلُهُ: (يَقْرَأُ بِهَا) هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ: سَمِعْتُهُ فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُرْوَةَ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ أَخْبَرَهُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا لَكَ تَقْرَأُ) كَانَ مَرْوَانُ حِينَئِذٍ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ.

قَوْلُهُ: (بِقِصَارٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالتَّنْوِينِ وَهُوَ عِوَضٌ عَنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) عبد الله بن سَخْبَرَة (١) (قَالَ: قُلْتُ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ: «قلنا» (لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ) بفتح الهمزة والرَّاء وتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة: (أَكَانَ النَّبِيُّ ) بهمزة الاستفهام على سبيل الاستخبار (يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ) كان يقرأ فيهما (قَالَ: قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، أي: تعرفون؛ لأنَّه متعدٍّ لمفعولٍ (٢) (قِرَاءَتَهُ) ؟ (قَالَ) أي: خبَّابٌ: (بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) الكريمة، وفي «اليونينيَّة» رُقِم على قوله: «قال: نعم» علامة السُّقوط لابن عساكر.

٧٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ) بالتَّعريف، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «مكِّيُّ» (بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشير ابن فرقد التَّيميُّ الحنظليُّ البلخيُّ (عَنْ هِشَامٍ) الدَّستوائيِّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلثَّة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة الحارث بن رَبْعِيٍّ (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) أي (٣): الأُوَليَيْن (مِنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ) أي: من كلٍّ منهما (بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ) بالخفض عطفًا على سابقه، وبالتَّكرير لأنَّه مُوزَّعٌ على الرَّكعات؛ يعني: يقرأ في كلِّ ركعةٍ من ركعتيهما سورةً بعد الفاتحة (وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا).

(٩٨) (بابُ القِرَاءَةِ فِي) صلاة (المَغْرِبِ).

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعَصْرِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ خَبَّابٍ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ، وَكَذَا حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَعَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَ التَّرْجَمَةِ تَصْرِيحًا أَوْ إِشَارَةً.

قَوْلُهُ: (قُلْنَا) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي قُلْتُ لِخَبَّابٍ.

قَوْلُهُ: (ابْنُ الْأَرَتِّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ.

٧٦٢ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا.

قَوْلُهُ: (هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ.

٩٨ - بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ

٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ: وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ.

[الحديث ٧٦٣ - طرفه في: ٤٤٢٩]

٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ) الْمُرَادُ تَقْدِيرُهَا لَا إِثْبَاتُهَا لِكَوْنِهَا جَهْرِيَّةً، بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ إِثْبَاتُهَا.

قَوْلُهُ: (أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ) هِيَ وَالِدَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي عَنْهَا، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ: عَنْ أُمِّهِ أُمَّ الْفَضْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ اسْمَهَا لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةِ، وَيُقَالُ إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَالصَّحِيحُ أُخْتُ عُمَرَ زَوْجُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَعُمَرَ مُوثِقِي وَأُخْتَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاسْمُهَا فَاطِمَةُ.

قَوْلُهُ: (سَمِعَتْهُ) أَيْ: سَمِعَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ الْتِفَاتٌ؛ لِأَنَّ السِّيَاقَ يَقْتَضِي أَنْ يَقُولَ سَمِعَتْنِي.

قَوْلُهُ: (لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي) أَيْ: شَيْئًا نَسِيتُهُ، وَصَرَّحَ عَقِيلٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهَا آخِرُ صَلَوَاتِ النَّبِيِّ وَلَفْظُهُ: ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَفَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ بِأَصْحَابِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَتِ الظُّهْرَ، وَأَشَرْنَا إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي حَكَتْهَا عَائِشَةُ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّتِي حَكَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهَا خَرَجَ إِلَيْنَا أَيْ: مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ رَاقِدًا فِيهِ إِلَى مَنْ فِي الْبَيْتِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَتَلْتَئِمُ الرِّوَايَاتُ.

قَوْلُهُ: (يَقْرَأُ بِهَا) هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ: سَمِعْتُهُ فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ.

قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُرْوَةَ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ أَخْبَرَهُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مَا لَكَ تَقْرَأُ) كَانَ مَرْوَانُ حِينَئِذٍ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ.

قَوْلُهُ: (بِقِصَارٍ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالتَّنْوِينِ وَهُوَ عِوَضٌ عَنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) عبد الله بن سَخْبَرَة (١) (قَالَ: قُلْتُ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ: «قلنا» (لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ) بفتح الهمزة والرَّاء وتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة: (أَكَانَ النَّبِيُّ ) بهمزة الاستفهام على سبيل الاستخبار (يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ) كان يقرأ فيهما (قَالَ: قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، أي: تعرفون؛ لأنَّه متعدٍّ لمفعولٍ (٢) (قِرَاءَتَهُ) ؟ (قَالَ) أي: خبَّابٌ: (بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) الكريمة، وفي «اليونينيَّة» رُقِم على قوله: «قال: نعم» علامة السُّقوط لابن عساكر.

٧٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ) بالتَّعريف، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «مكِّيُّ» (بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشير ابن فرقد التَّيميُّ الحنظليُّ البلخيُّ (عَنْ هِشَامٍ) الدَّستوائيِّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) بالمُثلثَّة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة الحارث بن رَبْعِيٍّ (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) أي (٣): الأُوَليَيْن (مِنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ) أي: من كلٍّ منهما (بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ) بالخفض عطفًا على سابقه، وبالتَّكرير لأنَّه مُوزَّعٌ على الرَّكعات؛ يعني: يقرأ في كلِّ ركعةٍ من ركعتيهما سورةً بعد الفاتحة (وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا).

(٩٨) (بابُ القِرَاءَةِ فِي) صلاة (المَغْرِبِ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله