«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٨٣٦

الحديث رقم ٨٣٦ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٨٣٦ في صحيح البخاري

«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.»

بَابُ التَّسْلِيمِ

إسناد حديث رقم ٨٣٦ من صحيح البخاري

٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٨٣٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يَدْعُ نَبِيٌّ وَلَا صَالِحٌ بِشَيْءٍ إِلَّا دَخَلَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ. وَهَذَا مِنَ الْمَأْثُورِ غَيْرِ مَرْفُوعٍ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِالْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ. وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ. . الْحَدِيثَ. وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ صَحِيحَةٌ لِأَنَّهَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ.

١٥١ - بَاب مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: رَأَيْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَمْسَحَ الْجَبْهَةَ فِي الصَّلَاةِ

٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى)، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا حَاصِلُهُ: ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ الْمُسْتَدَلَّ وَدَلِيلَهُ، ووَكَّلَ الْأَمْرَ فِيهِ لِنَظَرِ الْمُجْتَهِدِ هَلْ يُوَافِقُ الْحُمَيْدِيَّ أَوْ يُخَالِفُهُ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِمَا يَتَطَرَّقُ إِلَى الدَّلِيلِ مِنَ الِاحْتِمَالَاتِ، لِأَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ الطِّينِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ مَسْحِ الْجَبْهَةِ، إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَسَحَهَا وَبَقِيَ الْأَثَرُ بَعْدَ الْمَسْحِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ الْمَسْحَ نَاسِيًا أَوْ تَرَكَهُ عَامِدًا لِتَصْدِيقِ رُؤْيَاهُ، أَوْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَشْعُرْ بِبَقَاءِ أَثَرِ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ، أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، أَوْ لِأَنَّ تَرْكَ الْمَسْحِ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَسْحَ عَمَلٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا، وَإِذَا تَطَرَّقَتْ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتُ لَمْ يَنْهَضْ الِاسْتِدْلَالُ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ فِعْلٌ مِنَ الْجِبِلِّيَّاتِ لَا مِنَ الْقُرَبِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْمُصَنِّفُ، وَالْحُمَيْدِيُّ هُوَ شَيْخُهُ الْمَشْهُورُ أَحَدُ تَلَامِذَةِ الشَّافِعِيِّ.

قَوْلُهُ: (يَحْتَجُّ بِهَذَا) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَعَقَّبْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَأَنَّهُ إِنِ احْتَجَّ بِهِ عَلَى الْمَنْعِ جُمْلَةً لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَأَنَّ التَّرْكَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ) هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَثَرٍ خَفِيفٍ لَا يَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ الْجَبْهَةِ لِلسُّجُودِ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى فَوَائِدِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٥٢ - بَاب التَّسْلِيمِ

٨٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ.

[الحديث ٨٣٧ - طرفاه في: ٨٥٠، ٨٤٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّسْلِيمِ) أَيْ مِنَ الصَّلَاةِ، قِيلَ: لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ حُكْمَهُ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ الْوُجُوبُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ جَاءَ فِيهِ: كَانَ إِذَا سَلَّمَ؛ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِتَحَقُّقِ مُوَاظَبَتِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي. وَحَدِيثِ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. أَمَّا حَدِيثُ: إِذَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فظنَّه باطلًا (١) فدعا على الحاكم باطلًا بطلت صلاته، وتمييز الحظوظ الجائزة من المُحرَّمة عَسِرٌ جدًّا، فالصَّواب ألَّا يدعوَ بدنياه إلَّا على تثبُّتٍ من الجواز. انتهى.

(١٥١) (بابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ) من الماء والطِّين وهو في الصَّلاة (حَتَّى صَلَّى).

(قَالَ أَبُو عَبْدِ الله) البخاريُّ: (رَأَيْتُ الحُمَيْدِيَّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيَّ (يَحْتَجُّ بِهَذَا الحَدِيثِ) الآتي: (ألَّا يَمْسَحَ) المصلِّي (الجَبْهَةَ) والأنف وهو (فِي الصَّلَاةِ) وفي «اليونينيَّة» بهامشها، وهذا (٢) ثابتٌ عند الأربعة هنا، وهو في الأصول ثابتٌ.

٨٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ) ، أي: عن ليلة القدر (فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ، فِي جَبْهَتِهِ) بعد المسح، أو ترك المسح ناسيًا، أو عامدًا لتصديق رؤياه ليراه النَّاس فيستدلُّوا على عين تلك اللَّيلة، ويحتمل أن يكون لم يشعر به، أو تركه عمدًا لبيان الجواز، أو لأنَّ ترك المسح أَوْلى لأنَّ المسح عملٌ وإن كان قليلًا، ومن ثمَّ وَكَلَ المؤلِّف الأمر فيه إلى نظر المجتهد: هل يوافق الحميديَّ المستدلَّ أو يخالفه؟ أشار إليه ابن المُنَيِّر.

(١٥٢) (بابُ التَّسْلِيمِ) في آخر الصَّلاة.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

يَدْعُ نَبِيٌّ وَلَا صَالِحٌ بِشَيْءٍ إِلَّا دَخَلَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ. وَهَذَا مِنَ الْمَأْثُورِ غَيْرِ مَرْفُوعٍ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِالْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ. وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ. . الْحَدِيثَ. وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ صَحِيحَةٌ لِأَنَّهَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ.

١٥١ - بَاب مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: رَأَيْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا يَمْسَحَ الْجَبْهَةَ فِي الصَّلَاةِ

٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى)، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا حَاصِلُهُ: ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ الْمُسْتَدَلَّ وَدَلِيلَهُ، ووَكَّلَ الْأَمْرَ فِيهِ لِنَظَرِ الْمُجْتَهِدِ هَلْ يُوَافِقُ الْحُمَيْدِيَّ أَوْ يُخَالِفُهُ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِمَا يَتَطَرَّقُ إِلَى الدَّلِيلِ مِنَ الِاحْتِمَالَاتِ، لِأَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ الطِّينِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ مَسْحِ الْجَبْهَةِ، إِذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَسَحَهَا وَبَقِيَ الْأَثَرُ بَعْدَ الْمَسْحِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ الْمَسْحَ نَاسِيًا أَوْ تَرَكَهُ عَامِدًا لِتَصْدِيقِ رُؤْيَاهُ، أَوْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَشْعُرْ بِبَقَاءِ أَثَرِ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ، أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، أَوْ لِأَنَّ تَرْكَ الْمَسْحِ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَسْحَ عَمَلٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا، وَإِذَا تَطَرَّقَتْ هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتُ لَمْ يَنْهَضْ الِاسْتِدْلَالُ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ فِعْلٌ مِنَ الْجِبِلِّيَّاتِ لَا مِنَ الْقُرَبِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْمُصَنِّفُ، وَالْحُمَيْدِيُّ هُوَ شَيْخُهُ الْمَشْهُورُ أَحَدُ تَلَامِذَةِ الشَّافِعِيِّ.

قَوْلُهُ: (يَحْتَجُّ بِهَذَا) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَعَقَّبْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَأَنَّهُ إِنِ احْتَجَّ بِهِ عَلَى الْمَنْعِ جُمْلَةً لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَأَنَّ التَّرْكَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ) هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَثَرٍ خَفِيفٍ لَا يَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ الْجَبْهَةِ لِلسُّجُودِ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى فَوَائِدِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٥٢ - بَاب التَّسْلِيمِ

٨٣٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ.

[الحديث ٨٣٧ - طرفاه في: ٨٥٠، ٨٤٩]

قَوْلُهُ: (بَابُ التَّسْلِيمِ) أَيْ مِنَ الصَّلَاةِ، قِيلَ: لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ حُكْمَهُ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ الْوُجُوبُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ جَاءَ فِيهِ: كَانَ إِذَا سَلَّمَ؛ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِتَحَقُّقِ مُوَاظَبَتِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ : صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي. وَحَدِيثِ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. أَمَّا حَدِيثُ: إِذَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فظنَّه باطلًا (١) فدعا على الحاكم باطلًا بطلت صلاته، وتمييز الحظوظ الجائزة من المُحرَّمة عَسِرٌ جدًّا، فالصَّواب ألَّا يدعوَ بدنياه إلَّا على تثبُّتٍ من الجواز. انتهى.

(١٥١) (بابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ) من الماء والطِّين وهو في الصَّلاة (حَتَّى صَلَّى).

(قَالَ أَبُو عَبْدِ الله) البخاريُّ: (رَأَيْتُ الحُمَيْدِيَّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيَّ (يَحْتَجُّ بِهَذَا الحَدِيثِ) الآتي: (ألَّا يَمْسَحَ) المصلِّي (الجَبْهَةَ) والأنف وهو (فِي الصَّلَاةِ) وفي «اليونينيَّة» بهامشها، وهذا (٢) ثابتٌ عند الأربعة هنا، وهو في الأصول ثابتٌ.

٨٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ) ، أي: عن ليلة القدر (فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ، فِي جَبْهَتِهِ) بعد المسح، أو ترك المسح ناسيًا، أو عامدًا لتصديق رؤياه ليراه النَّاس فيستدلُّوا على عين تلك اللَّيلة، ويحتمل أن يكون لم يشعر به، أو تركه عمدًا لبيان الجواز، أو لأنَّ ترك المسح أَوْلى لأنَّ المسح عملٌ وإن كان قليلًا، ومن ثمَّ وَكَلَ المؤلِّف الأمر فيه إلى نظر المجتهد: هل يوافق الحميديَّ المستدلَّ أو يخالفه؟ أشار إليه ابن المُنَيِّر.

(١٥٢) (بابُ التَّسْلِيمِ) في آخر الصَّلاة.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده