الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٧٥
الحديث رقم ٩٧٥ من كتاب «كتاب العيدين» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب خروج الصبيان إلى المصلى.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُقَابِلَ النَّاسِ
٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ، قَالَ - أَوْ قَالَتْ -: الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى.
قَوْلُهُ: (بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى) أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) كَذَا لِكَرِيمَةَ، وَنَسَبَهُ الْبَاقُونَ ابْنُ زَيْدٍ.
قَوْلُهُ: (أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي، وَلِلْبَاقِينَ أُمِرْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَحَذْفِ لَفْظِ نَبِيُّنَا، وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، الزَّهْرَانِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ: قَالَتْ أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: قَالَتْ: أُمِرْنَا بِأَبَا بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ مُمَالَةٌ، وَعَلَى هَذَا فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي رِوَايَةِ الْحَجَبِيِّ كَذَلِكَ، لَكِنْ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً تَحْتَانِيَّةً فَتَصِيرُ صُورَتُهَا: بِيبًا، فَكَأَنَّهَا تَصَحَّفَتْ فَصَارَتْ نَبِيُّنَا، وَأَضَافَ إِلَيْهَا بَعْضُ الْكُتَّابِ الصَّلَاةَ بَعْدَ التَّصْحِيفَ. وَأَمَّا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ أُمِرْنَا عَلَى الْبِنَاءِ، كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَغَيْرِهِ، فَأَفْصَحَ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِتَسْمِيَةِ الْآمِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ: بِأَبِي فِي كِتَابِ الْحَيْضِ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ أَيُّوبَ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَ بِهِ حَمَّادًا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَعَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ الْمَذْكُورَةِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ تُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى، وَزَادَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي رِوَايَةِ حَفْصَةَ ذِكْرَ الْجِلْبَابِ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ سِيَاقَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مُغَايِرٌ لِسِيَاقِ حَفْصَةَ إِسْنَادًا أَوْ مَتْنًا، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ حَمَلَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْجِلْبَابِ وَعَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٦ - بَاب خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى
٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى) أَيْ فِي الْأَعْيَادِ، وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا. قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: آثَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّرْجَمَةِ قَوْلَهُ: إِلَى الْمُصَلَّى عَلَى قَوْلِهِ صَلَاةِ الْعِيدِ لِيَعُمَّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا يَتَأَتَّى.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ، وَصَرَّحَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورَ حَدَّثَهُ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ.
قَوْلُهُ: (خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى) لَيْسَ فِي هَذَا السِّيَاقِ بَيَانُ كَوْنِهِ كَانَ صَبِيًّا حِينَئِذٍ لِيُطَابِقَ التَّرْجَمَةَ، لَكِنْ جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُورِدُهُ، فَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ: وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ، وَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
في ذلك الزَّمن حيث كان الأمن من فسادهنَّ، نعم يُستَحبُّ حضور العجائز، وغير ذوات الهيئات بإذن أزواجهنَّ، وعليه حُمِلَ (١) حديث الباب، وليلبسن ثياب الخدمة، ويتنظَّفن بالماء من غير تطييبٍ (٢) ولا زينةٍ إذ يُكرَه لهنَّ ذلك، أمَّا ذوات الهيئات والجمال (٣) فيُكرَه لهنَّ الحضور، وليصلِّين العيد في بيوتهنَّ.
(١٦) (بابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى المُصَلَّى) في الأعياد مع النَّاس وإن لم يصلُّوا.
٩٧٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بسكون الميم وتشديد المُوحَّدة وبعد الألف مُهمَلةٌ، ولابن عساكر: «ابن العبَّاس» بالتَّعريف (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديِّ بن حسَّان، الأزديُّ العنبريُّ (قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وللأربعة زيادة: «بن عابسٍ» بالمُوحَّدة المكسورة ثمَّ المهملة (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) أي: كلامه حال كونه (قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ) عيد (فِطْرٍ أَوْ) عيد (أَضْحًى) شكٌّ من الرَّاوي، أو هو من (٤) عبد الرَّحمن بن عابسٍ، وفي حديث ابن عبَّاسٍ من وجهٍ آخر بعد بابين [خ¦٩٧٩]: الجزمُ بأنَّه يوم الفطر (فَصَلَّى العيد، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ) أنذرهنَّ العقاب (وَذَكَّرَهُنَّ) بالتَّشديد من التَّذكير، تفسيرٌ لقوله: «وعظهنَّ» أو تأكيدٌ له، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «فذكَّرهنَّ» بالفاء بدل الواو (وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ)
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ، قَالَ - أَوْ قَالَتْ -: الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى.
قَوْلُهُ: (بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ إِلَى الْمُصَلَّى) أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) كَذَا لِكَرِيمَةَ، وَنَسَبَهُ الْبَاقُونَ ابْنُ زَيْدٍ.
قَوْلُهُ: (أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي، وَلِلْبَاقِينَ أُمِرْنَا بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَحَذْفِ لَفْظِ نَبِيُّنَا، وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، الزَّهْرَانِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ: قَالَتْ أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: قَالَتْ: أُمِرْنَا بِأَبَا بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ مُمَالَةٌ، وَعَلَى هَذَا فَكَأَنَّهُ كَانَ فِي رِوَايَةِ الْحَجَبِيِّ كَذَلِكَ، لَكِنْ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً تَحْتَانِيَّةً فَتَصِيرُ صُورَتُهَا: بِيبًا، فَكَأَنَّهَا تَصَحَّفَتْ فَصَارَتْ نَبِيُّنَا، وَأَضَافَ إِلَيْهَا بَعْضُ الْكُتَّابِ الصَّلَاةَ بَعْدَ التَّصْحِيفَ. وَأَمَّا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ أُمِرْنَا عَلَى الْبِنَاءِ، كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَغَيْرِهِ، فَأَفْصَحَ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِتَسْمِيَةِ الْآمِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ: بِأَبِي فِي كِتَابِ الْحَيْضِ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ أَيُّوبَ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَ بِهِ حَمَّادًا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَعَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ الْمَذْكُورَةِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ تُحَدِّثُ عَنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى، وَزَادَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي رِوَايَةِ حَفْصَةَ ذِكْرَ الْجِلْبَابِ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ سِيَاقَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مُغَايِرٌ لِسِيَاقِ حَفْصَةَ إِسْنَادًا أَوْ مَتْنًا، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ حَمَلَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْجِلْبَابِ وَعَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٦ - بَاب خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى
٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى) أَيْ فِي الْأَعْيَادِ، وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا. قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: آثَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّرْجَمَةِ قَوْلَهُ: إِلَى الْمُصَلَّى عَلَى قَوْلِهِ صَلَاةِ الْعِيدِ لِيَعُمَّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا يَتَأَتَّى.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ، وَصَرَّحَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورَ حَدَّثَهُ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ.
قَوْلُهُ: (خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى) لَيْسَ فِي هَذَا السِّيَاقِ بَيَانُ كَوْنِهِ كَانَ صَبِيًّا حِينَئِذٍ لِيُطَابِقَ التَّرْجَمَةَ، لَكِنْ جَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُورِدُهُ، فَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ: وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ، وَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
في ذلك الزَّمن حيث كان الأمن من فسادهنَّ، نعم يُستَحبُّ حضور العجائز، وغير ذوات الهيئات بإذن أزواجهنَّ، وعليه حُمِلَ (١) حديث الباب، وليلبسن ثياب الخدمة، ويتنظَّفن بالماء من غير تطييبٍ (٢) ولا زينةٍ إذ يُكرَه لهنَّ ذلك، أمَّا ذوات الهيئات والجمال (٣) فيُكرَه لهنَّ الحضور، وليصلِّين العيد في بيوتهنَّ.
(١٦) (بابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى المُصَلَّى) في الأعياد مع النَّاس وإن لم يصلُّوا.
٩٧٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بسكون الميم وتشديد المُوحَّدة وبعد الألف مُهمَلةٌ، ولابن عساكر: «ابن العبَّاس» بالتَّعريف (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديِّ بن حسَّان، الأزديُّ العنبريُّ (قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وللأربعة زيادة: «بن عابسٍ» بالمُوحَّدة المكسورة ثمَّ المهملة (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) أي: كلامه حال كونه (قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ) عيد (فِطْرٍ أَوْ) عيد (أَضْحًى) شكٌّ من الرَّاوي، أو هو من (٤) عبد الرَّحمن بن عابسٍ، وفي حديث ابن عبَّاسٍ من وجهٍ آخر بعد بابين [خ¦٩٧٩]: الجزمُ بأنَّه يوم الفطر (فَصَلَّى العيد، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ) أنذرهنَّ العقاب (وَذَكَّرَهُنَّ) بالتَّشديد من التَّذكير، تفسيرٌ لقوله: «وعظهنَّ» أو تأكيدٌ له، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «فذكَّرهنَّ» بالفاء بدل الواو (وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ)