«خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٧٦

الحديث رقم ٩٧٦ من كتاب «كتاب العيدين» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٩٧٦ في صحيح البخاري

«خَرَجَ النَّبِيُّ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ؟ قَالَ: اذْبَحْهَا، وَلَا تَفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».

بَابُ الْعَلَمِ الَّذِي بِالْمُصَلَّى

إسناد حديث البخاري رقم ٩٧٦

٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٩٧٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٧ - بَاب اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَامَ النَّبِيُّ مُقَابِلَ النَّاسِ

٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ؟ قَالَ: اذْبَحْهَا، وَلَا تَفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا حَاصِلُهُ: إِنَّ إِعَادَةَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَعْدَ أَنْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهَا فِي الْجُمُعَةِ لِرَفْعِ احْتِمَالِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْعِيدَ يُخَالِفُ الْجُمُعَةَ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ اسْتِقْبَالَ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ يَكُونُ ضَرُورِيًّا لِكَوْنِهِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، بِخِلَافِ الْعِيدِ فَإِنَّهُ يَخْطُبُ فِيهِ عَلَى رِجْلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ خُطْبَةِ الْعِيدِ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ سُنَّةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَامَ النَّبِيُّ مُقَابِلَ النَّاسِ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ عَشَرَةِ أَبْوَابٍ بِلَفْظِ: ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ. وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ. الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: (فَإِنَّهُ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَلَا تَفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ. كَذَا لِلْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ بِفَاءٍ، ولِلكُشْمِيهَنِيِّ وَالْبَاقِينَ، وَلَا تُغْنِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَضَمِّ أَوَّلِهِ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.

١٨ - بَاب الْعَلَمِ الَّذِي بِالْمُصَلَّى

٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عن، سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْعَلَمِ الَّذِي بِالْمُصَلَّى) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ التَّعْرِيفُ بِمَكَانِ الْمُصَلَّى، وَأَنَّ تَعْرِيفَهُ بِكَوْنِهِ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ لِلسَّامِعِ، وَإِلَّا فَدَارُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ مُحْدَثَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ . وَظَهَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِمُصَلَّاهُ شَيْئًا يُعْرَفُ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ، وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ: الشَّيْءُ الشَّاخِصُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ) أَيْ حَضَرْتُهُ، وَهَذَا مُفَسِّرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ فِي بَابِ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ: وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ يَعُودُ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الصِّغَرُ، وَمَشَى بَعْضُهُمْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

واستُشكِل وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، وأُجيب بأنَّه أشار على عادته إلى بعض طرق الحديث الآتي بعد بابٍ إن شاء الله تعالى [خ¦٩٧٧]: «ولولا مكاني من الصِّغر ما شهدته».

ورواة الحديث ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع والقول، وشيخ المؤلِّف من أفراده، وأخرجه في «الصَّلاة» [خ¦٨٦٣] أيضًا و «العيدين» [خ¦٩٦٤] و «الاعتصام» [خ¦٧٣٢٥]، وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».

(١٧) (بابُ اسْتِقْبَالِ الإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ العِيدِ) بعد الصَّلاة.

(قَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «وقال» (أَبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ ممَّا (١) وصله المؤلِّف في حديثٍ طويلٍ في «باب الخروج إلى المُصلَّى» [خ¦٩٥٦] (قَامَ النَّبِيُّ مُقَابِلَ النَّاسِ).

٩٧٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ) بن مُصَرِّفٍ (عَنْ زُبَيْدٍ) الياميِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ يَوْمَ أَضْحًى) وللأَصيليِّ: «يوم الأضحى إلى البقيع» مقبرة المدينة

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٧ - بَاب اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَامَ النَّبِيُّ مُقَابِلَ النَّاسِ

٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ؟ قَالَ: اذْبَحْهَا، وَلَا تَفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا حَاصِلُهُ: إِنَّ إِعَادَةَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَعْدَ أَنْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهَا فِي الْجُمُعَةِ لِرَفْعِ احْتِمَالِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْعِيدَ يُخَالِفُ الْجُمُعَةَ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ اسْتِقْبَالَ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ يَكُونُ ضَرُورِيًّا لِكَوْنِهِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، بِخِلَافِ الْعِيدِ فَإِنَّهُ يَخْطُبُ فِيهِ عَلَى رِجْلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ خُطْبَةِ الْعِيدِ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ سُنَّةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَامَ النَّبِيُّ مُقَابِلَ النَّاسِ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ عَشَرَةِ أَبْوَابٍ بِلَفْظِ: ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ. وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ. الْحَدِيثَ.

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: (فَإِنَّهُ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَلَا تَفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ. كَذَا لِلْمُسْتَمْلِي، وَالْحَمَوِيِّ بِفَاءٍ، ولِلكُشْمِيهَنِيِّ وَالْبَاقِينَ، وَلَا تُغْنِي بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ وَضَمِّ أَوَّلِهِ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.

١٨ - بَاب الْعَلَمِ الَّذِي بِالْمُصَلَّى

٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عن، سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْعَلَمِ الَّذِي بِالْمُصَلَّى) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ التَّعْرِيفُ بِمَكَانِ الْمُصَلَّى، وَأَنَّ تَعْرِيفَهُ بِكَوْنِهِ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ لِلسَّامِعِ، وَإِلَّا فَدَارُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ مُحْدَثَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ . وَظَهَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِمُصَلَّاهُ شَيْئًا يُعْرَفُ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ، وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ: الشَّيْءُ الشَّاخِصُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ) أَيْ حَضَرْتُهُ، وَهَذَا مُفَسِّرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ فِي بَابِ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ: وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: مِنْهُ يَعُودُ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الصِّغَرُ، وَمَشَى بَعْضُهُمْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

واستُشكِل وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، وأُجيب بأنَّه أشار على عادته إلى بعض طرق الحديث الآتي بعد بابٍ إن شاء الله تعالى [خ¦٩٧٧]: «ولولا مكاني من الصِّغر ما شهدته».

ورواة الحديث ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع والقول، وشيخ المؤلِّف من أفراده، وأخرجه في «الصَّلاة» [خ¦٨٦٣] أيضًا و «العيدين» [خ¦٩٦٤] و «الاعتصام» [خ¦٧٣٢٥]، وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».

(١٧) (بابُ اسْتِقْبَالِ الإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ العِيدِ) بعد الصَّلاة.

(قَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «وقال» (أَبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ ممَّا (١) وصله المؤلِّف في حديثٍ طويلٍ في «باب الخروج إلى المُصلَّى» [خ¦٩٥٦] (قَامَ النَّبِيُّ مُقَابِلَ النَّاسِ).

٩٧٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ) بن مُصَرِّفٍ (عَنْ زُبَيْدٍ) الياميِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ يَوْمَ أَضْحًى) وللأَصيليِّ: «يوم الأضحى إلى البقيع» مقبرة المدينة

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله