سيرة الحولاء العطارة
(س) الْحوْلاءُ العَطَّارة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي محمد بن علي الكاتب والحسن بن أحمد قالا: أخبرنا أبو منصور عبد الرزاق بن أحمد، أخبرنا أبو الشيخ عبد اللَّه بن محمد، حدثنا محمد، حدثنا إسحاق ابن جميل، حدثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا القاسم بن الحكم، حدثنا جرير بن أيوب البجلي،
حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن زياد الثقفي، عن أنس بن مالك قال: كانت امرأة بالمدينة عطارة تسمى الحولاءُ، فجاءَت حتى دخلت على عائشة، فقالت يا أُم المؤمنين، إني لأتطيب كل ليلة، وأتزين، حتى كأني عروس أُزف، فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي، فيحول وجهه عني فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني. فقالت لها عائشة رضي الله عنها: لا تبرحي حتى يجيءَ رسول اللَّه ﷺ. فلما جاء رسول اللَّه ﷺ قال: إني لأجد ريح الحولاء، فهل أتتكم؟ هل ابتعتم منها شيئاً؟ قالت عائشة: لا، واللَّه يا رسول اللَّه، ولكن جاءت تشكو زَوْجَها. فقال لها رسول اللَّه ﷺ: مالك يا حولاء؟ فقالت: يا رسول اللَّه، إني لأتزين وأفعل كذا وكذا، نحو ما ذكرت لعائشة، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعى زوجك. قالت: يا رسول اللَّه، فما لي من الأجر؟ الحديث … فذكر من حق الزوج على المرأة، وحق المرأة على الزوج، وما في الحمل والولادة والفطام من الأجر.
أخرجه أبو موسى (١)