سيرة الشفاء بنت عبد الرحمن
أبيه، وعوفٌ جدُّه أبو أمِّه أخوانِ ابنا عبدِ بن الحارثِ بن زُهْرةَ، فكأنَّ (١) أباه عوفًا سُمِّى باسمِ عمِّه عوفِ بن عبدِ بن الحارثِ بن زُهْرةَ، فانظُرْ في ذلك.
[٣٤٠٦] الشِّفاءُ بنت عبدِ الرحمنِ الأنصاريَّة (٢)، مدنيةٌ، روَى عنها أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ.
[٣٤٠٧] الشَّموس (٣) ابنةُ النُّعْمان الأنصاريَّةُ (٤)، مدنيةٌ، روَى عنها عُبَيدُ (٥) بن وديعةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ بنى مسجدَه كان جبريلُ عليه السلام يَؤُمُّ له الكعبةَ، ويُقِيمُ له قِبْلةَ المسجدِ (٦).
[٣٤٠٨] الشَّيماءُ أو الشَّمَّاءُ السَّعْدِيَّةُ (٧)، أختُ رسولِ اللهِ ﷺ مِن الرَّضاعةِ، اسمُها حُذَافَةُ، وقد ذكَرتُها في الحاءِ (١).
أغارَتْ خيلُ رسولِ اللهِ ﷺ على هَوَازَنَ، وأَخَذوها فيمَن (٢) أَخَذوا مِن السَّبْي، فقالَتْ لهم: أنا أُخْتُ صاحبِكم، فلمَّا قدِموا بها على رسولِ اللهِ ﷺ قالَتْ له: يا محمدُ، أنا أُختُك، وعَرَّفته بعلامةٍ عرَفها، فرَحَّبَ بها، وبسَط لها رداءَه، فأجلَسها عليه، ودَمَعتْ عَيْناه، وقال لها: "إنْ أَحبَبْتِ فَأَقِيمي عندي مُكَرَّمةً مُحَبَةً (٣)، وإِنْ أَحبَيتِ أَنْ تَرْجِعي إلى قومِك وصَلتُكِ (٤) "، فقالت: بل أرجِعُ إلى قومي، فأسلَمتْ، فأَعْطَاها رسولُ الله ﷺ ثلاثةَ أَعْبُدٍ وجاريةً، وأَعْطَاها نَعَمًا وشاءً (٥).
(١) أخرجه ابن أبي عاصم، انظر الإصابة: ٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤.
(٢) كذا ومثله في الاستيعاب: ٤/ ١٨٦٩، ولا ندري ما معناه. وفي المصورة: «صلق صلب حبر» وعلى هامشها:
«خصلوا».
(٣) الكركم: الزعفران.
(٤) لم يترجم لها ابن الأثير في حرف الضاد، وهي مترجم لها في الاستيعاب، ويبدو أنها قد استدركت على أبى عمر وألحقت بكتابه، انظر: ٤/ ١٨٧٥.