سيرة جعفر بن أبي سفيان
١١٦٨- جعفر بن أبي سفيان [ (٢) ]
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم- قال ابن سعد: ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا، وأدرك زمن معاوية، وتوفّي في وسط أيّامه.
وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله، وزاد أنه لم يزل ملازما لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم مع أبيه حتى قبض.
وظنّ أبو نعيم أن ابن مندة انفرد بذلك فتعقّبه بأنه وهم وأن الّذي شهد حنينا هو أبوه أبو سفيان.
ولا حجة لأبي نعيم في ذلك، فقد جزم ابن حبان بأنه أسلم مع أبيه وأنه شهد حنينا، قال: وأمه حمامة بنت أبي طالب وإنه مات بدمشق سنة خمسين.
وقال الجعابيّ في كتاب من روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، هو وأبوه وجعفر بن أبي سفيان لقي النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وأبوه بالأبواء [ (٣) ] فأسلم.
[ (١) ] أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧/ ١١٧. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨١٧٥ وعزاه للطبراني في الكبير عن الحكم بن عمرو الغفاريّ والبخاري في التاريخ الكبير عن جعفر بن أبي الحكم مرسلا، وأبو نعيم في المعرفة عنه نافع عن الحكم بن رافع بن يسار.
[ (٢) ] طبقات ابن سعد ٤/ ١- ٣٨- الجرح والتعديل ٢/ ٤٨٠، العقد الثمين ٣/ ٤٢٣، أسد الغابة ت [٧٥٨] ، الاستيعاب ت [٣٣٢] .
[ (٣) ] الأبواء: بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة، وقال قوم: سمّي بذلك لما فيه من الوباء، ولو كان مقلوبا وقال ثابت بن أبي ثابت اللغوي: سمت الأبواء لتبوّئ السيول بها وهذا أحسن. والأبواء قرية من أعمال الفزع في المدينة. (١) الأبواء وهي على خمسة أميال منها مسجد للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وأول غزواته عليه الصلاة والسلام غزوة الأبواء بعد اثني عشر شهرا من مقدمة المدينة يريد بني ضمرة وبني بكر بن عبد وسيأتي في ترجمة أبيه أبي سفيان أنه لما استأذن على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فلم يأذن له قال: لئن لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا فنتوجّه في الأرض. قال أبو اليقظان: لا عقب لجعفر.