سيرة زياد بن سبرة
ع س: زياد بْن سبرة اليعمري أخبرنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالا: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا، عن مُحَمَّدٌ أَحْمَدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيِّ، أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ، عن عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْكِنَانِيِّ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ، عن أَنَّ زِيَادَ بْنَ سَبْرَةَ الْيَعْمُرِيَّ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَقَفَ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ وَجُهَيْنَةَ، فَمَازَحَهُمْ وَضَحِكَ مَعَهُمْ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، تُضَاحِكُ أَشْجَعَ وَجُهَيْنَةَ؟ فَغَضِبَ وَرَفَعَ يَدَيْهَ، فَضَرَبَ بِهِمَا مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، وَخَيْرٌ مِنْ بَنِي الشَّرِيدِ، وَخَيْرٌ مِنْ قَوْمِكَ، أُولاءِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ ﷿».
فَلَمَّا كَانَ الرِّدَّةُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِي خَيَّرَ عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ إِلا ارْتَدَّ، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ رِدَّةَ قَوْمِي، فَأَتَيْتُ عُمَرَ رضي الله عنه، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لا تَخَافَنَّ، أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: «أُولاءِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ تَعَالَى؟» هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى